رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

المشي نصف ساعة يوميًا.. عادة بسيطة تحارب الأمراض المزمنة

بوابة الوفد الإلكترونية

سلّطت دراسات طبية حديثة الضوء على الفوائد الصحية الكبيرة للمشي اليومي، مؤكدة أن هذا النشاط البسيط يمكن أن يلعب دورًا مهمًا في الوقاية من العديد من الأمراض المزمنة وتحسين الصحة العامة، دون الحاجة إلى برامج رياضية معقدة أو معدات خاصة.

ويؤكد مختصون في الصحة العامة أن المشي يُعد من أكثر الأنشطة البدنية سهولة وإمكانية للممارسة، إذ يمكن إدراجه ضمن الروتين اليومي لمختلف الفئات العمرية، ما يجعله خيارًا عمليًا للحفاظ على اللياقة البدنية وتعزيز جودة الحياة.

فوائد تتجاوز اللياقة البدنية

تشير الأبحاث إلى أن المشي المنتظم لا يقتصر تأثيره على حرق السعرات الحرارية أو تحسين اللياقة، بل يمتد ليشمل دعم صحة القلب والأوعية الدموية، والمساهمة في تنظيم مستويات السكر في الدم، وتحسين كفاءة الدورة الدموية.

كما أظهرت الدراسات أن الأشخاص الذين يمارسون المشي بشكل منتظم قد يتمتعون بمعدلات أقل للإصابة ببعض الأمراض المزمنة، مثل ارتفاع ضغط الدم والسكري من النوع الثاني وأمراض القلب.

دعم صحة القلب

ويعد القلب من أكثر الأعضاء استفادة من النشاط البدني المنتظم، إذ يساعد المشي على تعزيز ضخ الدم وتحسين تدفقه داخل الأوعية الدموية، الأمر الذي ينعكس إيجابًا على صحة الجهاز القلبي الوعائي.

ويرى الأطباء أن تخصيص وقت يومي للمشي قد يساهم في خفض بعض عوامل الخطر المرتبطة بأمراض القلب، خاصة عند دمجه مع نظام غذائي متوازن وعادات صحية أخرى.

تأثير إيجابي على الصحة النفسية

ولا تقتصر فوائد المشي على الجانب الجسدي فقط، بل تشمل أيضًا الصحة النفسية، فقد أظهرت دراسات أن ممارسة المشي بانتظام تساعد على تقليل مستويات التوتر والقلق وتحسين الحالة المزاجية.

ويفسر الخبراء ذلك بقدرة النشاط البدني على تحفيز إفراز بعض المواد الكيميائية في الدماغ المرتبطة بالشعور بالراحة والسعادة، ما يجعل المشي وسيلة بسيطة لدعم التوازن النفسي.

المساعدة في التحكم بالوزن

مع تزايد معدلات السمنة عالميًا، يوصي المختصون بالمشي باعتباره أحد الأنشطة التي تساعد على زيادة استهلاك الطاقة والحفاظ على وزن صحي.

ورغم أن المشي وحده قد لا يكون كافيًا لتحقيق خسارة كبيرة في الوزن، إلا أن دمجه مع نظام غذائي متوازن يمكن أن يساهم في تحسين نتائج التحكم بالوزن وتقليل تراكم الدهون على المدى الطويل.

كم يحتاج الجسم من المشي؟

تشير التوصيات الصحية إلى أهمية ممارسة النشاط البدني المعتدل لعدة أيام أسبوعيًا، ويُعد المشي السريع لمدة 30 دقيقة يوميًا من أكثر الخيارات شيوعًا لتحقيق هذا الهدف.

ومع ذلك، يؤكد الخبراء أن أي زيادة في مستوى الحركة مقارنة بنمط الحياة الخامل يمكن أن تحقق فوائد صحية ملموسة، حتى لو كانت لفترات أقصر يتم توزيعها على مدار اليوم.

عادة بسيطة بفوائد كبيرة

ويرى مختصون أن أحد أبرز مميزات المشي يتمثل في سهولة ممارسته وإمكانية دمجه في الأنشطة اليومية، سواء أثناء الذهاب إلى العمل أو التسوق أو التنزه.

كما لا يتطلب المشي تجهيزات خاصة أو تكاليف مرتفعة، ما يجعله من أكثر الأنشطة البدنية المتاحة للجميع.

دعوات لتعزيز النشاط البدني

ومع تزايد أنماط الحياة قليلة الحركة نتيجة الاعتماد على التكنولوجيا ووسائل النقل الحديثة، يدعو خبراء الصحة إلى تشجيع الأفراد على زيادة نشاطهم البدني اليومي، ولو من خلال خطوات بسيطة مثل المشي.

ويؤكد المختصون أن تبني هذه العادة بشكل منتظم قد ينعكس إيجابًا على الصحة العامة ويقلل من مخاطر العديد من المشكلات الصحية، ما يجعل المشي أحد أبسط الاستثمارات اليومية في صحة الإنسان وجودة حياته.