رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

حكم البيع بالتقسيط.. الإفتاء توضح الفرق بينه وبين الربا

بوابة الوفد الإلكترونية

حكم البيع بالتقسيط من أكثر المسائل التي تشغل أذهان التجار والمستهلكين، خاصة مع انتشار أنظمة الشراء بالتقسيط في مختلف السلع.

 

 وفي هذا السياق، أوضحت دار الإفتاء المصرية الحكم الشرعي للبيع بالتقسيط، كما بيّنت حكم استخدام المرتهن للعين المرهونة، مؤكدة أن الشريعة الإسلامية تفرق بوضوح بين المعاملات التجارية المشروعة والربا المحرم.

حكم استخدام المرتهن للعين المرهونة

أكدت دار الإفتاء المصرية أنه لا يجوز شرعًا للمرتهن استخدام العين المرهونة إلا إذا دفع مقابل المنفعة التي حصل عليها، وإلا كان ذلك من أكل أموال الناس بالباطل.

واستدلت بقول الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا ۝ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا﴾ [النساء: 29-30].

وأوضحت أن انتفاع المرتهن بالعين المرهونة دون مقابل يعد من باب «الدين الذي يجر نفعًا»، وهو من صور الربا المحرمة شرعًا.

ما حكم البيع بالتقسيط؟

وفي فتوى أخرى، أجابت دار الإفتاء المصرية عن سؤال يتعلق بـ حكم البيع بالتقسيط، بعدما تساءل أحد العاملين في شركة لبيع السلع الاستهلاكية عن مدى جواز بيع المنتجات بنظام السداد الفوري أو بالتقسيط مع زيادة معلومة على الثمن الأصلي بحسب مدة السداد، بعد أن أخبرهم البعض بأن هذا النوع من البيوع يدخل في الربا.

وأكدت دار الإفتاء أنه لا مانع شرعًا من بيع السلع بنظام التقسيط مع زيادة معلومة على الثمن الأصلي، وأجل محدد يتفق عليه الطرفان وقت التعاقد، كما يجوز بيع السلعة نقدًا بثمن أقل، ولا تعارض بين الطريقتين من الناحية الشرعية.

الفرق بين البيع بالتقسيط والربا

وأوضحت دار الإفتاء أن حكم البيع بالتقسيط يختلف تمامًا عن الربا، لأن الزيادة في ثمن السلعة عند التقسيط ليست منفصلة عن السلعة، وإنما تعد جزءًا من ثمنها المتفق عليه منذ بداية العقد.

وأضافت أن وجود السلعة محل البيع يجعل العقد من عقود البيع المشروعة، وليس من عقود القروض الربوية، ولذلك تنتفي شبهة الربا في هذه الحالة.

لماذا أجاز الإسلام البيع بالتقسيط؟

وأشارت دار الإفتاء المصرية إلى أن البيع والشراء من عقود المعاوضات التي أباحها الله سبحانه وتعالى تيسيرًا على الناس، وتحقيقًا لمصالحهم وقضاءً لاحتياجاتهم، حيث تقوم هذه المعاملات على التراضي بين البائع والمشتري، بما يحقق المنفعة للطرفين دون غبن أو ظلم.

وأضافت أن حكم البيع بالتقسيط مبني على اتفاق الطرفين منذ البداية على الثمن النهائي وأجل السداد، وهو ما يحقق الوضوح والاستقرار في العقد.

متى تكون زيادة التقسيط جائزة؟

وأكدت دار الإفتاء أن الزيادة في ثمن السلعة عند البيع بالتقسيط تكون جائزة إذا كانت معلومة للطرفين عند التعاقد، وثابتة منذ إبرام العقد، وليست زيادة تفرض لاحقًا بسبب تأخر السداد أو تعثر المشتري.

وأوضحت أن هذه الزيادة تعد جزءًا من ثمن السلعة، وليست فائدة على دين، وهو ما يميزها عن المعاملات الربوية المحرمة.