من الملاعب الترابية إلى بطل المونديال.. قصة ثابيلو ماسيكو نجم جنوب أفريقيا
لم يكن هدف ثابيلو ماسيكو في شباك كوريا الجنوبية مجرد هدف منح منتخب جنوب أفريقيا الفوز، بل تحول إلى لحظة تاريخية غيرت مسار الكرة الجنوب أفريقية، بعدما قاد منتخب "بافانا بافانا" للتأهل إلى الأدوار الإقصائية في كأس العالم 2026 للمرة الأولى في تاريخه، محققًا إنجازًا استعصى على أجيال شاركت في نسخ 1998 و2002 وحتى المنتخب الذي استضاف مونديال 2010.
بدأت رحلة ماسيكو بعيدًا عن الأضواء، في بلدة سيبوكينج بمنطقة فال في إقليم جاوتينج، حيث نشأ بين الملاعب الرملية والظروف البسيطة، مرتديًا قميص فريق "فال يوفنتوس" المحلي.
ولم يكن أحد يتوقع أن يصبح هذا الطفل، الذي كان يلعب بكرة قديمة في شوارع بلدته، أحد أبرز نجوم منتخب جنوب أفريقيا في أكبر محفل كروي.
وسرعان ما لفت ماسيكو الأنظار بموهبته، لينضم إلى أكاديمية سوبر سبورت يونايتد، التي شكلت نقطة الانطلاق الحقيقية في مسيرته، قبل أن ينتقل إلى ماميلودي صنداونز عام 2023، حيث بزغ نجمه بشكل لافت.
وجاءت لحظة الانفجار الحقيقي في مسيرته خلال النسخة الأولى من الدوري الأفريقي، عندما سجل هدف الفوز أمام الأهلي في المباراة النهائية، ليسهم في تتويج فريقه باللقب، قبل أن يحصد جائزتي أفضل لاعب وهداف البطولة وهو لم يتجاوز التاسعة عشرة من عمره، ليؤكد أنه أحد أبرز المواهب الصاعدة في القارة.
وقبل أشهر قليلة من انطلاق كأس العالم، قرر ماسيكو خوض أولى تجاربه الاحترافية في أوروبا، بانضمامه إلى نادي إيه إي إل ليماسول القبرصي على سبيل الإعارة، في خطوة هدفت إلى اكتساب المزيد من الخبرات والاحتكاك بالكرة الأوروبية، وهو ما انعكس بوضوح على مستواه مع منتخب بلاده في المونديال.
ويؤكد والده، موتساماي ماسيكو، أن ابنه لم ينس يومًا بداياته المتواضعة، مشيرًا إلى أنه بدأ رحلته بكرة قديمة وملاعب ترابية، قبل أن يصبح اللاعب الذي تهتف الجماهير باسمه في كأس العالم، وهي لحظة وصفها بأنها كانت أقرب إلى الحلم.
وبهدفه الحاسم أمام كوريا الجنوبية، لم يمنح ثابيلو ماسيكو منتخب بلاده بطاقة التأهل التاريخية فحسب، بل كتب اسمه بأحرف من ذهب في تاريخ الكرة الجنوب أفريقية، ليصبح رمزًا لجيل أعاد الأمل لجماهير "بافانا بافانا" وأهدى بلاده أعظم ليلة مونديالية في تاريخها.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض







