«ترامب» يهدد بمحو إيران تحت شعار «الحرية»
سياسيون لـ«الوفد»: تصعيد أمريكا ف هرمز مقامرة خطرة بين ضباب الأزمة واحتمالات الانفجار
توقع الرئيس الأمريكى دونالد ترامب انتهاء الحرب على إيران خلال ثلاثة أسابيع كحد أقصى، واصفاً إياها بـ«حرب مصغرة». وشدد ترامب على منع طهران من امتلاك سلاح نووى، مدافعاً عن الهجمات العسكرية باعتبارها قراراً استراتيجياً صحيحاً، وادعى ترامب أن الإيرانيين «ليس لديهم أسطول بحرى، ولا سلاح جو، ولا أسلحة مضادة للطائرات، ولا رادارات، ولا قادة، ولا شىء».
من جانبه أوضح بيت هيجسيث، وزير الحرب الأمريكى، أن ما يعرف باسم مشروع الحرية يمثل عملية منفصلة عن الحملة العسكرية الأكبر التى أطلق عليها مشروع الغضب الملحمى، مشدداً على أن هذه العملية ذات طبيعة دفاعية ومحدودة النطاق والمدة، وهدفها الأساسى حماية السفن التجارية التى تحاول عبور مضيق هرمز فى ظل التوترات الحالية. قائلاً إن ترامب هو من يقود الحرب وليست إسرائيل.
وأضاف «هيجسيث» أن وقف إطلاق النار «لم ينته بعد» على الرغم من الهجمات التى شنتها إيران على سفن الشحن التجارية،قائلا: «لقد قلنا إننا سندافع وسندافع بقوة، وقد فعلنا ذلك بالفعل. إيران تعلم ذلك، وفى النهاية، يمكن للرئيس أن يتخذ قراراً بشأن ما إذا كان أى شىء سيتصاعد إلى انتهاك لوقف إطلاق النار.
وأكد أن الولايات المتحدة لا تحتاج إلى دخول المجال الجوى أو المياه الإيرانية لتنفيذ هذه المهمة، موضحاً أن مئات السفن تصطف حالياً فى انتظار العبور، وأن العملية تركز على تأمين مرورها دون الانخراط فى مواجهة مباشرة. لكنه حذر فى الوقت ذاته من أن أى استهداف للشحن التجارى سيقابل برد قوى قائلا إن إيران ستواجه قوة نارية هائلة إذا استمرت فى تهديد الملاحة.
وأشار «هيجسيث» إلى أن إيران أظهرت سلوكاً عدائياً تجاه ما وصفها بالدول البريئة، معتبرا أنها تحاول فرض سيطرة على المضيق رغم عدم قدرتها الفعلية على ذلك. وأضاف أن الولايات المتحدة أنشأت ما وصفه بقبة حماية فوق المضيق لتأمين حركة السفن، معتبراً هذه الخطوة بمثابة دعم للمجتمع الدولى، فى ظل استمرار الحصار البحرى.
من جانبه، أوضح الجنرال دان كين أن نحو 22500 بحار لا يزالون عالقين فى مضيق هرمز وغير قادرين على العبور، مؤكداً أن السفن التجارية ستشعر بالوجود العسكرى الأمريكى المكثف فى البحر والجو، والذى يهدف إلى تأمين الملاحة ومنع أى تهديدات.
وأضاف أن القوات المشتركة مستعدة لاستئناف العمليات القتالية الكبرى ضد إيران إذا صدرت أوامر بذلك، لكنه أشار إلى أن التحركات الإيرانية الحالية لا تزال دون مستوى التصعيد الكبير، واصفاً إياها بأنها فى حدود المضايقات حتى الآن.
وفى السياق ذاته، قال كين إن إيران واصلت استهداف جيرانها، فى إشارات إلى الضربات التى طالت سلطنة عمان والإمارات، كما أشار إلى أن طهران أطلقت النار على سفن تجارية خمس مرات منذ إعلان وقف إطلاق النار، واستولت على سفينتى حاويات، وهو ما يعكس استمرار التوتر رغم التهدئة المعلنة.
وفى تطور ميدانى آخر، أعلنت الإمارات العربية المتحدة فرض قيود على مجالها الجوى، حيث حددت مسارات محددة للرحلات الجوية حتى 11 مايو على الأقل، وذلك بعد تعرضها لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة إيرانية أجبرت بعض الرحلات على تغيير مسارها نحو مسقط فى سلطنة عمان أو التحليق فوق الأراضى السعودية.
وعلى الصعيد السياسى، يواجه البيت الأبيض ضغوطاً داخلية، حيث دعا عدد من الديمقراطيين فى مجلس النواب الإدارة الأمريكية إلى الاعتراف علناً بالبرنامج النووى الإسرائيلى، معتبرين أن الكونجرس بحاجة إلى فهم كامل للتوازن النووى فى الشرق الأوسط ومخاطر التصعيد.
وفى رسالة موجهة إلى وزير الخارجية الأمريكى ماركو روبيو، شدد أكثر من عشرين مشرعاً على ضرورة توفير معلومات واضحة عن هذا الملف، مؤكدين أنهم لم يحصلوا حتى الآن على الصورة الكاملة.
وتشير تقديرات واسعة إلى أن إسرائيل تمتلك ترسانة نووية غير معلنة، يعتقد أنها تشمل ما لا يقل عن 90 رأساً نووياً، مع احتمالات بامتلاك أعداد أكبر فى ظل سياسة الغموض التى تتبعها منذ عقود.
على صعيد آخر، أعلنت شركة الشحن الدنماركية ميرسك أن إحدى سفنها تمكنت من عبور مضيق هرمز بنجاح تحت حماية عسكرية أمريكية. وأوضحت أن السفينة، التى ترفع العلم الأمريكى كانت عالقة منذ اندلاع الحرب قبل أن يتم تأمين خروجها بمرافقة عسكرية، مؤكدة أن الرحلة تمت دون أى حوادث وأن الطاقم بخير.
وفى تطور عسكرى لافت، تمكنت مدمرتان تابعتان للبحرية الأمريكية من عبور مضيق هرمز والدخول إلى الخليج العربى بعد تعرضهما لسلسلة هجمات منسقة. وبحسب مسئولين دفاعيين، واجهت السفينتان وابلاً من الصواريخ والزوارق السريعة والطائرات المسيرة، إلا أن أنظمة الدفاع المدعومة بغطاء جوى نجحت فى اعتراض جميع التهديدات دون تسجيل أى إصابات أو أضرار.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض