وزير أردني سابق: الصراع على هرمز يضع العالم بين فكي الهيئة الإيرانية والمشروع الأمريكي
أكد الدكتور محمود الخرابشة، وزير الدولة الأردني السابق، أن البيان المشترك الصادر عن روسيا والصين يمثل خطاباً سياسياً موجهاً للإدارة الأمريكية وإسرائيل وطهران بضرورة التوصل إلى حلول دبلوماسية عاجلة تنهي حالة الحرب والاحتقان في الشرق الأوسط، مشيراً إلى أن الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران تركت انعكاسات خطيرة على الأمن والاقتصاد الإقليمي والدولي لا سيما عقب تأثر حركة الملاحة في مضيق هرمز الذي يتدفق عبره من 20% إلى 25% من إجمالي النفط والغاز العالمي.
ولفت الخرابشة خلال حواره مع فضائية "إكسترا نيوز" إلى أن واشنطن وتل أبيب أدركتا عدم قدرتهما على إسقاط النظام الإيراني أو إضعافه عسكرياً بالرغم من الهجمات المستمرة والحصار البحري وموضحاً أن طهران أعلنت جاهزيتها للتفاوض والتمسك بشروطها 14 لتأمين مصالحها الوطنية بينما تسعى الإدارة الأمريكية من خلال مسار المفاوضات المعقدة الحالية لتحقيق مكاسب سياسية عجزت عن فرضها بأسلوب القوة العسكرية الفاشلة.
الصراع على مضيق هرمز والبدائل الاقتصادية لتعويض الإمدادات النفطية
وشدد الوزير الأردني السابق على أن سعي إيران لإنشاء هيئة رسمية جديدة تفرض من خلالها سيادتها الكاملة وتنظيم حركة المرور والحصول على إذن مسبق لعبور السفن في مضيق هرمز سيترك آثاراً سلبية بالغة على إمدادات الطاقة الدولية في أوروبا والعالم لافتاً إلى أن القمة الروسية الصينية الأخيرة شهدت اتفاقاً استراتيجياً لتعويض بكين بإمدادات النفط والغاز الروسية كبديل للشحنات التي فقدتها جراء الإغلاقات المتكررة وتصاعد حدة الحصار البحري المتبادل بالمنطقة.
ونوه الدكتور محمود الخرابشة بأن الحرب الراهنة ألحقت أضراراً اقتصادية جسيمة بدول المنطقة وفي مقدمتها السعودية والإمارات وقطر والبحرين والأردن التي أعلنت مبكراً رفضها اختراق أجوائها أو المساس بسيادتها مبيناً أن تراجع فاعلية نصوص القانون الدولي الذي ينظم أعالي البحار والممرات المائية جعل لغة القوة والمشروعات الأمنية المتنافسة هي السائدة ومضيفاً أن العالم بات يقف الآن أمام تمحورين رئيسيين وهما الهيئة الإيرانية لإدارة المضيق مقابل المشروع الأمريكي لتأمين الملاحة البحرية.
وأفاد بأن استمرار التوترات الأمنية في منطقة الخليج يهدد بانهيار مؤشرات النمو الاقتصادي العالمي وشلل حركة التجارة الدولية، مشيراً إلى أن التحركات الدبلوماسية المكثفة للقوى الكبرى تسعى لمنع تجدد الضربات العسكرية ومحذرة من أن أي مواجهة قادمة ستدفع طهران لتقديم مفاجآت تسليحية وتوسيع رقعة استهداف القواعد الأمريكية وتغطية ما يفوق 15% من الاحتياجات البترولية الطارئة للقارة الأوروبية عبر مسارات نقل بديلة.
اقرأ المزيد..
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض