رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

موجة ارتفاع تاريخية في تكاليف النقل البحري بسبب أزمة مضيق هرمز

موجة ارتفاع تاريخية
موجة ارتفاع تاريخية في تكاليف النقل البحري بسبب أزمة هرمز

تستمر تداعيات الأزمة في مضيق هرمز على حركة التجارة العالمية، مع تحذيرات متزايدة من قبل شركات الشحن الكبرى حول اختناقات حادة وارتفاع غير مسبوق في تكاليف النقل البحري، نتيجة الاعتماد المتزايد على المسارات البرية البديلة بعد شبه إغلاق المضيق منذ اندلاع النزاع مع إيران.

 

موجة ارتفاع تاريخية في تكاليف النقل البحري بسبب أزمة مضيق هرمز
موجة ارتفاع تاريخية في تكاليف النقل البحري بسبب أزمة مضيق هرمز

 

ويعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية الحيوية في العالم، حيث يمر عبره نحو ثلث النفط التجاري العالمي، ما يجعل أي اضطراب في الملاحة فيه له تأثير مباشر على سلاسل التوريد الدولية وأسعار الشحن والنفط على حد سواء.

 

وقد شهدت أسعار الشحن البحري على خطوط النقل بين آسيا، وبالتحديد خط شنغهاي، وبين الخليج العربي والبحر الأحمر ارتفاعات غير مسبوقة.

 

إذ قفزت تكلفة نقل الحاوية القياسية الواحدة من حوالي 980 دولاراً قبل اندلاع الأزمة إلى أكثر من 4100 دولار منتصف مايو، متجاوزة بذلك أعلى المستويات التي سُجلت خلال جائحة كورونا، ما يعكس شدة الضغط على أسواق النقل البحري والتجارة العالمية.

 

وفي محاولة للتخفيف من حدة الأزمة، تسعى كبرى شركات الشحن العالمية، بينها MSC وميرسك وCMA-CGMوهاباغ لويد، إلى إيجاد حلول بديلة لضمان استمرار حركة البضائع.

 

ومن بين هذه الإجراءات إنشاء ما يشبه "جسور برية" لنقل الحاويات والبضائع عبر الشاحنات، مرورًا بموانئ البحر الأحمر وخليج عُمان وصولاً إلى موانئ الخليج العربي، بما في ذلك السعودية والإمارات والعراق.

 

ومع ذلك، لا تزال هذه الحلول البديلة تواجه تحديات كبيرة، منها طول المسافات والقيود اللوجستية والبنية التحتية البرية المحدودة، إضافة إلى ارتفاع التكاليف التشغيلية على هذه المسارات مقارنة بالنقل البحري التقليدي.

 

الأزمة قد تؤثر بشكل مباشر على أسعار السلع والبضائع المستوردة

 

وتشير المصادر في قطاع الشحن إلى أن هذه الأزمة قد تؤثر بشكل مباشر على أسعار السلع والبضائع المستوردة والمصدرة، كما قد تؤدي إلى تأخير التسليمات التجارية وخلق اختناقات إضافية في الأسواق العالمية خلال الأشهر القادمة.

 

وفي ظل استمرار الأزمة، يتوقع المحللون أن تظل ضغوط تكاليف النقل مرتفعة، مع احتمالية لجوء المزيد من الشركات إلى المسارات البديلة لتجنب مضيق هرمز، ما يزيد من تعقيد شبكة اللوجستيات العالمية ويجعل استقرار الأسواق أكثر هشاشة أمام أي تطورات إضافية في المنطقة.