الفيفا يفتح ملف إلزام الأندية بإشراك لاعب شاب محلي.. مقترح جديد قد يغير مستقبل الكرة العالمية
فتح الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) نقاشًا موسعًا بشأن مقترح جديد يهدف إلى إلزام الأندية المحترفة بإشراك لاعب شاب محلي واحد على الأقل خلال المباريات الرسمية، في خطوة قد تمثل تحولًا كبيرًا في فلسفة إدارة فرق كرة القدم حول العالم، وتعيد ترتيب أولويات الأندية بين التعاقدات الخارجية والاستثمار في المواهب المحلية.
ويأتي هذا التحرك في وقت تتزايد فيه الانتقادات الموجهة إلى عدد من الأندية الكبرى، بسبب اعتمادها المتنامي على شراء اللاعبين الجاهزين من الأسواق الدولية، مقابل تراجع فرص العناصر الشابة التي يتم إعدادها داخل الأكاديميات المحلية أو فرق الناشئين.
وبحسب المقترح المطروح، فإن الفكرة تقوم على وجود لاعب واحد على الأقل من الفئة العمرية تحت 20 أو 21 عامًا، من أبناء النادي أو من اللاعبين المحليين، داخل أرض الملعب بشكل دائم طوال المباراة، وليس فقط إدراجه ضمن قائمة الفريق أو على مقاعد البدلاء.
ويعني ذلك أن الأندية ستكون مطالبة بإشراك هذا اللاعب فعليًا في المباريات الرسمية، وهو ما يجعل المقترح أكثر صرامة من كثير من اللوائح الحالية التي تركز على عدد اللاعبين المحليين في القوائم، دون إلزام المدربين بمنحهم دقائق لعب حقيقية.
ويرى مسؤولو الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) أن هذه الخطوة قد تسهم في إعادة التوازن لمنظومة كرة القدم الحديثة، بعدما أصبحت بعض الأندية تعتمد بصورة شبه كاملة على الصفقات الجاهزة، بينما تتراجع قيمة الأكاديميات ودورها الأساسي في صناعة النجوم.
وفي حال اعتماد المقترح رسميًا، فإن الأندية ستضطر إلى إعادة النظر في خططها الفنية والإدارية، إذ لن يكون التركيز فقط على شراء لاعبين أصحاب خبرات، بل سيصبح من الضروري تجهيز عناصر شابة قادرة على المنافسة والمشاركة بانتظام.
كما سيدفع القرار الأندية إلى زيادة الإنفاق على قطاعات الناشئين، وتطوير برامج اكتشاف المواهب، ورفع جودة التدريب في المراحل السنية المختلفة، حتى تضمن وجود لاعبين جاهزين لتلبية هذا الشرط الجديد.
القرار قد ينعكس إيجابيًا على مستقبل المنتخبات الوطنية أيضًا، لأن زيادة مشاركة اللاعبين الشباب محليًا ستمنحهم خبرات مبكرة، وتوفر قاعدة أوسع للاختيار في البطولات القارية والعالمية.
ويختلف المقترح الجديد عن الأنظمة المطبقة حاليًا في عدد من البطولات الكبرى، مثل دوري أبطال أوروبا، التي تفرض وجود عدد محدد من اللاعبين المدربين محليًا داخل قوائم الفرق، لكنها لا تشترط إشراك لاعب شاب على أرض الملعب طوال المباراة.
ففي الوقت الراهن، تلتزم الأندية غالبًا بقواعد القوائم فقط، ما يتيح للمدربين حرية الاعتماد على التشكيلة التي يرونها مناسبة دون قيود مرتبطة بعمر لاعب معين أو جنسيته المحلية أثناء سير اللقاء.
أما المقترح الجديد، فإنه ينقل الفكرة من مجرد تنظيم إداري إلى التزام فني مباشر داخل المستطيل الأخضر، وهو ما يفسر الجدل الواسع المصاحب له.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض