وزارة التضامن تدعم الإبداع الشبابي في ختام برنامج نقطة انطلاق للفنون
شاركت وزارة التضامن الاجتماعي في فعاليات الحفل الختامي للنسخة الثانية من برنامج منح الإقامات الفنية "نقطة انطلاق"، الذي نظمته مؤسسة ساويرس للتنمية الاجتماعية بالتعاون مع مؤسسة عبلة للفنون، في إطار دعم المواهب الفنية الشابة وتعزيز دور الفن كأداة فاعلة للتنمية الثقافية والمجتمعية.
وشهدت الاحتفالية حضور رامي عباس، مستشار وزيرة التضامن الاجتماعي للمراسم وتنظيم المؤتمرات والمعارض، وليلى حسني، المديرة التنفيذية لمؤسسة ساويرس للتنمية الاجتماعية، والفنان محمد عبلة، رئيس مجلس أمناء مؤسسة عبلة للفنون، واللواء خالد اللبان، مساعد وزيرة الثقافة للشؤون الاقتصادية وتنمية الموارد
. كما تضمن الحدث افتتاح معرض فني ضم الأعمال الإبداعية بوزارة التضامن التي أنجزها تسعة فنانين وفنانات من الشباب خلال فترة إقامة فنية استمرت ثلاثة أشهر بمركز الفيوم للفنون.
الأعمال الفنية تعكس ثراء التجارب الإبداعية
تفقد الحضور المعرض الفني الذي ضم مجموعة متنوعة من الأعمال في مجالات الرسم والنحت والجرافيك والطباعة.
وعكست الأعمال المعروضة ثراء التجارب الفنية للمشاركين وتنوع رؤاهم الإبداعية، كما أبرزت قدرتهم على استكشاف أساليب وتقنيات فنية جديدة خلال فترة الإقامة.
وأظهرت الأعمال حجم الاستفادة التي حققها الفنانون الشباب من برامج التدريب والتوجيه التي شارك فيها نخبة من الفنانين والخبراء المحليين والدوليين والتابع لوزارة التضامن.
وأسهم هذا التفاعل في تطوير المهارات الفنية للمشاركين وتعزيز قدراتهم على التعبير الإبداعي وصقل تجاربهم الفنية بصورة أكثر احترافية.
المبادرة تكتشف المواهب وتدعم المبدعين
أشاد رامي عباس بالمستوى الفني المتميز للأعمال المشاركة في المعرض، مؤكداً أنها عكست ثراءً فكرياً وتنوعاً في الطرح الإبداعي.
وأوضح أن المبادرة تمثل نموذجاً ناجحاً في اكتشاف ورعاية المواهب الشابة، وتسهم في تنمية قدراتهم الفنية والثقافية بما يتيح تقديم جيل جديد من المبدعين القادرين على إثراء الحياة الثقافية والفنية في مصر.
وأكد عباس أن توفير بيئة تفاعلية للفنانين الشباب يتيح لهم فرص التعلم وتبادل الخبرات وبناء شبكات مهنية تسهم في دعم الحراك الثقافي وتعزيز دور الفن في معالجة القضايا المجتمعية المختلفة.
الاستثمار في الإبداع يعزز مستقبل الثقافة
أكدت ليلى حسني أن الاستثمار في الموهبة والإبداع يمثل استثماراً مباشراً في مستقبل أكثر تنوعاً وحيوية للمجتمع. وأشارت إلى أن برنامج «نقطة انطلاق» يعد من أبرز المبادرات التي تجسد هذا التوجه من خلال توفير مساحة داعمة للفنانين والفنانات الشباب تمكنهم من تطوير أدواتهم الفنية والتفرغ للتعلم والتجريب وبناء مسارات مهنية مستدامة.
وأوضحت أن استمرار التعاون مع مؤسسة عبلة للفنون أسهم في توفير بيئة محفزة للإبداع والتعلم على مدار السنوات الماضية، مشيرة إلى أن الأعمال المعروضة اليوم تعكس تنوع الأصوات والرؤى الفنية لجيل جديد من المبدعين، وتؤكد أهمية مواصلة الاستثمار في الطاقات الإبداعية الشابة لإثراء المشهد الثقافي المصري.
التبادل الثقافي يوسع آفاق الفنانين الشباب
أعرب الفنان محمد عبلة عن تطلعه إلى أن تصبح المبادرة نموذجاً ملهمًا لمؤسسات أخرى تتبنى دعم الفنانين الشباب بصورة جادة، خاصة في المجال الثقافي الذي يؤدي دوراً محورياً في تشكيل وعي المجتمع وتعزيز التنمية المستدامة.
وأشار إلى أن مؤسسة عبلة للفنون تسعى إلى توظيف شبكة علاقاتها الواسعة لإتاحة فرص للتبادل الثقافي أمام الفنانين الشباب، بما يثري تجاربهم الإبداعية ويسهم في تعزيز حضور الثقافة المصرية على المستويين الإقليمي والدولي.
البرنامج يرسخ منصة مستدامة لدعم المواهب
استقبل البرنامج في نسخته الثانية نحو 600 طلب مشاركة من مختلف محافظات الجمهورية، ما يعكس حجم الاهتمام الذي يحظى به بين الفنانين الشباب.
واختارت لجنة التحكيم 43 فناناً وفنانة من 13 محافظة للمشاركة في معرض عام، قبل أن يتم اختيار تسعة فنانين للحصول على منحة الإقامة الفنية المكثفة.
واستكملت النسخة الحالية مسيرة النجاح التي حققتها النسخة التجريبية، والتي رسخت البرنامج كمنصة داعمة للإبداع والمشاركة المجتمعية والحفاظ على التراث الثقافي وتمكين جيل جديد من الفنانين والفنانات.
وامتد تأثير البرنامج إلى المجتمع المحلي من خلال مبادرة «الأخ الأكبر والأخت الكبرى»، حيث شارك الفنانون والفنانات خبراتهم مع عشرة أطفال من محافظة الفيوم، وساعدوهم على استخدام الفن كوسيلة للتعبير عن الذات وتنمية المهارات الإبداعية.
واختتمت الاحتفالية بعروض فنية متنوعة، حيث قدم كورال أطفال الفيوم فقرة غنائية مميزة، كما أحيت الفنانة مي عبدالعزيز عرضاً موسيقياً نال إعجاب الحضور، ليختتم الحدث في أجواء احتفت بالإبداع وقدرة الفن على إحداث أثر إيجابي ومستدام في المجتمع.


تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض