رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

خبير: الحصار البحري الأمريكي يزيد الخناق على الاقتصاد الإيراني

بوابة الوفد الإلكترونية

أكد الدكتور حسن عبيد، الباحث في الاقتصاد والعلاقات الدولية، أن الحصار البحري المفروض على إيران يمثل تصعيداً نوعياً في أدوات الضغط الاقتصادي، مشيراً إلى أن تداعياته لم تعد تقتصر على الداخل الإيراني فحسب، بل تمتد لتشمل أسواق الطاقة والغذاء على مستوى المنطقة والعالم.

 

وأوضح عبيد، خلال مداخلة مع قناة “الحدث”، أن الدول الأوروبية مثل فرنسا وبريطانيا لا تمتلك حالياً القدرة على إحداث تغيير مباشر في مجريات الأزمة خلال الحرب، حيث يقتصر دورها على دعم الحلول الدبلوماسية والدفع نحو التفاوض، في حين تركز رؤيتها على مرحلة ما بعد الحرب، من خلال طرح مشاريع دولية لتأمين الممرات الحيوية، وعلى رأسها مضيق هرمز.

الحصار البحري.. ضغط يتجاوز العقوبات

 

وأشار إلى أن الحصار الاقتصادي الذي فُرض سابقاً على إيران كان له تأثير واضح على مستويات التضخم، لكنه لم يؤدِ إلى تغيير جذري في السياسات الإيرانية أو انهيار الاقتصاد، في حين أن الحصار البحري الحالي يمثل مرحلة أكثر شدة، كونه يحد من قدرة إيران على التصدير والاستيراد في آن واحد.

 

وأضاف أن هذا النوع من الحصار يضاعف الضغوط الاقتصادية، خاصة إذا ما تم تشديده ليشمل قطاعات حيوية، لافتاً إلى أن الاقتصاد الإيراني يواجه حالياً تحديات مركبة تتعلق بتقييد حركة التجارة والموارد.

 

محاولات إيرانية لكسر الحصار

 

وفي المقابل، أوضح عبيد أن إيران تسعى إلى إيجاد ممرات بديلة للالتفاف على الحصار، من بينها ممر بحر قزوين عبر الموانئ الشمالية، إضافة إلى الممرات البرية مع الصين باستخدام شبكة القطارات.

 

إلا أنه شدد على أن هذه البدائل تواجه تحديات لوجستية كبيرة، فضلاً عن إمكانية استهدافها أو تعطيلها في حال تصاعدت الإجراءات الأمريكية، ما يحد من فعاليتها في تخفيف الضغط الاقتصادي.

 

أزمة غذاء تلوح في الأفق

 

وأكد الباحث أن الأزمة الحقيقية التي قد تواجه إيران لا تتعلق بالنفط بقدر ما ترتبط بالأمن الغذائي، مشيراً إلى أن طهران تعتمد على استيراد بعض السلع الأساسية، وعلى رأسها القمح.

 

وأوضح أن أي قيود إضافية على استيراد الغذاء قد تؤدي إلى أزمة حادة، ما يجعل الحصار أكثر تأثيراً وخطورة على الاستقرار الداخلي، مقارنة بالعقوبات السابقة التي ركزت بشكل أساسي على قطاع الطاقة.

 

تداعيات إقليمية ومكاسب محدودة

 

وأشار عبيد إلى أن تأثير الحصار لا يقتصر على إيران فقط، بل يمتد إلى الدول المستوردة للطاقة التي قد تواجه ارتفاعاً في الأسعار وزيادة في معدلات التضخم، إلى جانب الدول المصدرة التي قد تتأثر بانخفاض القدرة الشرائية.

 

ولفت إلى أن بعض القوى الدولية قد تستفيد نسبياً من هذه الأزمة، حيث يمكن أن يرتفع الطلب على صادراتها من النفط والغاز، ما يمنحها مكاسب اقتصادية مؤقتة.

 

الحل في المسار الدبلوماسي

 

واختتم عبيد تصريحاته بالتأكيد على أن استمرار التصعيد لن يخدم أي طرف على المدى الطويل، مشدداً على أن الحل الأمثل يكمن في العودة إلى طاولة المفاوضات، بما يضمن معالجة شاملة للأزمة وتخفيف تداعياتها على الاقتصاد العالمي.