الاجتهاد في العمل.. الإفتاء تؤكد: كل الأعمال مرتبطة بالاستعداد للقاء الله
الاجتهاد في العمل من القيم التي حث عليها الإسلام، وربطها بالاستعداد للقاء الله سبحانه وتعالى، حيث أكدت دار الإفتاء المصرية أن الشريعة الإسلامية لا تنظر إلى العمل باعتباره وسيلة للرزق فقط، بل تجعله جزءًا من مسؤولية الإنسان في عمارة الأرض والاستعداد للدار الآخرة، من خلال حسن استغلال الوقت والتخطيط السليم للحياة.
كل الأعمال مرتبطة بالاستعداد للقاء الله
وأوضحت دار الإفتاء المصرية أن الله سبحانه وتعالى ربط جميع أعمال الإنسان بقضية الاستعداد للقاء الآخرة، مستشهدة بقوله تعالى:﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾ [الحشر: 18].
وأكدت أن هذه الآية الكريمة تحمل معاني واسعة، إذ تشمل الاستعداد ليوم القيامة، كما تشمل الاستعداد لليوم التالي من حياة الإنسان، وهو ما يعكس أهمية الاجتهاد في العمل والتخطيط للمستقبل وعدم إهدار الأوقات.
التخطيط للحياة من تعاليم الإسلام
وأشارت دار الإفتاء إلى أن الإسلام يدعو الإنسان إلى أن يكون واعيًا بأهمية التخطيط السليم لشؤون حياته، وأن ينظم وقته بما يحقق النفع له ولمجتمعه، فلا يعيش يومه بعشوائية أو تهاون، بل يجعل لكل وقت غاية ولكل عمل هدفًا، وهو ما يعزز قيمة الاجتهاد في العمل باعتبارها سلوكًا حضاريًا وإيمانيًا في الوقت نفسه.
الوقت أمانة ومسؤولية
وشددت دار الإفتاء المصرية على أن الوقت من أعظم النعم التي أنعم الله بها على الإنسان، وهو أمانة سيُسأل عنها يوم القيامة، ولذلك ينبغي استثماره في الطاعات والأعمال النافعة، والبعد عن إضاعته فيما لا يفيد.
وأضافت أن حسن إدارة الوقت يساعد على تحقيق النجاح في الدنيا، كما يرفع من رصيد الإنسان من الأعمال الصالحة التي يلقى بها ربه، وهو ما يجعل الاجتهاد في العمل من أهم صور شكر نعمة الوقت.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض