رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

وقت إفطار الصائم المسافر بالطائرة

فتاوي
فتاوي

أوضحت دار الإفتاء المصرية أن إفطار المسافر بالطائرة يكون برؤيته غروبَ الشمس بكامل قرصها بالنسبة إليه وفي النقطة التي هو فيها، وليس بتوقيت البلد التي يُحَلِّقُ عليها، ولا التي سافر منها، ولا التي يتجه إليها؛ لقوله عليه الصلاة والسلام: «إِذَا أَقْبَلَ اللَّيْلُ مِنْ هَا هُنَا وَأَدْبَرَ النَّهَارُ مِنْ هَا هُنَا وَغَرَبَتِ الشَّمْسُ فَقَدْ أَفْطَرَ الصَّائِمُ» متفق عليه.

تحديد وقت إفطار الصائم المسافر بالطائرة

وأضافت الإفتاء عبر منصتها الرقمية، أن مدة الصيام إن طالت طولًا يَشُقُّ مثلُه على مستطيع الصوم في الحالة المعتادة فللمسافر حينئذٍ أن يُفطر للمشقة الزائدة المركبة في السفر وليس لانتهاء اليوم، وعليه أن يقضي الأيام التي أفطرها.
وهناك حالة تغيب فيها الشمس ثم تخرج مرة أخرى من جهة المغرب لسرعة الطائرة، وهنا يفطر الصائم عند غيابها الأول ولا يلتفت لردها وعودتها.

الوقت المحدد شرعًا لإفطار الصائم

وقالت إن الشرع الشريف علق الإفطار والإمساك بتَبَيُّن الصائم غروبَ الشمس وطلوعَ الفجر، فقال تعالى: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ﴾ [البقرة: 187]، وفي الصحيحين عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «إِذَا أَقْبَلَ اللَّيْلُ مِنْ هَا هُنَا، وَأَدْبَرَ النَّهَارُ مِنْ هَا هُنَا، وَغَرَبَتِ الشَّمْسُ، فَقَدْ أَفْطَرَ الصَّائِمُ»، وفيهما أيضًا عن عبد الله بن أبي أوفى رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «إِذَا رَأَيْتُمُ اللَّيْلَ قَدْ أَقْبَلَ مِنْ هَا هُنَا -وَأَشَارَ بِيَدِهِ نَحْوَ الْمَشْرِقِ- فَقَدْ أَفْطَرَ الصَّائِمُ»، وهذا كله يدل على أن العبرة في الإفطار تحقق الصائم من الظُّلْمة إمَّا حِسًّا برؤيته هو أو خبرًا بتصديق من يُعتَدُّ بإخباره في ذلك، وكذلك الحال في الإمساك العبرة فيه بتحقق المكلَّف من طلوع الفجر الصادق إمَّا حِسًّا أو بإخبار من يُعتَدُّ بإخباره.

وقت إفطار من ارتفع عن سطح الأرض

وأشارت إلى أن من المعلوم أن الإنسان كلما ارتفع عن سطح الأرض كلما تأخر غروب الشمس في حقه، وهذا مشاهَد لمن يقطنون الأدوار العليا، وذلك بسبب كُرَوِيَّة الأرض، وحينئذٍ فمقتضى القواعد الشرعية أنه لا إفطار حتى تغرب الشمس في حق الصائم نفسه، قال الإمام فخر الدين الزيلعي الحنفي في "تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق": [رُوِيَ أَنَّ أَبَا مُوسَى الضَّرِيرَ الْفَقِيهَ صَاحِبَ "الْمُخْتَصَرِ" قَدِمَ الإِسْكَنْدَرِيَّة، فَسُئِلَ عَمَّنْ صَعِدَ عَلَى مَنَارَةِ الإِسْكَنْدَرِيَّةِ فَيَرَى الشَّمْسَ بِزَمَانٍ طَوِيلٍ بَعْدَمَا غَرَبَتْ عِنْدَهُمْ فِي الْبَلَدِ، أَيَحِلُّ لَهُ أَنْ يُفْطِرَ؟ فَقَالَ: لا، وَيَحِلُّ لأَهْلِ الْبَلَدِ؛ لأَنَّ كُلًّا مُخَاطَبٌ بِمَا عِنْدَهُ] اهـ.

وقال العلامة ابن عابدين في "حاشيته": [قال في الفيض: ومن كان على مكان مرتفع كمنارة إسكندرية لا يفطر ما لم تغرب الشمس عنده، ولأهل البلدة الفطرُ إن غربت عندهم قبله، وكذا العبرة في الطلوع في حق صلاة الفجر أو السحور] اهـ.