تكرار الآيات والسور.. مشروعيتها للاستشفاء وقضاء الحاجات
أكدت وزارة الأوقاف المصرية أن تكرار الآيات والسور من القرآن الكريم أمر مشروع وثابت بالأدلة الصحيحة من السنة النبوية وعمل الصحابة وأقوال العلماء، نافية ما يردده البعض من أن تكرار التلاوة أو الآيات لا فائدة منه أو أنه من قبيل الدجل، مشددة على أن القرآن الكريم شفاء ورحمة، وأن تكرار الآيات والسور يزيد من التدبر والخشوع ويعين على الاستشفاء بإذن الله.
الأدلة النبوية على مشروعية تكرار الآيات والسور
أوضحت وزارة الأوقاف أن السنة النبوية اشتملت على العديد من النصوص التي تثبت مشروعية تكرار الآيات والسور، مستشهدة بحديث أبي ذر رضي الله عنه، الذي أخبر أن النبي صلى الله عليه وسلم قام ليلة كاملة يردد قوله تعالى: ﴿إِن تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِن تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ حتى أصبح، وهو ما يدل على أن تكرار الآية للتدبر والدعاء عبادة مشروعة.
كما أشارت الوزارة إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يستعين ببعض الآيات في المواقف المختلفة، ومن ذلك تلاوته قول الله تعالى: ﴿سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾ في غزوة بدر، رغم نزولها قبل الهجرة، وهو ما يبين جواز الاستدلال بالآيات المناسبة للأحوال المختلفة.
الرقية بالقرآن سنة ثابتة
وأكدت الوزارة أن الرقية الشرعية بالقرآن الكريم ثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم، حيث كان إذا اشتكى قرأ على نفسه بالمعوذات ونفث، كما كان يرقي بها أهل بيته.
وأضافت أن الصحابة والسلف أجازوا الاستشفاء بالقرآن، ونقل عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما كتابة بعض الآيات وغسلها وسقيها لمن تعسر عليها الولادة، كما ورد عن عدد من التابعين أنهم لم يروا بأسًا في كتابة آيات القرآن للاستشفاء، استنادًا إلى أن الله سبحانه وصف كتابه بأنه شفاء للمؤمنين.
أقوال العلماء تؤكد فضل التكرار
وشددت وزارة الأوقاف على أن إنكار تكرار الآيات والسور يخالف ما قرره علماء الأمة عبر القرون، فقد نقلت عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قوله إن القرآن هو شفاء وهدى ونور للمؤمنين، وأن لكل حرف منه عشر حسنات.
كما أوردت ما ذكره عدد من العلماء، ومنهم الملا علي القاري، الذي أوضح أن تكرار النبي صلى الله عليه وسلم للآية كان لما تحمله من معانٍ عظيمة، تجمع بين الخوف من عذاب الله والرجاء في رحمته ومغفرته، وهو ما يدفع المسلم إلى التدبر والخشوع.
وأشارت الوزارة كذلك إلى مواقف عديدة عن الصحابة والتابعين كانوا يرددون فيها بعض الآيات أثناء الفتوى أو الموعظة أو التفكر، وهو ما يؤكد أن تكرار الآيات والسور كان هديًا معروفًا عند السلف الصالح.
القرآن شفاء.. وتكرار السور يزيد أثر الرقية
وأوضحت وزارة الأوقاف أن القرآن الكريم وصف نفسه بقوله تعالى: ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ﴾، مؤكدة أن ذلك أصل في جواز الاستشفاء بالقرآن.
واستشهدت الوزارة بحديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه في رقية سيد الحي بسورة الفاتحة، حيث أقر النبي صلى الله عليه وسلم الصحابي الذي رقى بالفاتحة وقال: «وما يدريك أنها رقية»، وهو ما يدل على مشروعية الرقية بالقرآن.
وأضافت أن العلماء نصوا على استحباب قراءة وتكرار سورة الفاتحة، وآية الكرسي، وسور الإخلاص والفلق والناس في الرقية الشرعية، لما ثبت من فضلها وتأثيرها بإذن الله تعالى.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض

