رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

علماء يحددون فاكهة شائعة قد تحميك من أمراض القلب القاتلة

أمراض القلب القاتلة
أمراض القلب القاتلة

أشارت دراسة حديثة إلى أن تناول فاكهة الرمان، التي تعد منخفضة التكلفة وشائعة الانتشار، قد يسهم في تعزيز صحة القلب وتقليل احتمالية الإصابة بأمراضه.

أمراض القلب - ربى دايت

وبيّن الباحثون أن الرمان يحتوي على مركب طبيعي يُدعى "بونيكالاجين"، وهو أحد أنواع البوليفينول التي تُعرف بفوائدها لصحة القلب والأوعية الدموية، لكن التحدي يكمن في أن امتصاص الجسم لهذا المركب بشكل مباشر ليس فعالاً. وبدلاً من ذلك، يعمد ميكروبيوم الأمعاء إلى تحليله وتفكيكه إلى مركبات أصغر تُعرف بـ"يوروليثينات"، وأبرزها "يوروليثين أ"، الذي أثبت تأثيراً ملحوظاً في مكافحة تصلب الشرايين.

وتصلب الشرايين يمثل واحدة من المشكلات الصحية الخطرة، حيث يتسم بتراكم لويحات دهنية داخل جدران الأوعية الدموية، ما يؤدي إلى تضييق تلك الأوعية وتقليل تدفق الدم تدريجياً. كما يمكن أن يؤدي تمزق هذه اللويحات إلى تكون جلطات دموية، والتي قد تسبب نوبات قلبية أو سكتات دماغية سريعة وخطيرة.

وفي إطار الدراسة، قام فريق بحثي من جامعة كارديف باختبار مركب "بونيكالاجين"، وحمض إيلاجيك، إلى جانب عدة أنواع من "يوروليثينات" على خلايا مناعية وبطانية مأخوذة من الأوعية الدموية. 

وكشفت النتائج عن أن "يوروليثين أ" كان الأكثر فعالية؛ إذ ساهم في تقليل الأضرار الناتجة عن الإجهاد التأكسدي، وخفّف نشاط الجينات المرتبطة بالالتهاب. كما قلّل من حركة الخلايا المناعية تجاه جدران الأوعية الدموية ومنع الخلايا البلعمية من امتصاص كميات مفرطة من الكوليسترول، وهي عوامل أساسية لتكون اللويحات الشريانية.

ولتأكيد هذه النتائج، أجرى الباحثون تجارب على الفئران، مستخدمين فصائل معدّلة وراثياً تزيد قابليتها للإصابة بارتفاع الكوليسترول وتصلب الشرايين. وجرى تقسيم الفئران إلى مجموعتين؛ الأولى تلقّت مكملات يومية من "يوروليثين أ"، بينما لم تتلقَ الثانية أي علاج، وذلك ضمن نظام غذائي غني بالدهون المعتمد لمدة 12 أسبوعاً.

وفي نهاية التجربة، أظهرت الفئة التي عولجت بـ"يوروليثين أ" تراجُعاً ملحوظاً في عدد اللويحات الشريانية وحجمها، وكذلك انخفاض مؤشرات الالتهاب، كما اتّسمت لويحاتها بزيادة محتوى الكولاجين وخلايا العضلات الملساء، مما جعلها أكثر استقراراً وأقل عرضة للتمزق، وهو السبب المحوري وراء النوبات القلبية والسكتات الدماغية.

ومن المثير للاهتمام أن هذا التحسُّن تحقق دون إحداث تأثير على مستويات الكوليسترول في الدم، مما يدل على أن "يوروليثين أ" يعمل بآليات مختلفة عن أدوية خفض الكوليسترول التقليدية مثل الستاتينات.

أوضح الدكتور ديباك رامجي، المؤلف الرئيسي للدراسة وأستاذ علوم القلب والأوعية الدموية في جامعة كارديف، أن النتائج توفر فهماً أوضح لعلاقة الأنظمة الغذائية الغنية بالفواكه، كالرمان، بتحسين صحة القلب. كما تربط التأثير النافع لاستهلاك الرمان بكفاءة إنتاج "يوروليثين أ" في الجسم، وهو ما يعتمد بشكل كبير على طبيعة الميكروبيوم الموجود في أمعاء كل شخص.

وأضاف الدكتور رامجي أن بعض الأشخاص ينتجون "يوروليثين أ" بمستويات أعلى نتيجة الاختلاف في تركيبة بكتيريا الأمعاء لديهم. بينما قد تضطر الفئات الأخرى إلى اللجوء للمكملات الخاصة به، على الرغم من أن تكلفتها تفوق شراء حبات قليلة من الرمان.

وبالرغم من أن تأثير هذه الدراسة لم يُختبر بعد على البشر، إلا أن العلماء يرون مستقبلاً واعداً لـ"يوروليثين أ" كوسيلة للتصدي لأمراض القلب عبر استهداف الالتهابات وتحقيق استقرار أفضل للويحات الشريانية، ما قد يجعل منه علاجاً داعماً للعلاجات التقليدية.