مجدي الجلاد: العدادات الكودية وزيادات الإيجار فوق طاقة الغلابة خطر على السلم المجتمعي
سلط الكاتب الصحفي والإعلامي مجدي الجلاد، الضوء على فئتين تعانيان داخل الجهاز الإداري للدولة؛ الأولى تتمثل في نخبة من حملة الماجستير والدكتوراة الذين يواجهون مظلومية واضحة في عدم التعيين رغم تأهيلهم العلمي الرفيع، أما الثانية، فتتعلق بآليات تطبيق بعض القوانين الإدارية التي قد تؤدي لنتائج كارثية، كفصل موظفين بسبب أخطاء تقنية في تحاليل طبية، مما يلحق بهم وصمة عار اجتماعية تمنعهم من التعايش، رغم عدم ثبوت تعاطيهم فعليًا.
وحول ملف "الإيجار القديم"، طرح "الجلاد"، خلال لقائه مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج "كل الكلام"، المذاع على قناة "الشمس"، ثنائية العدل والرحمة كإطار للحل، مشيرًا إلى أنه من غير المقبول بقاء القيمة الإيجارية لعقارات في مناطق راقية بأسعار زهيدة لا تتعدى الـ 50 جنيهًا، وهو ما يتطلب إيجاد صيغة عادلة لتعويض الملاك، علاوة على ضرورة الالتفات للأبعاد الإنسانية لمن هم في أرذل العمر، حيث لا يمكن إلقاؤهم في العراء أو إجبارهم على الانتقال لمناطق صحراوية نائية لا تتناسب مع ظروفهم الصحية والمادية.
واقترح ضرورة أن تراعي الصياغة القانونية الجديدة عدة شرائح بشكل منفصل، أولها الشقق المغلقة والتي تمثل الجيل الثاني والثالث، حيث يسهل التعامل معها قانونيًا لتحريرها، علاوة على خلو الرجل، داعيًا لعدم إغفال حقيقة أن كثيرًا من المستأجرين دفعوا مبالغ ضخمة قديمًا تحت مسمى "خلو رجل" قبل تجريمه قانونًا مقابل تأمين سكنهم، وهو ما يجب وضعه في الاعتبار عند حساب التعويضات أو زيادات الإيجار.
تطبيق القوانين بشكل آلي دون دراسة الوضع الاجتماعي والاقتصادي
وحذر من أن تطبيق القوانين بشكل آلي دون دراسة الوضع الاجتماعي والاقتصادي والبشري قد يؤدي لنتائج عكسية، فالساكن في مناطق عشوائية أو بسيطة، غالبًا ما استقر فيها لعدم قدرته المادية على تحمل تكاليف السكن في أماكن أخرى، وبالتالي فإن أي ضغط مادي إضافي يفوق طاقته مثل العدادات الكودية أو زيادات الإيجار الحادة قد يهدد استقرار هذه الأسر، معقبًا: "إن القوانين ليست مجرد نصوص جامدة، بل هي أدوات لتنظيم حياة البشر؛ والمجتمعات السوية هي التي تستثمر في بداية حياة مواطنيها بالتعليم، وترعى نهايات حياتهم بالرحمة، صوناً للأمن القومي والسلم المجتمعي".
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض