رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

تعثر «ترامب» يهدد سيناريوهات إعمار غزة

بوابة الوفد الإلكترونية

ارتكب الكيان الصهيونى أمس جريمة على الهواء مباشرة فى حق الداعمين للقضية الفلسطينية والمنددين بجرائم الإبادة الجماعية لحكومة بنيامين نتنياهو ضد الشعب الفلسطينى صاحب الأرض فى قطاع غزة.

ودهست قوات الاحتلال العالم كل القوانين التى كفلت للإنسان كرامته وحفظت آدميته، حيث نكلت بنشطاء أسطول الصمود خلال حضور وزير الأمن القومى المتطرف إيتمار بن غفير، بعد اعتقالهم ومنعهم من الوصول لقطاع غزة.

وأهان «بن غفير» نشطاء أسطول الصمود بعد اختطافه لميناء أسدود الفلسطينى المحتل. وأظهر مقطع فيديو نشره «بن غفير» وهو يلوح بالعلم الإسرائيلى، النشطاء وهم مكبلين ووجوههم إلى الأرض، وتم إجبارهم على سماع «النشيد الوطـنى» للاحتلال «هاتيكفا» تحت ظروف اعتقال وتعذيب مهين إنسانيا.

وعلق «بن غفير» على الفيديو الذى أعاد نشره وكتب: «انتهى المخيم الصيفى». وصرخت إحدى الناشطات فى الأسطول: «الحرية لفلسطين»، عند وصول الوزير المتطرف، قبل أن تُلقَى على الأرض ويتم الاعتداء عليها من قبل عناصر مصلحة سجون الاحتلال.

وهاجم جدعون ساعر وزير خارجية الاحتلال «بن غفير» واتهمه بالإضرار بإسرائيل على خلفية الفيديو الذى يُظهر الاعتداء على المشاركين فى أسطول فك الحصار عن غزة.

ووصفت وزيرة المواصلات الإسرائيلية ميرى ريغيف، النشطاء المشاركين فى «أسطول الصمود» بـ «المخربين والفوضويين»، وذلك خلال وجودها فى ميناء أسدود حيث تحتجزهم قوات الاحتلال.

وأعلنت الولايات المتحدة فرض عقوبات جديدة طالت ناشطين ومنظمات مرتبطة بـ»«أسطول الصمود» وشبكة «صامدون» ورابطة علماء فلسطين، بزعم ارتباطها بحركة حماس، فى خطوة اعتبرتها واشنطن جزءًا من ملاحقة ما وصفته بشبكات الدعم المالى والسياسى للحركة حول العالم.

وزعمت وزارة الخارجية الأمريكية، أن هذه العقوبات تستند إلى «ثلاث فئات من الجهات الفاعلة التى تسهّل أنشطة حماس».

ويرى مراقبون أن استهداف النشطاء فى الأسطول عبر العقوبات يهدف إلى تقييد نشاطهم المدنى، بدل معالجة ما يصفونه بانتهاكات مرتبطة بمنع وصول المساعدات إلى غزة.

 ونددت حركة حماس بمشاهد التنكيل بنشطاء «أسطول الصمود» بإشراف «بن غفير» تعكس العقلية الفاشية والسادية لقادة الاحتلال. وحملت الحركة الاحتلال المسئولية الكاملة عن سلامة النشطاء، وطالبت بالإفراج الفورى عنهم ومحاسبة قادة الاحتلال على انتهاكاتهم. وأشادت بشجاعة النشطاء الدوليين، ودعت أحرار العالم لمواصلة التحرك لكسر الحصار عن غزة وفضح جرائم الاحتلال.

من ناحية أخرى، دخلت خطة الرئيس الأمريكى دونالد ترامب لإعادة إعمار قطاع غزة مرحلة من التعثر السياسى والمالى، وسط غياب أى تقدم ميدانى فعلى بعد أكثر من سبعة أشهر على اتفاق وقف إطلاق النار، فى وقت تتزايد فيه المؤشرات على فقدان الدول المانحة ثقتها بما يسمى «مجلس السلام» الذى أُنشئ لإدارة مرحلة ما بعد الحرب.

وأبرزت صحيفة الجارديان البريطانية أن القطاع يعيش حالة من «الغموض الكئيب»، مع غياب مشاريع إعادة الإعمار، واستمرار الدمار الواسع، وتراجع التمويل المخصص للمجلس الذى كان يفترض أن يقود عملية الإغاثة وإعادة البناء.

وبحسب مذكرة رفعها «مجلس السلام» إلى مجلس الأمن الدولى فى 15 مايو الجارى اعتبر المجلس أن «العقبة الرئيسية» أمام تنفيذ خطة ترامب تتمثل فى رفض المقاومة. وكشفت مصادر متعددة مطلعة على عمل المجلس عن أن الأزمة الحقيقية تتعلق بالتمويل، بعدما بدأت الدول التى تعهدت بدعم المشروع بالتراجع أو تأخير تحويل الأموال.

وكانت تسع دول قد تعهدت خلال الاجتماع الافتتاحى للمجلس بتقديم نحو 7 مليارات دولار ضمن حزمة مساعدات تحت عنوان «إغاثة غزة»، إلا أن الإمارات والمغرب فقط قامتا بتحويل أموال فعلية حتى الآن، وفق مصدر مطلع على عمليات المجلس.

وأوضح المصدر أن المجلس تلقى فقط 23 مليون دولار لتغطية نفقاته التشغيلية، إضافة إلى 100 مليون دولار مخصصة لتدريب قوة شرطة فلسطينية مستقبلية، أى ما يعادل أقل من 2% من الأموال الموعودة.

وقدرت الأمم المتحدة كلفة إعادة إعمار غزة بأكثر من 70 مليار دولار على مدى عقود، ما يكشف الفجوة الهائلة بين الوعود السياسية والواقع الفعلى على الأرض

واعترف الدبلوماسى البلغارى نيكولاى ملادينوف، المكلف بقيادة رؤية ترامب لغزة، بأن الفلسطينيين «خذلهم العالم»، قائلاً إن «باب مستقبل غزة لا يزال مغلقاً».

وقالت مصادر مطلعة، «يتقاضى أعضاء اللجنة الفلسطينية التى جرى اختيارها لإدارة غزة رواتب شهرية تتراوح بين 16 و17 ألف دولار، بينما يتقاضى ملادينوف نحو 400 ألف دولار سنوياً مقابل إدارة المجلس».

وأثارت هذه الأرقام انتقادات واسعة، خصوصاً مع تأكيد مصادر مطلعة أن المجلس «لم يُدخل حتى زجاجة مياه واحدة إلى غزة منذ يناير الماضى».