مجدي الجلاد يكشف مخطط توريط دول الخليج في مواجهة مباشرة ومستنزفة
وصف الكاتب الصحفي والإعلامي مجدي الجلاد، التصريحات الأخيرة لرئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، بشأن خطورة وتبعات الحرب الأمريكية الإيرانية بأنها مدروسة وشفافة، حيث استندت إلى تقارير سيادية ومؤسسية أكدت غياب أي تقديرات إقليمية أو عالمية حول أمد هذه الحرب، موضحًا أن هذا الغموض يعكس خطورة الموقف، إذ لم يتوقع أكثر الخبراء دقة الأهداف الحقيقية غير المعلنة لهذا الصراع، والتي تتجاوز المنشيتات التقليدية لتستهدف إعادة رسم موازين القوى الدولية.
إعادة رسم موازين القوى الدولية
وأوضح “الجلاد”، خلال لقائه مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج “كل الكلام”، المذاع على قناة “الشمس”، أن نجاح إسرائيل وأمريكا في قطع رأس النظام بإيران واستهداف نحو 49 قيادة في الضربة الأولى، قد يُمثل نقطة الضعف الكبرى مع استمرار الحرب، مشيرًا إلى أن قطع خطوط الاتصال بالمرشد الأعلى والقيادات المركزية دفع الحرس الثوري للعمل بشكل غير مركزي، مما يحول الحرب إلى صراع وجود، وهو ما أكده وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي حين أشار إلى فقدان السيطرة المركزية التقليدية.
ولفت إلى أنه عندما تُدفع أمة ذات حضارة وعقيدة راسخة إلى زاوية الحرب الوجودية، فإنها قد تلجأ لخيار هدم المعبد على الجميع، وهو ما يفسر الردود الانتقامية العنيفة.
وردًا على سؤال هل يهدف المخطط الإسرائيلي تحديدًا إلى توسيع دائرة الحرب عمدًا؟، أكد أن ثمة مؤشرات تشير إلى رغبة في توريط أطراف أخرى، بما في ذلك دول الخليج التي أصبحت أهدافًا للاستهداف وتمتلك حق الرد، موضحًا أن الخطر يكمن في سعي واشنطن وتل أبيب لسحب قواتهما تدريجيًا بعد إشعال الفتيل، وترك المنطقة في مواجهة مباشرة ومستنزفة، بينما يتفرغ الكبار لإعادة ترتيب النظام العالمي الجديد.
وأشار إلى أن الدراسات الجيوسياسية تُجمع على أن أوراق اللعبة لا تزال في الميدان، وأنه لا توجد دولة في المنطقة تملك ترف التخطيط لليوم التالي بدقة، بل المتاح حاليًا هو الاستعداد فقط لأسوأ السيناريوهات.
وتابع: “ الخطر يكمن في سعي واشنطن وتل أبيب لسحب قواتهما تدريجيًا بعد إشعال الفتيل، وترك المنطقة في مواجهة مباشرة ومستنزفة، بينما يتفرغ الكبار لإعادة ترتيب النظام العالمي الجديد”.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض







