رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

أطعمة تدعم صحة العظام وتسريع التعافي بعد التعرض للكسر

بوابة الوفد الإلكترونية

تُعد كسور العظام من الإصابات الشائعة التي قد تحدث نتيجة حوادث مفاجئة، أو سقوط، أو حتى ضعف في كثافة العظام مع التقدم في العمر، وعلى الرغم من أن العلاج الطبي مثل التثبيت الجبري أو الجراحة يمثل الخطوة الأساسية في التعافي، فإن التغذية تلعب دورًا محوريًا لا يقل أهمية في تسريع التئام العظام واستعادة قوتها. وتشير دراسات طبية حديثة إلى أن النظام الغذائي المتوازن يمكن أن يختصر فترة التعافي بشكل ملحوظ، إذا ما تم تزويد الجسم بالعناصر الغذائية الضرورية لبناء أنسجة عظمية جديدة.

 

يأتي في مقدمة العناصر الغذائية المهمة لتعافي العظام الكالسيوم، وهو المعدن الأساسي الذي يتكون منه الهيكل العظمي. وتؤكد الأبحاث أن نقص الكالسيوم قد يبطئ عملية التئام الكسور. ومن أبرز الأطعمة الغنية به منتجات الألبان مثل الحليب والزبادي والجبن، حيث توفر هذه الأطعمة جرعة عالية من الكالسيوم سهل الامتصاص. كما يمكن الحصول عليه من مصادر نباتية مثل السبانخ، والبروكلي، والسمسم، وهي بدائل مهمة للأشخاص الذين يعانون من حساسية اللاكتوز أو يتبعون نظامًا غذائيًا نباتيًا.

 

إلى جانب الكالسيوم، يلعب فيتامين D دورًا حاسمًا في تعزيز امتصاصه داخل الجسم. فبدون هذا الفيتامين، لا يستطيع الجسم الاستفادة الكاملة من الكالسيوم مهما كانت كميته في الغذاء. ويمكن الحصول على فيتامين D من التعرض المعتدل لأشعة الشمس، إضافة إلى بعض الأطعمة مثل صفار البيض، والأسماك الدهنية كالسلمون والسردين، وكذلك الحليب المدعم.

 

كما يعد البروتين عنصرًا أساسيًا في مرحلة التعافي، إذ يساهم في بناء الأنسجة العضلية والعظمية على حد سواء. وتشمل المصادر الغنية بالبروتين اللحوم الخالية من الدهون، والدواجن، والأسماك، والبقوليات مثل العدس والحمص والفول. ويؤكد الأطباء أن نقص البروتين قد يؤدي إلى بطء في تكوين الكولاجين، وهو البروتين الذي يشكل البنية الأساسية للعظام.

 

ولا يمكن إغفال أهمية المعادن الأخرى مثل المغنيسيوم والزنك، حيث يساهم المغنيسيوم في تنظيم توازن الكالسيوم داخل العظام، بينما يساعد الزنك في تحفيز الخلايا المسؤولة عن بناء العظام الجديدة. وتوجد هذه العناصر في المكسرات مثل اللوز والجوز، وكذلك في الحبوب الكاملة مثل الشوفان والأرز البني، بالإضافة إلى البذور مثل بذور اليقطين.

 

ومن العناصر المهمة أيضًا في عملية التئام الكسور فيتامين C، الذي يلعب دورًا رئيسيًا في إنتاج الكولاجين، وهو البروتين الذي يمنح العظام مرونتها وقوتها. وتعد الفواكه الحمضية مثل البرتقال والليمون والجوافة، بالإضافة إلى الفراولة والفلفل الأحمر، من أغنى المصادر بهذا الفيتامين الحيوي.

 

كما تشير الدراسات إلى أهمية تناول أطعمة مضادة للالتهابات خلال فترة التعافي، حيث يمكن أن تساعد في تقليل التورم وتسريع الشفاء. ومن أبرز هذه الأطعمة الأسماك الدهنية الغنية بأحماض أوميغا-3، وزيت الزيتون البكر، والكركم الذي يحتوي على مادة الكركمين ذات التأثير المضاد للالتهاب.

 

وفي المقابل، يحذر خبراء التغذية من بعض العادات الغذائية التي قد تعيق التئام العظام، مثل الإفراط في تناول السكريات والمشروبات الغازية، أو الاعتماد على الوجبات السريعة الغنية بالدهون المشبعة، حيث يمكن أن تؤدي إلى تقليل امتصاص الكالسيوم وإضعاف عملية بناء العظام.

 

ويؤكد الأطباء أن التعافي من كسور العظام لا يعتمد فقط على العلاج الطبي، بل يتطلب نظامًا غذائيًا متوازنًا يجمع بين الكالسيوم، وفيتامين D، والبروتين، والفيتامينات والمعادن الأساسية. فاختيار الغذاء الصحيح خلال هذه المرحلة يمكن أن يحدث فرقًا كبيرًا في سرعة الشفاء وقوة العظام بعد التعافي، مما يساعد المريض على العودة إلى حياته الطبيعية بشكل أسرع وأكثر أمانًا.