رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

بحضور عربي وأجنبي.. الجامعة العربية تودع أبو الغيط وحسام زكي وتستعد لعهد نبيل فهمي

جامعة الدول العربية
جامعة الدول العربية في القاهرة

شهدت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية في القاهرة، حضوراً دبلوماسياً واسعاً لوفود وسفراء دول عربية وأجنبية، في احتفالية نظمتها لوداع الأمين العام أحمد أبو الغيط، ومساعده السفير حسام زكي، بمناسبة انتهاء فترة ولايتهما، والتمهيد لانتقال إدارة العمل في الجامعة إلى الأمين العام المعين نبيل فهمي.

وفي كلمة ابو الغيط التي لخصت رؤيته لعمق الروابط العربية؛ حيث استهل حديثه بالإشادة بالوحدة اللغوية والثقافية الفريدة للبيت العربي مقارنة بالتكتلات الدولية الأخرى، مؤكداً أن قدرة الشعوب العربية على التواصل بلغة واحدة من أغادير إلى عُمان، والتعايش تحت مظلة التسامح بين الإسلام والمسيحية القبطية، يمثلان مكمن القوة الحقيقي للأمة.

دعا أبو الغيط إلى التعامل بحكمة وحذر مع ملفات الإصلاح والتطوير، مذكّراً بالقيمة التاريخية للمنظمة ومؤكداً أن ميثاق الجامعة بُني بعبقرية ومسؤولية عام 1945، مما يجعلها تنظيماً أقدم من هيئة الأمم المتحدة، وهو ما يمنحها عمقاً واستقلالية في التعبير عن المصالح والمشاعر العربية المشتركة.

إشادة دبلوماسية بحصاد عقد من العطاء والتحديث الرقمي لـ "بيت العرب"

 

وأشار إلي الدور الريادي والتاريخي لمصر، قائلاً إن الدولة المصرية لم تنشأ فقط للحفاظ على مصالحها الذاتية، بل تربت على عقيدة راسخة أساسها الدفاع عن الأمة العربية برمتها باعتبار العرب امتداداً واحداً لبعضهم البعض.

وبكلمات ركزت على الأبعاد الإنسانية وحصاد عقد كامل من العمل الدؤوب، استهل السفير حسام زكي، الأمين العام المساعد رئيس مكتب الأمين العام، كلمته مؤكداً أن لحظة المغادرة قد حانت بعد ثلاثة آلاف وستمائة وخمسين يوماً من العطاء. وأشار زكي في خطابه إلى أنه لم يكن يتوقع البقاء في منصبه لعشر سنوات كاملة، معتبراً أن الرحلة في حد ذاتها كانت إنجازاً يستحق عناء المكابدة.

وخلال كلمته، استعرض حسام زكي مسيرة العمل بالإنجازات المؤسسية التي تحققت، وفي مقدمتها إدخل الأمانة العامة للعصر الرقمي، وتحويل مجلس الجامعة لجهاز يعمل بدون أوراق للمرة الأولى في تاريخه. كما سلط الضوء على الخطوات البارزة كإنشاء "الملحق العراقي"، وتأسيس المتحف الدائم للجامعة لحفظ الذاكرة الدبلوماسية، والمشاركة في "إكسبو دبي ٢٠٢١"، واستعادة حقوق الموظفين في مكافأة نهاية الخدمة بشهرين، فضلاً عن تنظيم أكثر من عشر قمم عربية وإقليمية ودولية.

وجه زكي تحية تقدير للأمين العام أحمد أبو الغيط، واصفاً قيادته بالرشيدة والإنسانية التي عبرت بسفينة العمل العربي إلى بر الأمان وسط أجواء دقيقة. كما شدد زكي على أن العمل العربي المشترك ضرورة، مستعرضاً مواقف الجامعة الداعمة لقضايا المنطقة؛ بدءاً من فلسطين، وصولاً إلى لبنان وسوريا واليمن وليبيا والسودان.

وشهد الحفل حضور سفراء دول عربية وأجنبية، من بينها الصين، إلى جانب ممثلي المنظمات الدولية والأوروبية والمندوبين الدائمين ورؤساء القطاعات بالجامعة.

من جهته، ألقى السفير أحمد رشيد خطابي، الأمين العام المساعد رئيس قطاع الإعلام والاتصال، كلمة نيابة عن السفراء رؤساء القطاعات، استعرض فيها المسار المهني لأبو الغيط، بدءاً من عمله سفيراً ومندوباً لمصر في الأمم المتحدة، وصولاً لقيادته الجامعة في مرحلة حرجة منذ عام ٢٠١٦، حيث حافظ على المنظمة كرمز جامع وسط صراعات جيو-استراتيجية وجائحة "كوفيد-19". ونوه خطابي بإسهامات أبو الغيط الفكرية وإثرائه للمكتبة العربية بمؤلفاته السياسية مثل "شهادتي" و"شاهد على الحرب والسلام". كما خص خطابي السفير حسام زكي بإشادة، مثنياً على تعامله الإنساني واطلاعه الدقيق وقدراته التواصلية التي ساهمت في إبراز مواقف الجامعة إزاء القضايا المعقدة طوال عشر سنوات.

وفي هذا السياق، ألقى سفير لبنان ومندوبها الدائم كلمة نيابة عن سفراء الدول العربية والمندوبين الدائمين، أعرب فيها عن التقدير البالغ لجهود أحمد أبو الغيط في قيادة الدبلوماسية العربية خلال مرحلة مليئة بالتحديات الجسيمة، مشيداً بحكمته وقدرته على الحفاظ على وحدة الصف والعمل العربي المشترك. كما توجه سفير لبنان بالشكر للسفير حسام زكي، مثمناً كفاءته العالية وحرصه الدائم على تيسير أعمال المندوبيات والتواصل المستمر مع السفراء العرب لإنجاح الأهداف المشتركة للمنظمة.

وفي ختام الحفل، أكد مسؤولو الأمانة العامة مواصلة مسيرة التطوير والارتقاء بالمنظمة، مشيرين إلى تسلم الأمانة كاملة وسليمة للعمل تحت توجيهات القيادة الجديدة المتمثلة في الأمين العام المعين نبيل فهمي، لما يمتلكه من حنكة ورؤية استراتيجية. وشدد السفير خطابي على ضرورة استمرار الأداء المؤسسي المنفتح، وتوسيع الشراكات الدولية في مجالات التنمية المستدامة، مع الالتزام الثابت بالدفاع عن القضايا العربية، وفي صدارتها القضية الفلسطينية.