رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

رغم العقوبات الأمريكية..

ثغرات بينانس تفتح ممرًا لتمويل إيران بمليارات الدولارات من العملات الرقمية

بينانس
بينانس

كشفت تقارير صحفية دولية عن فضيحة جديدة تلاحق منصة بينانس، أكبر بورصة لتداول العملات الرقمية في العالم، تتعلق بتسهيل تمرير غسيل أموال وضخ مليارات الدولارات لصالح شبكات تابعة للنظام الإيراني، على الرغم من العقوبات الصارمة المفروضة على المنصة سابقًا، وصدور أحكام قضائية بحق مؤسسها ورئيسها التنفيذي السابق شانجبينج جاو.

ووفقًا لتقارير الامتثال الداخلي الخاصة بشركة بينانس، والتي اطلعت عليها صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية، فقد تمكن رجل أعمال إيراني يدعى بابك زنجاني، والذي يصف نفسه بأنه مشغل لمواجهة العقوبات، من إجراء معاملات مالية ضخمة بلغت قيمتها 850 مليون دولار عبر المنصة حتى ديسمبر من عام 2025.

 وتأتي هذه الأرقام لتضاف إلى مبالغ ضخمة أخرى تقدر بنحو 1.7 مليار دولار كشفت تقارير سابقة لصحيفة نيويورك تايمز ووول ستريت جورنال أن الشبكة ذاتها قامت بنقلها عبر المنصة.

ورغم أن إدارة الامتثال داخل بينانس قامت برصد هذا النشاط المشبوه ووضعت علامات تحذيرية حوله، فإن التقارير أظهرت أن الحساب الرئيسي التابع لزنجاني استمر في العمل بفاعلية لأكثر من 15 شهرًا، وظل مفتوحًا حتى يناير من عام 2026.

 ونقلت الصحيفة عن خبراء في مجالات الأمن السيبراني والاقتصاد الرقمي أن نصف هذه المبالغ تقريبًا، أي ما يعادل 425 مليون دولار، جرى تحويلها عبر الشبكة الرقمية بهدف تمويل الأنشطة العسكرية الإيرانية، حيث أكد محققو بينانس أنفسهم في تقاريرهم الداخلية أن هذه الحسابات تمثل شبكة متكاملة لغسيل الأموال مخصصة لتمويل النظام.

وفي المقابل، دافعت شركة بينانس عن موقفها في بيان رسمي، مشيرة إلى أن الغالبية العظمى من هذه المعاملات المذكورة لا علاقة لها بمنصتها التمويلية. 

وأضاف متحدث باسم الشركة أن بينانس تلتزم بحظر أي معاملات تشمل أفرادًا أو محافظ رقمية مدرجة على قوائم العقوبات الدولية، وأنها تتخذ الإجراءات القانونية المناسبة فور اكتشاف مثل هذه الحسابات، لكن الشركة رفضت الإجابة عن أسئلة محددة حول تفاصيل المعاملات الإيرانية الأخيرة.

وتأتي هذه التطورات لتزيد من حدة التوترات القضائية، خاصة بعد أن رفعت بينانس دعوى قضائية بتهمة التشهير ضد صحيفة وول ستريت جورنال بسبب تقاريرها السابقة حول غسيل الأموال المرتبط بإيران.

 وفي السياق ذاته، فتح السناتور الديمقراطي ريتشارد بلومنتال تحقيقًا موسعًا حول الانتهاكات المحتملة لعقوبات بينانس، مشيرًا إلى أن المنصة تجاهلت بشكل واضح التحذيرات والتوصيات الداخلية لمنع مخططات غسيل الأموال الإيرانية.

ويرتبط اسم منصة نوبيتكس الإيرانية لتداول العملات المشفرة بشبكة البلوكشين التابعة لبينانس، بالإضافة إلى شبكة ترون التي أسسها جاستن صن، والجدير بالذكر أن صن وبينانس يعدان من أبرز الداعمين لشركة العملات الرقمية ورلد ليبرتي فاينانشال التابعة لدونالد ترامب. 

وكان مؤسس بينانس شانجبينج جاو قد واجه عقوبة السجن بتهم فدرالية تتعلق بغسيل الأموال وانتهاك عقوبات إيران، قبل أن يصدر ترامب عفوًا عنه، وتغريم الشركة 4.3 مليار دولار بعد إقرارها بالانتهاكات، فضلًا عن خضوعها لتحقيقات أخرى تتعلق بانتهاك العقوبات المفروضة على روسيا.