رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

موند يال 2026.. انتكاسة ديفيز تضع بايرن ميونخ ومنتخب كندا في مواجهة مفتوحة

بوابة الوفد الإلكترونية

في تطور ينذر بتداعيات كبيرة على جبهتين مختلفتين، عاد اسم الكندي ألفونسو ديفيز ليهز الأوساط الرياضية مجددًا، ولكن هذه المرة ليس بسبب مهاراته الخارقة أو تسارعاته الصاروخية على الجهة اليسرى، بل بسبب انتكاسة صحية جديدة فتحت باب القلق على مصراعيه داخل أروقة نادي بايرن ميونخ الألماني، وألقت بظلال ثقيلة على مشاركة نجم كندا في بطولة كأس العالم 2026 المرتقبة.

ديفيز، ذلك اللاعب الذي عاد منذ ديسمبر الماضي من كابوس الرباط الصليبي ليبدأ رحلة تأهيل بطيئة ومؤلِمة، وجد نفسه مجددًا خارج الملاعب بعد أن بدا أن النور في نهاية النفق بدأ يقترب. فما هي تفاصيل هذه الانتكاسة؟ وما هو سيناريو الأسابيع الحاسمة القادمة؟

ضربة جديدة خلال مواجهة باريس سان جيرمان

قبل أيام قليلة فقط، وتحديدًا خلال المباراة التي جمعت بايرن ميونخ بباريس سان جيرمان في ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا، والتي انتهت بالتعادل الإيجابي (1-1)، تعرض ديفيز لإصابة عضلية جديدة في الجزء الخلفي من فخذه الأيسر.

أظهرت الفحوصات الطبية أن اللاعب لن يتمكن من استكمال الموسم الحالي مع فريقه البافاري، وهي ضربة موجعة ليس فقط لبايرن ميونخ، بل لديفيز نفسه الذي كان يراهن على فترة قوية من المباريات تعيده إلى مستوياته المعروفة قبل المونديال.

لكن حجم المشكلة أكبر بكثير مما كان متوقعًا. فغيابه عن نهاية الموسم مع بايرن كان مجرد البداية في سلسلة من التحديات الجديدة التي تنتظره. الفارق أن هذه الإصابة لم تأتِ في أي وقت، بل جاءت قبل أسابيع قليلة من الحدث الأهم في مسيرته الدولية: كأس العالم.

كندا تحلم.. وبايرن ميونخ يحذر

المشكلة ليست في الإصابة فقط، بل في توقيتها وحجم المخاوف المتضاربة بين طرفين لهما مصلحة قصوى في جاهزية اللاعب ألا وهما: ناديه بايرن ميونخ واتحاد بلاده كندا.

فبالنسبة لبايرن ميونخ، يبدو المشهد واضحًا تمامًا. وفقًا لصحيفة "بيلد" الألمانية العريقة، يحتاج ديفيز إلى فترة تعافي تمتد لستة أسابيع على الأقل، لضمان عودته السليمة إلى الملاعب دون أي مضاعفات أو انتكاسات لاحقة. ومعنى ذلك أن جاهزيته الكاملة قد لا تكتمل قبل نهاية يونيو أو حتى مطلع يوليو، أي بعد أن تكون بطولة كأس العالم قد بدأت بالفعل.

إدارة النادي البافاري، التي تستثمر الملايين في نجمها البالغ من العمر 25 عامًا، تبدو قلقة جدًا من حالة "التسرع" في عودته، وتفضل بشكل واضح أن يعتذر اللاعب عن المشاركة في المونديال هذا الصيف من أجل حماية مستقبله المهني. بالنسبة لهم، صحته على المدى الطويل هي الأولوية القصوى، وأي اندفاع في الوقت الحالي قد يحوله إلى لاعب هش معرض للإصابات بشكل دائم، وهذه كارثة لا يريدها أي نادٍ.

التفاؤل الكندي.. سباق ضد الزمن

لكن على الجانب الآخر من الأطلسي، وفي أروقة الاتحاد الكندي لكرة القدم، تسود حالة من التفاؤل الحذر، بل قد تكون أقرب إلى الأمل العميق أكثر من كونها تفاؤلاً أعمى.

المسؤولون الكنديون، الذين يدركون أن بلادهم تخوض مونديال 2026 على أرضها لأول مرة في التاريخ (مشاركة كندا كدولة مستضيفة مع أمريكا والمكسيك)، لا يمكنهم ببساطة استيعاب فكرة خوض البطولة دون قائدهم ونجمهم الأول ألفونسو ديفيز.

ووفقًا لتقديراتهم الطبية، فإن فترة تعافي ديفيز قد تكون أقصر مما يعتقده الأطباء في ميونخ، ويمكن أن تتراوح بين أربعة وخمسة أسابيع فقط.

إذا تحقق هذا السيناريو، سيكون ديفيز قادرًا على اللحاق بالمباراة الافتتاحية لكندا في البطولة، والتي ستجمعه بمنتخب البوسنة والهرسك، بعد شهر واحد بالضبط من الآن، وذلك في أفضل الظروف الممكنة، وإن لم يكن بالجاهزية البدنية الكاملة التي ترضي طبيب بايرن ميونخ.

معادلة صعبة.. بين الحلم والسلامة الصحية

هنا تكمن المعضلة الحقيقية: ديفيز، بصفته قائد المنتخب ومحركه الأساسي، ومهاجمه ومدافعه في آن واحد، هو حلم أي لاعب: تمثيل بلاده في كأس العالم وتحديدًا على أرضك. فرصة كهذه لا تتكرر في العمر سوى مرة واحدة، وهناك لاعبون كبار كثر غابوا عن كؤوس عالم بسبب الإصابات وندموا طوال حياتهم.

لكن مقابل هذا الحلم، يقف نادٍ يريد حماية استثماراته ويخشى من أن يؤدي الاندفاع في العودة إلى تمزيق الرباط الصليبي مجددًا أو إصابة مزمنة تطول وتقصر من مسيرته. وفي الوسط، يقف ديفيز نفسه أمام اختبار قاسٍ لقراراته: قلبه يخبره بشيء، وعقله يحذره من شيء آخر.

السيناريوهات المحتملة أمام ديفيز

سيناريو ميونخ: يعتذر ديفيز عن كأس العالم، ويتعافى بشكل كامل خلال 6 أسابيع، ويعود في الموسم الجديد إلى البايرن وهو في أوج عافيته، لكنه يخسر حلم المونديال.

سيناريو كندا: يسارع ديفيز في عودته خلال 4 أسابيع، ويلتحق بالمنتخب في اللحظات الأخيرة، ويشارك بشكل محدود، لكنه يخاطر بإصابة تطيح به مجددًا وربما تؤثر على مسيرته لأشهر قادمة.

سيناريو الحل الوسط: يشارك ديفيز في المونديال كقائد معنوي واحتياطي استراتيجي لدقائق محدودة، لكنه لا يكون الجندي الأساسي الذي يلعب 90 دقيقة في كل مباراة، مع إدارة دقيقة لوقت لعبه من قبل الجهاز الطبي الكندي بالتشاور مع أطباء البايرن.