جامعة الدول العربية تودع أبو الغيط وحسام زكي وتستعد لعهد "نبيل فهمي"
أقامت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بالقاهرة، اليوم الأحد، حفل توديع وتكريم رفيع المستوى للأمين العام للجامعة أحمد أبو الغيط، والسفير حسام زكي الأمين العام المساعد رئيس مكتب الأمين العام، وذلك بمناسبة انتهاء فترة ولايتهما، وفي لمسة وفاء تعكس الاعتزاز البالغ بجهودهما في دعم مسيرة العمل العربي المشترك.
وشارك في الاحتفال سفراء الدول العربية والصين بمصر والعديد من المنظمات الأوربية والعالمية بجانب رؤساء قطاعات الأمانة العامة والمندوبين الدائمين بجامعة الدول العربية والعديد من المسؤولين بالجامعة.
وفي كلمة نيابة عن رؤساء قطاعات الأمانة العامة، أعرب السفير أحمد رشيد خطابي الأمين العام المساعد رئيس قطاع الإعلام والاتصال، عن أسمى التقدير والعرفان للقائدين الدبلوماسيين، مؤكداً أنهما قدما خدمات جليلة وثمينة للمنظمة العربية في ظل ظروف إقليمية ودولية بالغ الحساسية، متمنياً لهما دوام الصحة والتوفيق.
واستعرض السفير خطابي المسار المهني الحافل للأمين العام المغادر، أحمد أبو الغيط، منذ تعيينه سفيراً في عواصم كبرى وممثلاً دائماً لدى الأمم المتحدة، وصولاً لتوليه وزارة الخارجية المصرية، ثم قيادته لجامعة الدول العربية منذ عام 2016 في مرحلة حرجة؛ حيث نجح في الحفاظ على المنظمة كرمز جامع مكتسب تاريخياً ضد النزعات التشكيكية والخلافات المصطنعة.
وأشار خطابي إلى أن ولاية أبو الغيط واجهت تحولات دولية وإقليمية حادة، شملت صراعات جيو-استراتيجية وهزات عنيفة هددت التماسك الوطني لبعض الدول الأعضاء، وصولاً إلى جائحة "كوفيد-19" التي أدارها بحرص شديد لحماية سلامة موظفي الجامعة. كما ثمن إنجازاته الإنشائية والتوثيقية، وفي مقدمتها بناء الملحق الجديد وافتتاح متحف الجامعة لحفظ الذاكرة الدبلوماسية العربية، بجانب إثرائه المكتبة العربية بمؤلفاته السياسية المرجعية مثل "شهادتي" و"شاهد على الحرب والسلام".
وفي السياق ذاته، توجه خطابي بالشكر والثناء للسفير حسام زكي، مشيداً بمهنيته العالية وتعامله الإنساني الراقي طوال عشر سنوات وضع فيها خبرته الطويلة رهن إشارة الجامعة العربية. ونوه بمسيرته الدبلوماسية كسفير لمصر في البرازيل، ومساعد لوزير الخارجية للشؤون الأوروبية، ومتحدث رسمي للجامعة في مطلع ولاية الأمين العام الأسبق عمرو موسى، مؤكداً على قدراته التواصلية المتميزة في إبراز مواقف الجامعة إزاء القضايا المعقدة.
وفي ختام كلمته، أكد السفير خطابي أن الأمانة العامة تسلمت الأمانة كاملة وسليمة لتواصل العمل وفق الميثاق والنظم المعمول بها، وتحت توجيهات القيادة الجديدة ممثلة في الأمين العام المعين، الدبلوماسي المخضرم والأكاديمي المرموق نبيل فهمي، لما يمتلكه من استقامة وحنكة ورؤية استراتيجية.
وشدد على التزام قطاعات الجامعة بمواصلة جهود الإصلاح الرصين وتجويد الأداء، من خلال تعزيز العمل القطاعي المتكامل، وتنشيط الحضور الدولي للجامعة عبر الانفتاح على النخب والكفاءات العربية والجاليات حول العالم، وتوسيع الشراكات الإقليمية والدولية لدعم التنمية المستدامة، والدفاع عن القضايا العربية العادلة وفي مقدمتها القضية الفلسطينية بوجه ما تتعرض له من مخططات تصفية.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض


