رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

كيف تناولت السينما المصرية فريضة الحج؟

بوابة الوفد الإلكترونية

تناولت السينما المصرية إدا فريضة الحج، على مدار عقود طويلة بأشكال مختلفة، وذلك لكونها ركن أساسي من أركان الإسلام، وما لها من أهمية عند المسلمين في شتى أنحاء العالم.

و كان للسينما المصرية، السبق فى تصوير مشاهد حقيقية لفريضة الحج حيث دشنت أول افلامها حول مناسك الحج وهو الفيلم التسجيلي "رحلة الحج" الذي أنتجه ستوديو مصر عام 1936 وتم تصويره في الأراضى المقدسة ويصور مناسك وشعائر الحج المقدسة.

فيلم "الرسالة" من أشهر الأفلام التي وثقت مناسك الحج

ويعد فيلم "الرسالة" من أشهر الأفلام التي وثقت مناسك الحج، كما أنه صور مشاهد الحج بشكل رائع، وهو من أهم الأعمال السينمائية العالمية التى عرضت سيرة النبى محمد عليه الصلاة والسلام على الشاشة العالمية.

الفيلم كان من أنتاج وأخرج المخرج العالمى العربى الأصل مصطفى العقاد، وعرض في مختلف أنحاء العالم عام 1976 وصدر فى نسختين: أجنبية لعب بطولتها نجم هوليود الأيقونى أنتونى كوين وعربية لعب بطولتها عملاق الدراما عبد الله غيث، ورشح لأوسكار أحسن موسيقى تصويرية للموسيقار العالمى موريس جار، أحدث ضجة كبيرة، وقام بتعريف المواطن الغربى بالكثير مما لم يكن يعرفه عن الدين الإسلامي وسيرة النبى محمد صلى الله عليه وسلم.

وكانت تدور أحداثه حول حجة الوداع، آخر فريضة حج أداها الرسول صلى الله عليه وسلم، وتناول خطبته فى جموع المسلمين بعد أن أتم إبلاغ رسالته الإلهية، وصور الفيلم بكاء حشود الحجاج فى مشهد سينمائي مهيب وهم يسمعون كلمات الرسول صلى الله عليه وسلم.

ويبرز الفيلم "المصري أفندي" الذي تم إنتاجه عام 1949 ولعب بطولته وكتبه وأخرجه الفنان حسين صدقى لجوء بطل الفيلم المهندس محمد المصري الى التطهر من آثام اعتراضه على مشيئة الله بإنجابه 3 أولاد وفتاة وسط فقره وشظف عيشه ليصاب فى أبنائه الثلاثة ويفقدهم الواحد تلو الآخر وتصاب ابنته بالشلل، ليلجأ إلى الله ملتمسا غفرانه عبر أدائه فريضة الحج ويقبل الله توبته، لتشفى ابنته ويبدأ صفحة جديدة بعد تطهره من آثامه.


وابرز فيلم "المرأة التي غلبت الشيطان" الدور الفيصلي والمحوري الذي يلعبه أداء فريضة الحج كملاذ للانتصار على الشيطان وهزيمته والتخلص من براثن وشباك آثامه المحكمة بعناية.

الفيلم أخرجه وكتبه المخرج الكبير يحيى العلمي عام 1973 والمستوحى من مسرحية «فاوست» للكاتب الالمانى الأشهر جوته من أهم الأفلام .

بطلة الفيلم وشخصيته المحورية التى تدور حولها كل الأحداث هى "شفيقة" التى تجسدها الفنانة نعمت مختار وهى خادمة حدباء شديدة الدمامة يقسو عليها المجتمع ويسحقها لفقرها ودمامتها وتطردها مخدومتها بعد ضربها بشدة وتمزيق ملابسها أمام المدعوين فى حفل مقام بأحد الخيام الفاخرة فى الصحراء لتسير وحيدة فى الصحراء وتبدأ فى محاولة الانتحار للتخلص من حياتها.

وهنا يظهر الشيطان لها والذي لعب دوره بإعجاز فنى شديد عملاق السينما عادل أدهم ليعقد معها صفقة تبيع من خلالها روحها له مقابل أن يمتعها بالجمال الفاتن والثراء لمدة عدة سنوات تنتقل بعدها إلى مملكته فى الجحيم، وبعد رحلتها مع الآثام يلمس قلبها نور الإيمان عبر الجناينى البسيط الذي يعمل فى قصرها والذي لعب دوره باقتدار الفنان الكبير عبد الوارث عسر، وهو الشخص الورع السمح شديد التدين الذي يحضها على ترك المعاصى وعمل الخير وتلجأ إلى أبواب الله وتختتم مسيرتها بأداء فريضة الحج، وفى اللحظة التي يحاول فيها الشيطان اصطحابها معه إلى مملكته يتوفاها الله وهى ساجدة في أثناء أدائها الصلاة .