رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

هل تتحول خنازير فوكوشيما إلى خطر عالمي؟.. دراسة تحذر

بوابة الوفد الإلكترونية

توصل العلماء إلى اكتشاف مثير في منطقة فوكوشيما، والتي سُجّل فيها ظهور خنازير هجينة تُعرف بـ"الخنازير الخارقة"، تمتلك قدرة تكاثرية استثنائية تشكّل تهديدًا بيئيًا كبيرًا، هذه الكائنات الهجينة ناتجة عن تزاوج غير مسبوق بين الخنازير المنزلية الهاربة والخنازير البرية التي تجول بحرّية في المنطقة المحظورة.

12 عاما على كارثة فوكوشيما النووية.. اليابان تُحيي ذكرى ضحايا الزلزال

بعد كارثة الزلزال الذي بلغت قوته 9.0 درجات، والتسونامي الشهير في عام 2011، اضطر المزارعون إلى ترك مناطقهم، مما أدى إلى هجر الحيوانات بما فيها آلاف الخنازير المنزلية التي فرّت من الحظائر المفتوحة أو المدمّرة إلى الغابات والأراضي الزراعية المهجورة، في تلك البيئة بدأت هذه الخنازير بالتزاوج مع البرية، ما أدى إلى ولادة جيل جديد يتميز بخصائص فريدة.

 

وفقًا لدراسة أجرتها جامعة هيروساكي، بين عامي 2015 و2018، تم تحليل الحمض النووي لـ191 خنزيرًا، وكشف العلماء أن هذه الهجائن تمتلك معدلات تكاثر أسرع بشكل غير طبيعي.

 بناءً على ما ورثته من الخنازير المنزلية، يمكنها التزاوج والتكاثر على مدار العام دون قيود موسمية، على عكس الخنازير البرية التي تعتمد مواسم محددة للتزاوج، هذا التفاعل الفريد بين الجينات أدى إلى خنازير هجينة تشبه البرية من حيث التكوين الجيني، لكنها تحتفظ بقدرتها العالية على التكاثر.

 

الأمر اللافت في الدراسة هو أن الأجيال الجديدة من هذه الخنازير أظهرت نسبة أقل من الحمض النووي الخاص بالخنازير المنزلية مما كان متوقعًا.

 ويرجع ذلك إلى سرعة التكاثر، حيث أدى التزاوج المتكرر مع الخنازير البرية إلى "تخفيف" الجينات المنزلية تدريجيًا، مع الإبقاء على خاصية التكاثر السريعة التي تزيد من أعدادها بشكل مذهل.

 

وقد حذر الباحثون من خطورة هذه الخنازير الهجينة، لا سيما مع تزايد أعدادها بشكل مقلق في مناطق أخرى مثل الولايات المتحدة وكندا وأوروبا. 

وللخنازير البرية تأثير بيئي مدمّر؛ فهي تقتلع المحاصيل، تنشر الأمراض، تدمّر المواطن الطبيعية، وتصطاد الحيوانات الصغيرة بشكل واسع.

 

على الرغم من الطبيعة الكارثية للكارثة النووية، أوضح العلماء أن هذه الخنازير لم تتحور بسبب الإشعاعات، بل نشأت نتيجة ظرف بيئي مستحدث خلقته الكارثة، غياب البشر وهروب الحيوانات إلى مناطق واسعة مهجورة ساهم في حدوث هذا التكاثر الفوضوي غير المسبوق.

 

الدراسة أشارت إلى أهمية فهم الآلية وراء دورة التكاثر السريعة لدى هذه الكائنات. الدكتور أندرسون يؤكد أن هذه الخاصية هي "العامل الأساسي" وراء انتشارها السريع.، كما يرى البروفيسور شينغو كانيكو أن نتائج الدراسة تقدم أدلة قيمة يمكن استخدامها للتنبؤ بمستقبل انفجار أعداد الأنواع الغازية والعمل على مقاومتها بكفاءة أكبر.