رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

مجدي الجلاد: الشرق الأوسط يقف على فوهة بركان جيوسياسي لولادة نظام عالمي جديد

مجدي الجلاد
مجدي الجلاد

قال الكاتب الصحفي والإعلامي مجدي الجلاد، إن الهدف غير المعلن للسياسة الأمريكية الحالية هو تصفية الأزمات العالقة في الشرق الأوسط عبر تمكين إسرائيل كقوة مهيمنة وحيدة وجاهزة، موضحًا أن هذا التمكين ليس غاية في حد ذاته، بل هو وسيلة تهدف إلى تفريغ واشنطن من أعباء المنطقة، ليتسنى لها التفرغ لملفات أكثر خطورة وحسمًا على الرقعة الدولية.

مجدي الجلاد يكشف كواليس إعادة رسم حدود القوة والنفوذ في العالم

وأوضح “الجلاد”، خلال لقائه مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج “كل الكلام”، المذاع على قناة “الشمس”، أن الولايات المتحدة الأمريكية تتحرك وفق رؤية بعيدة المدى تسعى من خلالها إلى حسم صراعاتها في جبهات متعددة، أبرزها المواجهة الكبرى مع الصين سواء كانت حربًا اقتصادية طويلة الأمد أو صدامًا عسكريًا محتملًا، علاوة على استنزاف القدرات الروسية وحسم ملف الأزمة الأوكرانية، فضلا عن الوصول إلى صيغة تقاسم غنائم مع الكبار وهم الصين وروسيا، تكون فيها منطقة الشرق الأوسط هي الهدية أو الحصة الأمريكية-الإسرائيلية الخالصة ضمن نظام عالمي جديد.

مجدي الجلاد: واشنطن تسلم المنطقة للوكيل الإسرائيلي للتفرغ للصين وروسيا

ولفت إلى أنه تشير تقديرات استخباراتية دولية إلى قناعة راسخة لدى القوى العظمى بأن النظام العالمي الحالي، الذي تشكل بعد الحرب العالمية الثانية، لم يعد صالحًا لإدارة صراعات القرن الحادي والعشرين؛ لذا يبدو أن منطقة الشرق الأوسط هي مختبر التجارب الأول لبناء هذا النظام الجديد، وهو ما يحمل مخاطر جسيمة قد تؤدي إلى اندلاع ما يصفه البعض بالحرب العالمية الثالثة، موضحًا أن هذا الطرح الذي يتجاوز الشعارات المعلنة عن تهديد الصواريخ البالستية أو حماية المتظاهرين لم يعد مجرد نظريات مؤامرة، بل بات واقعًا ترصده أجهزة المخابرات في المنطقة والعالم؛ فالهدف هو ترتيب البيت من الداخل لضمان بقاء المنطقة تحت السيطرة بالوكالة، بينما ينشغل الأصلاء بإعادة رسم حدود القوة والنفوذ في العالم أجمع.

وأكد أن الشرق الأوسط اليوم يقف على فوهة بركان جيوسياسي؛ حيث يتم استخدامه كقطعة شطرنج أساسية في لعبة التوازنات الكبرى، وما نراه من تصعيد ليس إلا تمهيدًا لإعلان ولادة نظام عالمي جديد، تختلف موازينه كليًا عما عهده العالم في العقود الماضية.