رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

5 مرشحين لخلافة أربيلوا في ريال مدريد

بوابة الوفد الإلكترونية

بعد أزمة النتائج هذا الموسم وتذوق مرارة الخروج من جميع البطولات مبكراً، دخل نادي ريال مدريد في مرحلة بحث محمومة عن مدرب جديد لقيادة المشروع الرياضي في الموسم المقبل.

 ومع اقتراب كأس العالم 2026، بدأت الأسماء الثقيلة تتصدر المشهد، ليس فقط من المدربين العاطلين، بل من المتوقع أن تشهد البطولة العالمية نهاية عقود عدد من المدربين الكبار مع منتخباتهم، مما قد يحل مشكلة "الاستقرار الفني" التي يعاني منها النادي الملكي منذ رحيل كارلو أنشيلوتي.

بحسب تقرير صحيفة "آس" الإسبانية اليوم، فإن قائمة المرشحين تضم 5 مدربين من العيار الثقيل، كانوا دائماً على مقربة من ريال مدريد في السنوات الأخيرة:
1. ديدييه ديشامب: مدرب "الغرفة الصعبة" والعلاقات القوية مع نجوم الريال

يعتبر الفرنسي ديدييه ديشامب (57 عاماً) من المدربين القلائل الذين يستطيعون إدارة غرفة ملابس مشتعلة مثل غرفة ريال مدريد، وهو ما سبق وأن فعله بنجاح مع المنتخب الفرنسي الذي قاده لتحقيق كأس العالم 2018 وبلوغ نهائي 2022. عقده مع اتحاد الكرة الفرنسي ينتهي بعد المونديال، مما يجعله خياراً متاحاً من الناحية النظرية.

ما يمنحه أفضلية هو معرفته العميقة بعدد من لاعبي الفريق الحاليين، مثل كيليان مبابي، أوريلين تشواميني، إدواردو كامافينجا، وفيرلاند ميندي. كلاعب، لعب ديشامب في فالنسيا مطلع القرن، لكنه لم يدرب أي نادٍ إسباني من قبل، وهي ثغرة قد تحسب عليه.

العائق الأكبر وفقاً لـ"آس" هو عدم رغبة النادي في الدخول في سباق مع منتخب فرنسا قبل المونديال، مما قد يؤخّر المفاوضات حتى يوليو 2026، وهو ما قد لا يناسب تخطيط الريال للموسم الجديد.
2. ليونيل سكالوني: بطل العالم الذي يبحث عن هوية أوروبية

يعد ليونيل سكالوني (47 عاماً) الخيار الأكثر إثارة للجدل. الأرجنتيني الذي قاد "الألبيسيليستي" للفوز بكأس العالم 2022، لم يسبق له تدريب أي نادٍ في مسيرته، باستثناء بعض فترات المساعدة في إشبيلية. لكن صغر سنه وطموحه قد يغري إدارة فلورنتينو بيريز، خاصة أن عقده مع الاتحاد الأرجنتيني ينتهي بعد كأس العالم 2026.

لعب سكالوني في إسبانيا أكثر من 8 سنوات (ديبورتيفو لاكورونيا، راسينغ سانتاندير، ريال مايوركا)، مما يمنحه فهماً عميقاً للدوري الإسباني وعقليته. لكن الخبراء يشككون في قدرته على إدارة غرفة ملابس مليئة بالنجوم والغرور، وهو ما أظهره مع الأرجنتين بنجاح لكن على مستوى المنتخبات فقط. الميزة: لو تعاقد معه الريال، سيكون أول فريق كبير يدربه في مسيرته، وقد يكون ذلك نقطة البداية لمسيرته التدريبية الطويلة.
3. ماوريسيو بوكيتينو: "المرشح الأبدي" ينتظر الفرصة الذهبية

وسط كل هذه الأسماء، يبقى الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو (54 عاماً) الأقرب إلى قلوب جماهير الريال من الناحية الفلسفية. المدرب الذي قاد إسبانيول وتوتنهام وباريس سان جيرمان وتشيلسي، لم يُخفِ رغبته في تدريب ريال مدريد منذ عقد تقريباً، وألمح في ديسمبر 2025 قبل استلامه تدريب منتخب الولايات المتحدة بأن "كل شيء له وقته".

من المتوقع أن ينتهي عقده مع المنتخب الأمريكي بعد كأس العالم (سواء نجح أو فشل)، ليكون متاحاً بالكامل. المدرب البالغ من العمر 54 عاماً يُعتبر أحد الوجوه القليلة التي تجمع الخبرة الأوروبية في البريميرليغ، مع الفهم الجيد للدوري الإسباني (بسبب تجربته كلاعب ومدرب مع إسبانيول). الأكيد أنه سيكون خياراً وسطاً بين دي شامب الصامت وسكالوني الجريح، مع إصراره على الحصول على صلاحيات كاملة في التعاقدات.
4. ماسيميليانو أليغري: العودة إلى بيت الخبرة الإيطالية

أربيلوا لم ينجح في محاكاة ما فعله جوارديولا في برشلونة أو زيدان في الريال. لذلك قد تعود الإدارة إلى فكرة التعاقد مع مدرب إيطالي بعد أن استبعدوا بيبو. أليغري (57 عاماً) لا يزال تحت عقد مع ميلان حتى 2027، لكن خروجه من كأس العالم للأندية 2025 مبكراً قد يجعله يفكر في خوض تجربة جديدة في الخارج.

ما يميز أليغري هو أسلوبه التكتيكي المنضبط، الذي يركز على التوازن بين الهجوم والدفاع، وهي الميزة التي افتقدها الفريق هذا الموسم. بالمقابل، فشل في تجربته السابقة خارج إيطاليا (يوفنتوس) عندما حاول بناء فريق لأوروبا، لكنه عاد ليقود ميلان لاحتلال المركز الثالث في الدوري وبلوغ كأس العالم للأندية. تكمن الصعوبة في أن شرطه الجزائي مع ميلان قد يصل إلى 15 مليون يورو.
5. جوزيه مورينيو: عودة "السبيشال ون" بأبواب مغلقة؟

لا يمكن الحديث عن ريال مدريد دون المرور باسم المدرب الذي غيّر شخصية الفريق في 2010-2013. البرتغالي جوزيه مورينيو (63 عاماً) يعيش حالياً مرحلة انتعاشة مع بنفيكا (يحتل المركز الثاني في الدوري البرتغالي)، لكنه لم يحقق أي لقب مع النادي حتى الآن. يدرك مجلس إدارة ريال مدريد أن فترة مورينيو الأولى انتهت بخلافات مع بعض اللاعبين (سيرخيو راموس، كاسياس...)، لكن الجميع يعلم أن العلاقة بين بيريز ومورينيو ما زالت جيدة.

تقدم مورينيو الجديد أنه لديه شرط جزائي منخفض (3 ملايين يورو) يمكن تفعيله في يونيو 2026. ومع أن خياره لا يزال ضعيفاً مقارنة ببوكيتينو أو ديشامب، فإنه يحظى بدعم قوي من بعض اللاعبين القدامى الذين لا يزالون على رأس النادي (روبيرتو كارلوس مثلاً). الأكيد أن عودته ستكون "مجازفة كبيرة" لكنها قد تكون الحل الأمثل لإنهاء حالة التخبط التي يعيشها الفريق.
ما الذي ينتظر ريال مدريد بعد المونديال؟

الملاحظ أن جميع المدربين الخمسة مرتبطون بعقود مع منتخباتهم أو أنديتهم حتى نهاية كأس العالم 2026 (يونيو-يوليو). هذا يعني أن ريال مدريد لن يتمكن من التعاقد مع أي منهم قبل أغسطس 2026 على أقرب تقدير، وهو ما سيؤثر على خطة التحضير للموسم الجديد (الدوري الإسباني 2026-2027).