نجوم المغرب في كأس العالم.. حكيمي وزياش يتصدران قائمة المشاركات والنصيري يفرض نفسه هدافًا لـ«أسود الأطلس»
واصل نجوم المنتخب المغربي كتابة أسمائهم بأحرف بارزة في سجل مشاركات “أسود الأطلس” ببطولات كأس العالم، بعدما شهدت النسخ الأخيرة بروز جيل استطاع تحقيق إنجازات تاريخية ورفع سقف الطموحات العربية والإفريقية على المسرح العالمي.
ومع اقتراب مشاركة المغرب في نسخة جديدة من المونديال، تعود الأرقام والإحصائيات لتسلط الضوء على أبرز اللاعبين الذين تركوا بصمتهم بقميص المنتخب الوطني، سواء من حيث عدد المباريات أو التأثير الفني والحضور الحاسم في اللحظات الكبرى.
ويتقاسم الثنائي أشرف حكيمي وحكيم زياش صدارة قائمة أكثر اللاعبين المغاربة مشاركة في مباريات كأس العالم، بعدما خاض كل منهما 10 مباريات عبر نسختي روسيا 2018 وقطر 2022، في رقم يعكس الاستمرارية الكبيرة والدور المحوري الذي لعبه النجمان خلال السنوات الأخيرة.
ولم تقتصر مساهمة الثنائي على الوجود داخل الملعب فقط، بل امتدت إلى المشاركة المباشرة في صناعة النتائج واللحظات التاريخية التي عاشها المنتخب المغربي، خصوصًا خلال النسخة الأخيرة التي شهدت الإنجاز الأبرز في تاريخ الكرة المغربية.
حكيمي.. قائد المشروع المغربي الجديد
فرض أشرف حكيمي نفسه خلال السنوات الماضية باعتباره أحد الأعمدة الرئيسية للمنتخب المغربي، بعدما جمع بين القدرات الدفاعية والفاعلية الهجومية والخبرة المكتسبة من اللعب في أكبر الأندية الأوروبية.
وخاض الظهير المغربي 10 مباريات في كأس العالم بإجمالي 903 دقائق لعب، ليصبح شريكًا في صدارة أكثر اللاعبين مشاركة مع “أسود الأطلس” بالمونديال.
وبرز حكيمي بصورة لافتة خلال مونديال قطر 2022، إذ لم يكن مجرد مدافع يؤدي واجباته التقليدية، بل تحول إلى عنصر مؤثر في بناء الهجمات والانطلاقات السريعة التي شكلت أحد أبرز أسلحة المنتخب المغربي خلال البطولة.
وسجل اللاعب مساهمة تهديفية عبر تمريرة حاسمة أمام منتخب كندا في دور المجموعات، وهي المباراة التي شهدت تأهل المغرب إلى الدور التالي متصدرًا مجموعته، في خطوة مهدت لاحقًا للمسار التاريخي الذي حققه الفريق.
كما ارتبط اسم حكيمي بإحدى أكثر اللحظات شهرة في الكرة المغربية الحديثة، حين نفذ ركلة الترجيح الحاسمة أمام إسبانيا في ثمن النهائي بثقة كبيرة، ليقود المنتخب إلى عبور تاريخي أشعل احتفالات جماهيرية واسعة داخل المغرب وخارجه.
زياش.. المهارة وصناعة الفارق
إلى جانب حكيمي، يبرز اسم حكيم زياش كأحد أكثر اللاعبين تأثيرًا في تاريخ مشاركات المغرب بالمونديال الحديث، بعدما جمع بين المهارة الفردية والرؤية الهجومية والقدرة على صناعة الفارق في المباريات الكبرى.
وخاض زياش هو الآخر 10 مباريات بقميص المنتخب المغربي في كأس العالم بإجمالي 903 دقائق، متساويًا مع حكيمي في عدد اللقاءات والدقائق، وهو ما يؤكد حجم الاعتماد عليه داخل المنظومة الفنية.
وخلال مونديال قطر 2022، قدم لاعب الوسط الهجومي مستويات مميزة أسهمت في المسار التاريخي للمغرب، حيث سجل هدفًا في شباك كندا خلال الفوز بنتيجة 2-1 في ختام دور المجموعات.
ولم يتوقف تأثيره عند التسجيل فقط، بل أضاف تمريرة حاسمة أمام بلجيكا في واحدة من أبرز مباريات البطولة، عندما نجح “أسود الأطلس” في إسقاط أحد المنتخبات المرشحة للمنافسة، ليؤكد زياش حضوره كلاعب قادر على صناعة اللحظة الحاسمة.
وبفضل خبرته الأوروبية وشخصيته داخل الملعب، تحول زياش إلى أحد رموز الجيل المغربي الحديث الذي أعاد المنتخب إلى دائرة المنافسة العالمية.
أمرابط.. القلب النابض في وسط الملعب
ويأتي سفيان أمرابط في المركز الثالث ضمن قائمة أكثر اللاعبين المغاربة مشاركة في كأس العالم، بعدما خاض 8 مباريات بإجمالي 674 دقيقة لعب.
ورغم غياب الأهداف أو التمريرات الحاسمة عن سجله المونديالي، فإن قيمة لاعب الوسط المغربي ظهرت بصورة مختلفة داخل أرض الملعب، حيث لعب دورًا محوريًا في التوازن الدفاعي والضغط واستعادة الكرة.
وخلال مونديال قطر تحديدًا، تحول أمرابط إلى أحد أبرز مفاتيح الأداء المغربي بفضل مجهوده البدني الكبير وانضباطه التكتيكي، ما جعله يحظى بإشادة واسعة من المتابعين والخبراء.
سايس والنصيري.. الحسم في اللحظات الكبرى
كما يبرز اسم المدافع رومان سايس ضمن قائمة أصحاب الحضور المميز مع المنتخب المغربي في كأس العالم، بعدما خاض 8 مباريات عبر نسختي روسيا وقطر.
ونجح سايس في تسجيل هدف مهم أمام بلجيكا خلال مونديال 2022، ليسهم في أحد أبرز انتصارات المنتخب المغربي خلال البطولة.
أما على الصعيد الهجومي، فيبقى يوسف النصيري الأكثر فعالية بين هذه المجموعة من اللاعبين، بعدما سجل ثلاثة أهداف في كأس العالم، ليضع نفسه ضمن أبرز المهاجمين في تاريخ المغرب المونديالي.
وجاء الهدف الأهم للنصيري خلال مواجهة البرتغال في الدور ربع النهائي من مونديال قطر، حين ارتقى فوق الجميع وسجل هدف الفوز التاريخي الذي قاد “أسود الأطلس” إلى نصف النهائي لأول مرة في تاريخ المنتخبات العربية والإفريقية.
جيل صنع المجد ويطمح للمزيد
وتعكس هذه الأرقام حجم التطور الذي عرفه المنتخب المغربي خلال السنوات الأخيرة، بفضل جيل امتلك الموهبة والخبرة والطموح، ونجح في تحويل الأحلام إلى واقع داخل أكبر بطولة كروية في العالم.
ومع استمرار عدد من هذه الأسماء في قيادة المنتخب، تبدو الجماهير المغربية متفائلة بإمكانية مواصلة كتابة التاريخ، وإضافة إنجازات جديدة إلى سجل “أسود الأطلس” في كأس العالم خلال السنوات المقبلة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض
