هل يُقضَى الصيام عن المغمى عليه
يسأل الكثير من الناس عن هل يُقضَى الصيام عن المغمى عليه فأجاب بعض اهل العلم وقال فإن المغمى عليه في شهر رمضان إذا أفاق مدة يتمكن فيها من القضاء، وجب عليه ذلك، لأن أداء الصيام لم يسقط عنه بالإغماء، ووجوب القضاء مبني على وجوب الأداء، قال في البحر الرائق : لأنه نوع مرض يُضعف القوى، ولا يزيل الحجا، فيصير عذرًا في التأخير لا في الإسقاط .
وقال الشيرازي في المهذب : فإن أفاق وجب عليه القضاء، لقوله تعالى :فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ .[البقرة:184] والإغماء مرض.
فإن لم يقضِ هو، جاز لأوليائه أن يصوموا عنه الأيام التي حصل له التمكن من قضائها.
أما إذا استمر الإغماء حتى الموت، أو أفاق مدة لا يتمكن فيها من القضاء، كأن يكون عاجزاً فيها عن القضاء، أو تكون المدة غير كافية لذلك، فلا قضاء عليه، لعدم وجود الأيام الأُخر المذكورة في الآية، ولا يجب على ورثته شيء كذلك.
: كل مَنْ أطاع رسول الله في أوامره ونواهيه { فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ } تعالى لكونه لا يأمر ولا ينهى إلا بأمر الله وشرعه ووحيه وتنزيله، وفي هذا عصمة الرسول صلى الله عليه وسلم لأن الله أمر بطاعته مطلقا، فلولا أنه معصوم في كل ما يُبَلِّغ عن الله لم يأمر بطاعته مطلقا، ويمدح على ذلك.
وهذا من الحقوق المشتركة فإن الحقوق ثلاثة: حق لله تعالى لا يكون لأحد من الخلق، وهو عبادة الله والرغبة إليه، وتوابع ذلك.
وقسم مختص بالرسول، وهو التعزير والتوقير والنصرة.
وقسم مشترك، وهو الإيمان بالله ورسوله ومحبتهما وطاعتهما، كما جمع الله بين هذه الحقوق في قوله: { لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا } فمَنْ أطاع الرسول فقد أطاع الله، وله من الثواب والخير ما رتب على طاعة الله { وَمَنْ تَوَلَّى } عن طاعة الله ورسوله فإنه لا يضر إلا نفسه، ولا يضر الله شيئًا { فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا }- أي: تحفظ أعمالهم وأحوالهم، بل أرسلناك مبلغا ومبينا وناصحا، وقد أديت وظيفتك، ووجب أجرك على الله، سواء اهتدوا أم لم يهتدوا.
كما قال تعالى: { فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ }.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض



