رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

تسبب طفحًا جلديًا وأمراض للأطفال

أضرار مادة تلوين «التسالي» المضبوطة في بني سويف

بوابة الوفد الإلكترونية

في إطار تكثيف الرقابة على الأسواق وضمان سلامة المنتجات الغذائية المتداولة، نفذت هيئة سلامة الغذاء بالتعاون مع جهاز حماية المستهلك بمحافظة بني سويف حملة تفتيشية موسعة استهدفت عدداً من محال بيع التسالي والمنشآت الغذائية بمدينة بني سويف.

وجرت الحملة بإشراف أحمد دهشان، مدير فرع جهاز حماية المستهلك بالمحافظة، حيث أسفرت الجولات الميدانية عن رصد مخالفات تتعلق باستخدام إضافات غذائية غير معتمدة ومجهولة المصدر داخل بعض المنتجات المعروضة للبيع.

وخلال أعمال التفتيش، تمكنت اللجان الرقابية من ضبط كميات من مادة «التارترازين» الملونة، وهي مادة يُحظر استخدامها في بعض هذه المنتجات وفق الاشتراطات الصحية المعتمدة، بعدما تبين استخدامها في تلوين أصناف من التسالي، من بينها اللب والفول السوداني غير المقشر، بهدف تحسين مظهرها الخارجي وإعطائها مظهراً يوحي بجودة أعلى.

وعلى الفور تم التحفظ على المضبوطات واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق المخالفين، مع تحرير المحاضر الرسمية وإحالة الوقائع إلى الجهات المختصة لاستكمال التحقيقات واتخاذ ما يلزم وفقاً لقوانين حماية المستهلك وسلامة الغذاء.

وتُعد مادة التارترازين، المعروفة أيضاً باسم «E102»، من أشهر الملونات الغذائية الصناعية ذات اللون الأصفر الليموني، وتستخدم على نطاق واسع في الصناعات الغذائية والدوائية ومستحضرات التجميل، ورغم اعتماد استخدامها ضمن حدود معينة من قبل جهات تنظيمية دولية، فإنها لا تزال محل نقاش علمي بسبب بعض المخاوف الصحية المرتبطة بها.

وتشير دراسات وأبحاث مختلفة إلى أن التارترازين قد يسبب تفاعلات تحسسية لدى بعض الأشخاص، تشمل الطفح الجلدي والحكة وتورم الشفاه أو الحلق، كما قد يؤدي إلى تفاقم أعراض الربو لدى الفئات الحساسة.

كما تناولت أبحاث أخرى تأثير الأصباغ الصناعية على الأطفال، حيث ربطت بعض الدراسات بين الإفراط في التعرض لها وبين زيادة التهيج والعصبية واضطرابات الانتباه والنوم، خاصة لدى الأطفال الأكثر حساسية لهذه المواد.

وفيما يتعلق بالمخاوف الصحية طويلة المدى، لم تثبت الدراسات العلمية بشكل قاطع وجود علاقة مباشرة بين التارترازين والإصابة بالسرطان لدى البشر، إلا أن بعض التجارب المعملية والحيوانية دعت إلى مواصلة البحث حول آثاره المحتملة عند التعرض لكميات كبيرة منه لفترات طويلة.

ولا تقتصر المخاوف المرتبطة بالمادة على الجانب الصحي فقط، إذ يحذر مختصون من آثار بيئية محتملة ناتجة عن وصول بعض الأصباغ الصناعية إلى المجاري المائية خلال عمليات التصنيع أو التخلص من المخلفات، بما قد يؤثر في الكائنات الحية والأنظمة البيئية المائية.

وأكدت الجهات الرقابية استمرار الحملات التفتيشية لضبط المخالفات الغذائية، والتأكد من التزام المنشآت بالمعايير الصحية المعتمدة، حفاظاً على صحة المستهلكين وسلامة المنتجات المتداولة في الأسواق.