دعوات لحظر مادة كيميائية تسبب السرطان تستخدم في إنتاج الخبز
تصاعدت الدعوات في المملكة المتحدة خلال الفترة الأخيرة لحظر استخدام مادة الجليفوسات، وهي مبيد أعشاب واسع الانتشار يُستخدم في رش محاصيل القمح والشوفان والحبوب قبل الحصاد.
اقرا أيضًا: هل الربو يزيد من خطر الوفاة المبكرة؟.. أطباء يوضحون
وبحسب صحيفة “ديلي ميل” البريطانية، جاء هذا الجدل بعد تقارير تربط المادة الكيميائية بمخاطر صحية محتملة بما في ذلك السرطان.
أثارت منظمات بيئية ونشطاء صحة عامة مخاوف متزايدة بشأن استمرار استخدام المادة رغم تصنيفها كمادة "مسرطنة محتملة" من قبل جهات علمية دولية.
ودفع ذلك إلى مطالبات سياسية بفرض قيود صارمة أو حظر شامل لحماية المستهلكين.
استخدام واسع لمبيدات الأعشاب في المحاصيل الزراعية
استُخدمت مادة الجليفوسات على نطاق واسع في الزراعة الحديثة بهدف تسهيل حصاد المحاصيل عبر تجفيف النباتات قبل جمعها.
وانتشرت هذه الممارسة بشكل كبير في المملكة المتحدة خلال العقود الماضية، خصوصاً في إنتاج الحبوب المستخدمة في الخبز والبيرة.
أظهرت بيانات حديثة أن نسبة كبيرة من محاصيل الحبوب المختبرة احتوت على بقايا من المادة الكيميائية، كما ظهرت آثارها في عينات من الخبز المعروض في الأسواق. وأدى ذلك إلى زيادة المخاوف بين المستهلكين بشأن سلامة الغذاء اليومي.
مخاطر صحية محتملة وتأثيرات طويلة المدى
أشارت دراسات علمية إلى احتمال ارتباط الجليفوسات بزيادة خطر الإصابة ببعض الأمراض المزمنة، بما في ذلك السرطان واضطرابات الجهاز الهضمي.
واعتبرت منظمة الصحة العالمية أن المادة قد تكون "مسرطنة محتملة" في بعض الظروف.
وأكد خبراء أن التعرض المتكرر للمبيدات قد يؤدي إلى تراكم آثار صحية غير مباشرة على المدى الطويل، رغم استمرار الجدل العلمي حول حجم هذا الخطر الفعلي على الإنسان.
انقسام علمي وتنظيمي حول سلامة المادة
انقسمت الآراء بين الهيئات التنظيمية والخبراء حول مستوى الخطورة الفعلي للغليفوسات.
وشددت بعض الجهات على أن استخدامه ضمن الحدود المسموح بها لا يشكل خطراً مباشراً، بينما دعت جهات أخرى إلى إعادة تقييم شاملة لسياسات السلامة الغذائية.
وأوضح بعض الباحثين أن جزءاً كبيراً من الجدل يعود إلى اختلاف طرق التقييم العلمي بين الدراسات المخبرية والتطبيقات الواقعية في الزراعة، مما يجعل الوصول إلى نتيجة نهائية أمراً معقداً.
دعوات لتشديد الرقابة وتغيير السياسات الزراعية
دعت منظمات بيئية إلى تقليل الاعتماد على المبيدات الكيميائية واستبدالها ببدائل أكثر أماناً في الزراعة.
واعتبرت أن التحول نحو أنظمة زراعية مستدامة يمكن أن يقلل من المخاطر الصحية والبيئية في آن واحد.
وطالبت هذه الجهات الحكومة باتخاذ خطوات أكثر صرامة بما يتماشى مع بعض السياسات الأوروبية التي فرضت قيوداً أكبر على استخدام المادة في السنوات الأخيرة.
مستقبل التنظيم الغذائي ومخاوف المستهلكين
استمرت حالة القلق بين المستهلكين مع ارتفاع الوعي بوجود بقايا المبيدات في الأغذية اليومية مثل الخبز والحبوب.
ورأى خبراء أن تعزيز الشفافية في سلاسل الإمداد الغذائية قد يساعد في استعادة الثقة.
وانتهى الجدل العلمي والسياسي حول الغليفوسات إلى مرحلة مفتوحة من النقاش، حيث يتقاطع الأمن الغذائي مع الصحة العامة والاقتصاد الزراعي، ما يجعل القرار النهائي بشأنه معقداً ومتعدد الأبعاد.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض