السلطات الكندية ترفض المواكب الخاصة.. بروتوكولات الدولة تحسم ملف إنفانتينو
سلط الجدل المثار حول زيارة جياني إنفانتينو إلى فانكوفر الضوء على القواعد الأمنية الصارمة التي تعتمدها السلطات الكندية في التعامل مع الشخصيات الزائرة، بعدما أكدت تقارير أن المواكب الخاصة لا تُمنح إلا لفئات محددة على رأسها رؤساء الدول وكبار المسؤولين السياديين.
القضية بدأت عقب تداول معلومات عن طلب يتعلق بتوفير موكب أمني خاص لرئيس فيفا، قبل أن تؤكد الجهات المحلية أن مثل هذه الإجراءات لا تُطبق على مسؤولي الهيئات الرياضية أو الإدارية، مهما كانت مناصبهم الدولية.
ويعكس هذا الموقف طبيعة النظام الإداري الكندي، الذي يعتمد معايير دقيقة في تنظيم المواكب الأمنية وإغلاق الطرق، حيث ترتبط هذه الامتيازات باعتبارات رسمية وأمنية محددة، وليست مرتبطة بالشهرة أو المكانة العامة.
وأشارت التقارير إلى أن الأجهزة الأمنية في فانكوفر لم تعتبر إنفانتينو ضمن الشخصيات التي تستوجب إجراءات استثنائية، مثل المرافقة المشددة أو تعطيل الحركة المرورية، ما يعني الاكتفاء بالتأمين التقليدي المخصص للفعاليات الكبرى.
في المقابل، أصدر الفيفا بيانًا أكد فيه أن رئيسه لم يطلب أي حماية خاصة، وأن كل ما يخص التنقلات يخضع للتنسيق بين اللجنة المنظمة والسلطات المحلية.
هذا التوضيح لم يمنع استمرار النقاش حول حدود البروتوكول الممنوح لرؤساء المؤسسات الرياضية الدولية، خاصة في ظل تصاعد نفوذ الهيئات الرياضية عالميًا، وتحول بعض المناسبات الكروية إلى أحداث ذات ثقل سياسي واقتصادي كبير.
وتُعد كندا من الدول التي تلتزم بشكل صارم بالفصل بين المناصب السيادية والمواقع الإدارية، لذلك فإن استضافة مسؤول رياضي مهما كان حجمه لا تعني تلقائيًا منحه امتيازات أمنية خاصة.
كما أن المدن الكبرى مثل فانكوفر تواجه تحديات يومية تتعلق بالحركة المرورية وإدارة الفعاليات، ما يجعل قرارات إغلاق الطرق أو تخصيص مواكب أمنية خاضعة لمراجعة دقيقة.
ويأتي هذا الملف في توقيت مهم بالنسبة لكندا، التي تستعد لاستضافة أحداث رياضية عالمية خلال السنوات المقبلة، وتسعى لتقديم نموذج تنظيمي متوازن يجمع بين الأمن والانسيابية واحترام القوانين المحلية.
ومن جهة أخرى، يوضح الجدل حجم الاهتمام الإعلامي المتزايد بتحركات مسؤولي كرة القدم، خصوصًا الشخصيات التي تقود مؤسسات كبرى مثل الفيفا.
كما يكشف أن الملفات البروتوكولية أصبحت جزءًا من الصورة العامة لأي حدث دولي، إلى جانب المنافسات الرياضية والقرارات الإدارية.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض