حزب الله يستهدف تجمعات لجنود الاحتلال
أفاد أحمد سنجاب، مراسل “القاهرة الإخبارية” في بيروت، بأن اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان بات “مجرد حبر على ورق” في ظل الخروقات المستمرة، مشيراً إلى أن التطورات الميدانية الأخيرة تعكس تصعيداً هو الأعنف منذ دخول الاتفاق حيز التنفيذ، ما ينذر بتدهور الأوضاع الأمنية بشكل خطير.
وأوضح سنجاب أن يوم أمس شهد وتيرة غير مسبوقة من العمليات العسكرية، واصفاً إياه بأنه “يوم من أيام الحرب”، في ظل كثافة الضربات وتنوعها، الأمر الذي يعكس هشاشة الهدنة القائمة وعدم قدرتها على الصمود أمام التصعيد المتبادل بين الأطراف.
تصعيد ميداني وعمليات متبادلة
وأشار المراسل إلى أن جيش الاحتلال الإسرائيلي نفذ أكثر من 60 اعتداءً خلال يوم واحد، تنوعت بين القصف المدفعي الذي استهدف بلدات في عمق الجنوب اللبناني، إلى جانب غارات جوية استهدفت أهدافاً متحركة، من بينها دراجة نارية في بلدة المنصوري.
وفي المقابل، لفت إلى تصاعد وتيرة ردود “حزب الله”، حيث نفذ نحو 10 عمليات عسكرية استهدفت مواقع وتجمعات تابعة للقوات الإسرائيلية، شملت استهداف قوات متقدمة على الأرض، إضافة إلى ضرب آليات عسكرية.
وأضاف أن العمليات تضمنت أيضاً استهداف دبابات من طراز “ميركافا”، إلى جانب تنفيذ عملية نوعية عبرت الحدود اللبنانية باتجاه مواقع إسرائيلية، في تطور يعكس اتساع نطاق المواجهة.
انتهاكات جوية ورسائل تصعيد
وفي سياق متصل، أكد سنجاب أن الطيران المسير الإسرائيلي يواصل التحليق بكثافة وعلى ارتفاعات منخفضة في أجواء العاصمة بيروت، في مشهد يعكس تصعيداً لافتاً خارج نطاق الجنوب.
وأوضح أن هذه الطائرات لا تقتصر مهامها على الاستطلاع، بل تحمل رسائل تهديد مباشرة، ما يشكل انتهاكاً واضحاً لاتفاق وقف إطلاق النار ويزيد من حدة التوتر بين الجانبين.
موقف لبناني رافض للتفاوض المباشر
وعلى الصعيد السياسي، أشار مراسل “القاهرة الإخبارية” إلى أن التصعيد الميداني يتزامن مع موقف لبناني واضح برفض الدخول في مفاوضات مباشرة مع إسرائيل قبل تنفيذ كامل لبنود اتفاق وقف إطلاق النار.
وأوضح أن القيادة اللبنانية تشدد على ضرورة وقف جميع الانتهاكات أولاً، باعتبار ذلك شرطاً أساسياً لتهيئة أي مسار سياسي أو تفاوضي في المرحلة المقبلة.
تحذيرات من تصعيد وشيك
واختتم سنجاب تقريره بالتحذير من أن الأوضاع في لبنان مرشحة لمزيد من التصعيد خلال الساعات المقبلة، في ظل استمرار العمليات العسكرية والتهديدات الجوية، رغم الالتزامات الدولية بوقف إطلاق النار.
وأشار إلى أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى انهيار كامل للهدنة، ويفتح الباب أمام مرحلة جديدة من المواجهات التي قد تكون أكثر اتساعاً وخطورة على الاستقرار الإقليمي.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض






