رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

لماذا لا ينبغي حكّ لدغات الحشرات ؟.. باحثون يجيبون

بوابة الوفد الإلكترونية

اكتشف الباحثون أن حك لدغات الحشرات أو الطفح الجلدي لا يخفف من الحكة كما يعتقد الكثيرون، بل يفاقم الالتهاب ويطيل مدة الأعراض، حتى وإن كان يوفر شعورًا مؤقتًا بالراحة.

ماذا تعرف عن حساسية لدغ الحشرات؟

ويشير الباحثون إلى أن مقاومة الرغبة في الحك، رغم صعوبتها، تسهم في تقليل الحكة وتسريع عملية التعافي، على الجانب الآخر فإن الاستسلام لهذه الرغبة يضع الشخص في حلقة مفرغة من الحكة والخدش يصعب الخروج منها.

للوصول إلى هذه النتائج، قام الباحثون بدراسة ما يحدث داخل الجلد عند الحك باستخدام فئران تجارب، تم مقارنة سلوك فئران تمكنت من حكّ جلدها بأخرى مُنعت من ذلك بفضل استخدام أطواق واقية.
وأظهرت التجارب أن الفئران التي حكت المنطقة المصابة عانت تورما أكبر وتدفقا أعلى للخلايا المناعية المسببة للالتهاب، مقارنة بالفئران التي لم تتمكن من الحك، ما يؤكد أن الحك نفسه يساهم في تفاقم الالتهاب.

وقال الدكتور دانيال كابلان، اختصاصي الأمراض الجلدية بجامعة بيتسبرغ، إن هذه النتائج تفسر ما يلاحظه كثير من الناس في حياتهم اليومية، موضحا: "إذا تجاهلت لدغة البعوض، فعادة ما تزول الحكة خلال خمس إلى عشر دقائق، أما إذا بدأت بحكها فقد تستمر أياما بسبب زيادة الالتهاب".
ووجد الباحثون أن الحك ينشط الخلايا البدينة، وهي من أولى خلايا الجهاز المناعي التي تستجيب للإصابة. وتفرز هذه الخلايا الهيستامين ومواد التهابية أخرى، ما يؤدي إلى زيادة الحكة والاحمرار والتورم.

كما اكتشف الفريق أن الألم الناتج عن الحك يحفز الأعصاب على إفراز مادة كيميائية تعرف باسم "المادة P"، والتي تنشط الخلايا البدينة عبر مسار مختلف عن ذلك الذي تسببه مسببات الحساسية، وهو ما يفسر استمرار الحكة وتفاقمها بعد الحك.

ورغم ذلك، يشير الباحثون إلى أن الشعور بالراحة بعد الحك ليس بلا سبب، فمن الناحية التطورية، ربما ساعد الحك الكائنات الحية على التخلص من الطفيليات أو تعزيز مقاومة بعض الجراثيم الموجودة على الجلد.

فقد أظهرت التجارب أن الفئران التي تمكنت من الحك حملت مستويات أقل من بكتيريا المكورات العنقودية الذهبية، لكن الباحثين يؤكدون أن هذه الفائدة المحتملة لا تعني أن الحك سلوك صحي، لأن أضراره على الجلد تفوق منافعه.

ويقول كابلان إن الحك يظل ضارا في النهاية، ولذلك ينصح بتجنبه قدر الإمكان، حتى وإن كان ذلك أسهل قولا من فعل.

ويعتمد علاج الحكة على سببها، لكن أطباء الجلد ينصحون في حالات لدغات الحشرات والتهاب الجلد التماسي باستخدام كريمات مضادة للحكة، مثل الهيدروكورتيزون أو غسول الكالامين.

كما يمكن للكريمات التي تحتوي على المنثول أن تمنح الجلد إحساسا بالبرودة، ما يخفف الرغبة في الحك ويساعد على كسر الحلقة المفرغة بين الحكة والخدش.