رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

تأثير نزول حمام السباحة على الصوم

بوابة الوفد الإلكترونية

قالت دار الإفتاء المصرية إن نزول حمام السباحة أثناء الصيام لا يؤثر في صحة الصوم، وذلك ما لم يصل الماء إلى جوف الصائم حال القصد أو عدم الاكتراث لهذا الأمر، بأن ينزل إلى المسبح مَن عَلِمَ مِن نفسه عدمَ القُدرة على التحرُّز عن نزول الماء إلى الحَلْق، أمَّا تَسرُّب شيءٍ من الماء إلى الحَلْق دون قصدٍ بعد اتخاذ كافَّة الأساليب الاحترازية عن دخوله إلى الحَلْق أثناء السباحة، فإنه لا يؤثر في صحة الصوم، ومع ذلك إن قَدَر على القضاء احتياطًا ومراعاةً للخلاف استُحب له ذلك.

فضل صيام شهر رمضان

وأوضحت الإفتاء عبر حسابها الشخصي بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، أن صيام شهر رمضان ركنٌ من أركان الدين، وعبادةٌ لرب العالمين، وتشبُّهٌ بالملائكة المقرَّبين، قال الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ [البقرة: 183].

وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «قَالَ اللهُ: كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ لَهُ، إِلَّا الصَّيَامَ، فَإِنَّهُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ» أخرجه الإمام البخاري.

قال الإمام ضياء الدين خليل في "التوضيح" (2/ 373، ط. مركز نجيبويه): [رمضان واجب بإجماع.. وشُرع لمخالفة الهوى؛ لأن الهوى يدعو إلى شهوتَي البطن والفَرْج، ولكسْر النفس، ولتصفية مرآة العقل، والاتصاف بصفات الملائكة، ولينتبه العبد على مواساة الجائع] اهـ.

بيان حقيقة الصوم

وأضافت أن حقيقة الصوم هو إمساك المكلَّف عن شهوتَي البطن والفرج وما ألحق بهما، كما في "مراقي الفلاح" للإمام الشُّرُنْبُلَالِي (ص: 234، ط. المكتبة العصرية)، وذلك مدَّة الصوم، المبتدأة بطلوع الفجر، والمنتهية بغروب الشمس.

اعتبار الماء من جملة المفطرات

وأشارت إلى أن الماء باعتباره من جملة المفطرات لا يَفسُد به الصوم إلا إذا وصل إلى جوف الصائم ومعدته، ووجوده خارج الجسم أو في الفم من غير أن يبتلعه الصائم لا يعدُّ مفسدًا للصومِ باتفاق الفقهاء؛ إذ العبرة عندهم في فساد الصوم بوصول المفطِّر إلى الجوف وباطن الجسم، كما في "المبسوط" لشمس الأئمة السَّرَخْسِي الحنفي (3/ 68، ط. دار المعرفة)، و"الشرح الصغير" للإمام أبي البَرَكَات الدَّرْدِير المالكي (1/ 698، ط. دار المعارف، مع "حاشية الإمام الصَّاوِي")، و"المجموع" للإمام النَّوَوِي الشافعي (6/ 313، ط. دار الفكر)، و"المغني" للإمام ابن قُدَامَة الحنبلي (3/ 121، ط. مكتبة القاهرة).

حكم نزول حمام السباحة أثناء الصيام

وأضافت أن دخول الصائم في الماء وتعميم بدنه به، أو البقاء فيه مدّةً للتبرُّد، وردت به الآثار عن بعض صحابة سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فذَكَر الإمام البخاري في "صحيحه" معلقًا أنَّ أنس بن مالك رضي الله عنه قال: "إِنَّ لِي أَبْزَنَ أَتَقَحَّمُ فِيهِ وَأَنَا صَائِمٌ"، وقد ذَكَر تخريجه الإمام الحافظ ابن حَجَرٍ العَسْقَلَانِي في "فتح الباري" (4/ 154، ط. دار المعرفة)، وقال شارحًا له: ["الأَبزَن" -بفتح الهمزة، وسكون الموحَّدة، وفتح الزاي، بعدها نون-: حجرٌ منقورٌ شِبْه الحوض، وهي كلمة فارسية، ولذلك لم يَصرِفْه، و"أَتَقَحَّمُ فيه" أي: أَدخُل.. وكأنَّ الأَبزَن كان ملآن ماء، فكان أنسٌ إذا وجد الحَرَّ دخل فيه يتبرَّد بذلك] اهـ.

قال الإمام النَّوَوِي في "المجموع" (6/ 348): [يجوز للصائم أن ينزل في الماء، وينغطس فيه، ويصبَّه على رأسه، سواء كان في حمَّام أو غيره] اهـ.