رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

فيفا يدرس مقترحًا تاريخيًا للمونديال.. بطولة بـ64 منتخبا تلوح في الأفق

كأس العالم
كأس العالم

يفتح الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" الباب أمام تحول غير مسبوق في تاريخ كأس العالم، بعدما عاد الحديث مجددا داخل أروقة المؤسسة الدولية بشأن توسيع البطولة إلى 64 منتخبا بداية من نسخة 2030، رغم أن النظام الجديد الخاص بمونديال 2026، والذي يشهد مشاركة 48 منتخبا للمرة الأولى، لم يدخل حيز التنفيذ بعد.


وبحسب ما أوردته صحيفة "آس" الإسبانية، فإن المقترح الذي كان يُنظر إليه قبل أشهر باعتباره فكرة بعيدة التطبيق، بدأ يكتسب زخما متزايدا داخل دوائر صنع القرار الكروي، مدعوما من عدد من الاتحادات القارية والوطنية التي ترى في توسيع البطولة فرصة لإعادة تشكيل خريطة المشاركة العالمية في كأس العالم.


وتعود الشرارة الأولى للمقترح إلى اتحاد أمريكا الجنوبية لكرة القدم "كونميبول"، الذي سبق أن طرح فكرة رفع عدد المنتخبات المشاركة إلى 64 فريقا، انطلاقا من رؤية تهدف إلى منح فرصة أكبر للمنتخبات التي اعتادت الغياب عن الحدث العالمي أو تجد صعوبة مستمرة في التأهل عبر التصفيات التقليدية.


ووفقا للتقرير، فإن المقترح لا يزال في مرحلة الدراسة والمناقشة، ولم يتحول بعد إلى قرار رسمي أو مشروع نهائي، غير أن اللافت أن فكرة التوسعة لم تعد مستبعدة داخل "فيفا"، خاصة في ظل السياسة التي يتبناها رئيس الاتحاد الدولي جياني إنفانتينو، والقائمة على توسيع قاعدة المشاركة العالمية وتعزيز ما يصفه بـ"شمولية كرة القدم".


ويُنظر إلى إنفانتينو باعتباره من أبرز الداعمين لفكرة منح عدد أكبر من الدول فرصة الظهور على المسرح العالمي، وهو توجه ظهر بوضوح خلال السنوات الأخيرة عبر زيادة عدد المنتخبات في كأس العالم 2026 من 32 إلى 48 منتخبا، في خطوة اعتبرها البعض ثورة تنظيمية بينما رأى آخرون أنها تطرح تحديات فنية وتسويقية كبيرة.


ومن المقرر أن تستضيف الولايات المتحدة وكندا والمكسيك النسخة المقبلة من كأس العالم عام 2026 بالنظام الجديد، وهي البطولة التي ستشهد مشاركة غير مسبوقة من حيث عدد المنتخبات، الأمر الذي يجعلها محطة اختبار رئيسية قبل اتخاذ أي قرارات مستقبلية تتعلق بمزيد من التوسع.


وتشير التقديرات إلى أن "فيفا" لن يحسم أي تفاصيل مرتبطة بمونديال 2030 قبل تقييم التجربة الجديدة بصورة كاملة عقب انتهاء بطولة 2026، خصوصا فيما يتعلق بالجوانب التنظيمية ومستوى المنافسة وتأثير زيادة عدد المنتخبات على جودة البطولة وجدول المباريات والبنية التحتية الخاصة بالدول المستضيفة.


وفي حال اعتماد المقترح الجديد، فإن نسخة 2030 مرشحة لأن تكون الأضخم في تاريخ كأس العالم، خاصة أنها ستقام بتنظيم مشترك بين إسبانيا والمغرب والبرتغال، في حدث ينتظر أن يستقطب اهتماما جماهيريا وإعلاميا استثنائيا.


ويرى مؤيدو التوسع أن زيادة عدد المنتخبات إلى 64 فريقا قد تمنح كرة القدم العالمية بعدا أكثر تنوعا، من خلال فتح المجال أمام دول لم تحظ سابقا بفرصة المشاركة أو عانت طويلا من قوة المنافسة داخل قاراتها، وهو ما قد يسهم في توسيع قاعدة اللعبة وتطويرها على مستويات متعددة.


ويستند هذا الطرح إلى مؤشرات بدأت تظهر بالفعل مع مونديال 2026، الذي يشهد تأهل منتخبات تشارك للمرة الأولى أو تعود بعد غياب طويل، مثل الأردن وأوزبكستان والرأس الأخضر وكوراساو، في صورة تعكس تأثير زيادة المقاعد المخصصة للقارات المختلفة.


في المقابل، يثير المقترح تساؤلات واسعة لدى بعض المتابعين بشأن مدى قدرة البطولة على الحفاظ على قيمتها الفنية في ظل تضخم عدد المشاركين، وسط مخاوف من زيادة الفوارق الفنية أو إطالة جدول المنافسات بصورة تؤثر على جودة الحدث.


وفي سياق متصل، أشارت صحيفة "آس" إلى أن فكرة إقامة كأس العالم للأندية كل عامين تبدو بعيدة عن التنفيذ في الوقت الراهن، مع استمرار التوجه نحو إقامة النسخة المقبلة عام 2029 فقط، وهو ما يعكس وجود أولويات مختلفة داخل أجندة الاتحاد الدولي.