حكم كفالة بنت ورعايتها والوصية لها ببعض المال
حثَّ الإسلام على كفالة اليتيم وتربيته والإحسان إليه والقيام بأمره ومصالحه، حتى جعل النبي صلى الله عليه وآله وسلم كافلَ اليتيم معه في الجنة فقال: «أَنَا وَكَافِلُ اليَتِيمِ فِي الجَنَّةِ هَكَذَا» وَأَشَارَ بِالسَّبَّابَةِ وَالوُسْطَى. رواه البخاري في "صحيحه".
كفالة بنت ورعايتها والوصية لها ببعض المال
وفي رواية لمسلم في "صحيحه": «كَافِلُ الْيَتِيمِ لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ أَنَا وَهُوَ كَهَاتَيْنِ»، وأوجب الجنة لمَن شارك اليتيم في طعامه وشرابه فقال صلى الله عليه وآله وسلم: «مَنْ ضَمَّ يَتِيمًا بَيْنَ أَبَوَيْنِ مُسْلِمَيْنِ إِلَى طَعَامِهِ وَشَرَابِهِ حَتَّى يَسْتَغْنِيَ عَنْهُ، وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ الْبَتَّةَ» رواه الإمام أحمد في "مسنده"، وقال: «إِنَّ أَحَبَّ الْبُيُوتِ إِلَى اللهِ، بَيْتٌ فِيهِ يَتِيمٌ مُكْرَمٌ» رواه الطبراني في "المعجم الكبير" من حديث ابن عمر رضي الله عنهما مرفوعًا، وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «السَّاعِي عَلَى الْأَرْمَلَةِ وَالْمِسْكِينِ كَالْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَأَحْسِبُهُ قَالَ: وَكَالْقَائِمِ لَا يَفْتُرُ، وَكَالصَّائِمِ لَا يُفْطِرُ» متفق عليه.
أما التبنّي: فهو اتخاذ الشخص ولد غيره ابنًا له، وقد حَرَّمَ الإسلام التبنّي وأبطل كل آثاره؛ وذلك بقوله تعالى: ﴿وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءَكُمْ أَبْنَاءَكُمْ ذَلِكُمْ قَوْلُكُمْ بِأَفْوَاهِكُمْ وَاللهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ﴾ [الأحزاب: 4-5].
وأمَرَ مَن كفل أحدًا أن لا ينسبه إلى نفسه، وإنما ينسبه إلى أبيه إن كان له أب معروف، فإن جهل أبوه دُعِيَ مَوْلًى أو أخًا في الدين، وبذلك منع الناس من تغيير الحقائق، وصان حقوق الورثة من الضياع أو الانتقاص.
وكفالة البنت ورعايتها هو باب كبير من أبواب الخير والأجر الجزيل عند الله تعالى، مع التنبيه على حرمة أن تكتب هذه البنت باسم الكفيل وأن ينسبها إلى تفسه.
أما عن كتابة المال لهذه البنت بعد وفاته، فيُعَدُّ من باب الوصية، والوصية تجوز للوارث وغيره في حدود الثلث، وتُنَفَّذ قهرًا بلا حاجة لإذن الورثة، وتجوز فيما زاد عن الثلث، ولا تُنَفَّذ في الزيادة إلا إذا أجازها الورثة وكانوا من أهل التبرع عالمين بما يجيزونه.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض