رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

ﻣﻨﺎورات "اﻟﻌﻴﻦ اﻟﺤﻤﺮاء"

روﺳﻴﺎ ﺗﻠﻮّح ﺑـ"اﻟﻨﻮوى" ﻟﺮدع اﻟﻐﺮب.. وأوﻛﺮاﻧﻴﺎ ﺗﺘﺄﻫﺐ

بوابة الوفد الإلكترونية

تحولت الحرب بين روسيا وأوكرانيا إلى ساحة من السجال الإعلامى بضجيج بلا طحن دبلوماسى ومناورات عسكرية لإظهار «العين الحمراء» لكل طرف للآخر دونما حل نهائى لصراع مفتوح منذ سنوات.

نقلت موسكو ذخائر نووية أمس إلى منشآت تخزين ميدانية فى بيلاروسيا، فى إطار تدريبات ضخمة على الأسلحة النووية وسط تعقد المشهد الأمنى فى شرق أوروبا وتجرى المناورات النووية، التى بدأت الثلاثاء واختتمت فى روسيا وبيلاروسيا، فى وقت تخوض فيه موسكو ما تقول إنه صراع وجودى مع الغرب فى أوكرانيا.

ويشارك فى التدريبات -التى تتضمن إطلاق صواريخ باليستية وأخرى من طراز «كروز»- أكثر من 64 ألف فرد، و7800 قطعة من المعدات العسكرية، من ضمنها 73 سفينة و13 غواصة، بينها 8 غواصات نووية استراتيجية.

كما تشارك فى التدريبات ما يربو على 200 منصة لإطلاق الصواريخ، و140 طائرة مقاتلة.

وقالت الوزارة الدفاع الروسية إنه «ضمن تدريبات قوات الأسلحة النووية، جرى تسليم ذخائر نووية إلى منشآت التخزين الميدانية فى منطقة موقع لواء الصواريخ فى بيلاروسيا».

وأكدت موسكو أن وحدة الصواريخ فى بيلاروسيا تجرى تدريبات لتسلم ذخائر خاصة بمنظومة الصواريخ التكتيكية المتنقلة «إسكندر-إم»، بما فى ذلك تحميل الذخائر على منصات الإطلاق والتحرك خفية إلى منطقة محددة للتحضير للإطلاق.

الجدير بالذكر أن «إسكندر-إم»، وهى منظومة صواريخ موجهة متنقلة يطلق عليها حلف شمال الأطلسى (الناتو) الاسم الرمزى «إس إس-26 ستون»، حلت محل منظومة «سكود» السوفيتية. ويبلغ مدى صواريخها الموجهة 500 كيلومتر، ويمكنها حمل رءوس حربية تقليدية أو نووية.

واعتاد بوتين خلال الحرب المتواصلة على أوكرانيا التهديد بالقوة النووية الروسية كتحذير للغرب من المبالغة فى دعم كييف وانتقد الكرملين بشدة تصريحات وزير الخارجية الليتواني كيستوتيس بودريس فى وقت سابق ووصفها بأنها «تقترب من الجنون»، وذلك بعدما قال إن على الحلف أن يثبت لموسكو قدرته على اختراق منطقة كالينينجراد الروسية.

وتقع المنطقة على ساحل بحر البلطيق بين ليتوانيا وبولندا، وهما عضوان فى الحلف. ويبلغ عدد سكانها نحو مليون نسمة، وهى مدينة عسكرية تعد مقر الأسطول الروسى فى بحر البلطيق.

وأصدر الرئيس الأوكرانى فولوديمير زيلينسكى تعليماته برفع مستوى التأهب والاستعداد القتالى للقوات الأوكرانية على الحدود الشمالية، بالتزامن مع تحركات عسكرية مكثفة للقوات الروسية والبيلاروسية قرب الحدود المشتركة مع أوكرانيا، فى خطوة تعكس مخاوف كييف من احتمالات توسع نطاق المواجهة خلال المرحلة المقبلة.

وأجرى زيلينسكى اتصالًا هاتفيًا مع رئيس الوزراء البريطانى «كير ستارمر»، تناول سبل تنسيق المواقف السياسية والدبلوماسية بين البلدين، إلى جانب بحث آليات دعم أوكرانيا ضمن التحالفات الأوروبية الساعية لتشكيل جبهة موحدة فى مواجهة موسكو.

وتعمل كييف على الدفع نحو تأسيس مجموعة رباعية تضم بريطانيا وألمانيا وفرنسا، بمشاركة دول الاتحاد الأوروبى، بهدف تعزيز الضمانات السياسية والأمنية لأوكرانيا، وممارسة ضغوط أكبر على روسيا خلال أى مفاوضات محتملة لإنهاء الحرب.

ووفق محللين فقد دفع التباطؤ الأمريكى فى تشديد العقوبات على موسكو أوكرانيا إلى تكثيف رهاناتها على الشراكة الأوروبية، باعتبارها عنصرًا رئيسيًا فى الحفاظ على توازن الموقف الدولى تجاه الأزمة.

وأعلنت أوكرانيا عن حالة التأهب القصوى فى المناطق الشمالية المحاذية لبيلاروسيا، خاصة فى مناطق تيتيف وترنيهاب وريزنى ورولين، حيث رصدت كييف حشودًا عسكرية روسية وبيلاروسية كبيرة بالقرب من الحدود.

وأكد زيلينسكى أن روسيا وبيلاروسيا تمثلان التهديد الأمنى الأكبر لبلاده فى المرحلة الحالية، مشددًا على أن الدفاع عن الأراضى الأوكرانية حق مشروع وواجب وطنى، فى ظل استمرار المخاوف من فتح جبهة جديدة باتجاه العاصمة كييف.

وأوضح القائد الأعلى للعمليات العسكرية فى شمال أوكرانيا أن قواته رفعت جاهزيتها للتعامل مع أى تحرك عسكرى محتمل، سواء كان فى إطار عمليات استطلاع أو هجمات مباشرة قد تنفذها القوات الروسية أو البيلاروسية.

وتأتى هذه التطورات فى وقت تتزايد فيه المخاوف الأوروبية من اتساع رقعة الحرب، خاصة مع استمرار الحشود العسكرية والتحركات الميدانية على الحدود الشمالية لأوكرانيا، ما يضع المنطقة أمام مرحلة جديدة قد تحمل مزيدًا من التوترات العسكرية والسياسية.