فرحات آصف: الصين تمتلك «اليد العليا» فيما يتعلق بأزمة مضيق هرمز
أكدت الدكتورة فرحات آصف، رئيسة معهد السلام والدراسات الدبلوماسية، أن القمة التي جمعت الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بنظيره الصيني شي جين بينج تمثل «لحظة تاريخية»، مشيرة إلى أن اللقاء لم يقتصر على مناقشة الأزمة الإيرانية فقط، بل تناول أيضًا عددًا من الملفات السياسية والاقتصادية المعقدة على الساحة الدولية.
الصين تمتلك «اليد العليا» فيما يتعلق بأزمة مضيق هرمز:
وقالت آصف، خلال مداخلة عبر قناة القاهرة الإخبارية، إن الصين تمتلك «اليد العليا» فيما يتعلق بأزمة مضيق هرمز، نظرًا لارتباطها الوثيق بملف الطاقة وتأثرها المباشر بأي اضطرابات في المضيق، موضحة أن بكين قادرة على لعب دور الوسيط عبر تشجيع جميع الأطراف على الانخراط في حوار بناء يخفف من حدة التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، وأن الرئيس الأمريكي ناقش خلال زيارته للصين سبل التعامل مع هذه الأزمة وتداعياتها الاقتصادية العالمية.
وأشارت رئيسة معهد السلام والدراسات الدبلوماسية إلى أن الصين حافظت على موقف «دبلوماسي ومتزن» تجاه مختلف الأطراف، مؤكدة أنها ترى الحل الدبلوماسي الخيار الوحيد القادر على إنهاء الصراع، وأن بكين تركز بصورة أساسية على الاستقرار الاقتصادي العالمي، ولذلك تنظر إلى الأزمة الإيرانية من زاوية تأثيرها على الاقتصاد والطاقة والتجارة الدولية.
وأوضحت «آصف» أن المحادثات المتعلقة بتايوان لم تحقق نتائج ملموسة، لكنها أكدت تمسك الصين بموقفها الثابت تجاه القضية، لافتة إلى أن الأولوية الصينية خلال القمة كانت اقتصادية بالدرجة الأولى، في إطار سعي بكين إلى دعم الاستقرار العالمي وتعزيز فرص السلام عبر التعاون الاقتصادي والدبلوماسي.
مدير «الصين بعيون عربية»: بكين ترفض المقايضة السياسية وتتمسك بمبدأ عدم دعم استقلال تايوان:
أكد علي محمود ريا، مدير موقع الصين بعيون عربية، أن ملف تايوان يمثل «المفتاح الحقيقي» للعلاقات بين الولايات المتحدة والصين، مشيرًا إلى أن أي تهدئة في هذا الملف قد تنعكس إيجابا على مسار العلاقات الثنائية، بينما يؤدي التصعيد إلى توتر مباشر بين الجانبين، وذلك في ضوء القمة الأخيرة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينج.
وقال ريا، خلال مداخلة عبر قناة اكسترا نيوز، إن الصين لا تطالب بانسحاب أمريكي مباشر من الملف، لكنها تركز على وقف دعم استقلال تايوان أو دفعها نحو التصعيد العسكري، مؤكدا أن بكين تعتبر أي صفقات تسليح أمريكية للجزيرة تهديدا مباشرا للعلاقات الثنائية، وهو ما حذرت منه القيادة الصينية خلال اللقاءات الأخيرة.
وأوضح، أن القمة الأخيرة لم تحقق مكاسب سياسية حاسمة، رغم وجود اتفاقات اقتصادية، مرجعا ذلك إلى أن الخلافات الجوهرية بين واشنطن وبكين لا تتعلق فقط بالتجارة، بل تمتد إلى ملفات استراتيجية مثل مضيق هرمز وإيران، حيث تحاول الولايات المتحدة استخدام الضغوط الاقتصادية لتحقيق مكاسب سياسية.
وأضاف، مدير موقع الصين بعيون عربية، أن بكين تتبنى سياسة قائمة على الحوار المتبادل وعدم فرض الشروط، وترفض فكرة الهيمنة الثنائية للعالم بين الولايات المتحدة والصين، مؤكدًا أن الصين تدعو إلى نظام متعدد الأقطاب يضمن الاستقرار العالمي، مع الفصل بين الملفات المختلفة وعدم مقايضتها سياسيًا.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض