محرقة الخيام فى غزة
يواصل الاحتلال الإسرائيلى تصعيد عدوانه العسكرى على غزة ولبنان، موقعًا عشرات المئات من الشهداء والجرحى، فيما وصفت وسائل إعلام إسرائيلية الحرب على لبنان بـ«العبثية» التى «لا جدوى منها». أحرقت قوات الاحتلال خيام النازحين فى قطاع غزة فى ثالث أيام عيد الأضحى المبارك تزامنًا مع محاورها فى جنوب لبنان.
فى المقابل، واصل حزب الله هجماته ضد القوات الإسرائيلية فى الجنوب، معلنًا عن تنفيذ عشرات العمليات بالصواريخ والطائرات المسيّرة، بينما تقرّ تقديرات إسرائيلية متزايدة باستمرار تهديد المسيّرات وعدم نجاح العملية البرية فى الحد من قدراتها أو وقف هجماتها.
وأعلنت مصادر لبنانية عن استشهاد العشرات من اللبنانيين فى غارتين فى وقت سابق على دير قانون النهر ومبنى عند مفرق العباسية جنوب لبنان. وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية عن أن الحصيلة التراكمية الإجمالية للعدوان منذ مارس الماضى بلغت 3324 شهيدًا و10027 مصابًا.
ووسّع الاحتلال الإسرائيلى نطاق إنذارات الإخلاء لتشمل للمرة الأولى مناطق واسعة جنوب نهر الزهرانى، معلنًا عن اعتبارها «منطقة قتال»، فى خطوة أثارت مخاوف من توسيع العمليات العسكرية وفرض موجة نزوح جديدة.
وأعلنت منظمة «يونيسف»، عن أن «الحرب والتصعيد العسكرى فى لبنان تسببا بمقتل وإصابة عدد كبير من الأطفال».
وأشارت إلى أن «المعدل خلال الأسبوع الماضى بلغ نحو 11 طفلًا بين قتيل وجريح كل 24 ساعة»، وسط تحذيرات من تفاقم الأزمة الإنسانية.
ووفق بيانات المنظمة، فقد سُجل خلال الأيام الأخيرة عشرات الضحايا الأطفال رغم الدعوات الدولية لوقف إطلاق النار وحماية المدنيين. وأكدت المنظمة أن آلاف الأطفال يعيشون حالة نزوح وصدمة نفسية نتيجة القصف المستمر، وأن استمرار الأعمال العسكرية أدى إلى تعطيل التعليم والخدمات الأساسية، مع استخدام مدارس كمراكز إيواء للنازحين فى عدة مناطق لبنانية.
وكانت تقارير سابقة للمنظمة قد أشارت إلى أن مئات الأطفال استشهدوا أو أُصيبوا منذ تصاعد الاعتداءات، محذّرة من «آثار نفسية طويلة الأمد» على جيل كامل من الأطفال فى لبنان والمنطقة.
وأكدت صحيفة «معاريف» العبرية أن الولايات المتحدة وإسرائيل لا تملكان ولو ذرة إنجاز من أهداف الحرب. وقالت: «إيران لم تُهزم وحزب الله لم ينهر. وهناك منتصرة واحدة فى الحرب، وعلى ما يبدو ليست الولايات المتحدة أو إسرائيل».
كما نشرت صحيفة «هآرتس» العبرية مقالًا للكاتب والمحلل الإسرائيلى أورى مسغاف، انتقد فيه بشدة استمرار الحرب على الجبهة اللبنانية، واعتبر أن الاحتلال يخوض معركة تفتقر لأى هدف استراتيجى واضح، وسط استنزاف متواصل للجنود دون تحقيق نتائج حاسمة.
وجاء المقال تحت عنوان: «الحرب فى لبنان ليس لها هدف استراتيجى.. جنودنا يموتون عبثًا»، حيث تناول حالة التخبط التى تعيشها المؤسستان العسكرية والسياسية الإسرائيليتان بعد شهرين من التصعيد على الحدود الشمالية.
ويرى «مسغاف» أن الحرب الجارية فى لبنان تُدار بالعقلية ذاتها التى أُديرت بها الحرب على غزة، من خلال إطالة أمد المواجهة لخدمة بقاء الائتلاف الحكومى بقيادة بنيامين نتنياهو، دون وجود رؤية عسكرية أو سياسية واضحة.
ونقل الكاتب عن قائد كبير فى القوات البرية قوله: «لا توجد هجمات، ولا هدف، ولا غاية»، فى إشارة إلى غياب خطة حقيقية لإدارة المعركة أو تحقيق إنجاز ميدانى ملموس.
وعلى صعيد العمليات العسكرية فى قطاع غزة، أعلنت منصة إعلامية مقربة من أمن المقاومة الفلسطينية، أمس، عن اعتقال عميل للاحتلال متورط فى اغتيال قادة كبار.
ونقلت منصة «الحارس»، عن مصدر خاص فى جهاز أمن المقاومة، أن الأخير نجح فى اعتقال عميل للاحتلال متورط بشكلٍ مباشر فى تزويد الاحتلال بمعلومات أمنية تسببت مؤخرًا فى استهداف قادة كبار فى المقاومة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض