رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

علماء يحذرون.. اكتشاف تأثير عكسي لمكملات زيت السمك على الدماغ في هذه الحالة

بوابة الوفد الإلكترونية

توصل العلماء إلى تحذيرات جديدة بشأن تأثير مادة موجودة في زيت السمك تُستهلك عادةً في المكملات الغذائية لتعزيز وظائف الدماغ قد تكون ذات أثر معاكس على عملية التعافي بعد إصابات الدماغ.

زيت السمك "أوميجا 3".. فوائد وأضرار

 في دراسة أجريت على الفئران المصابة بإصابات دماغية رضحية، وجد الباحثون أن إعطاء الفئران حمض إيكوسابنتاينويك (EPA)، أحد الأحماض الدهنية الرئيسية في أوميغا-3، أدى إلى تأخير تعافي الدماغ.

رغم أن مكملات أوميغا-3 غالباً ما ارتبطت بدعم صحة الدماغ والحماية ضد الإصابات وتسريع الاستشفاء، إلا أن الباحثين أشاروا إلى الحاجة لإجراء أبحاث إضافية لتحديد مدى تأثير هذا الحمض الدهني على البشر في ظل إصابات مشابهة. النتائج، التي نُشرت في مجلة Cell Reports، تحدّت الافتراض السائد بأن الأوميغا-3 توفر حماية موثوقة للأعصاب بعد إصابة الدماغ، مما يفتح الباب لعوامل غير مدروسة قد تأتي بعواقب غير متوقعة.

في التجربة، استخدم الباحثون فئراناً أُخضعت لإصابات دماغية خفيفة يمكنها عادةً التعافي دون ضرر طويل الأمد تحت بيئة غذائية متوازنة. لكن مع تعزيز النظام الغذائي بحمضيْ إيكوسابنتاينويك (EPA) والدوكوساهيكسانويك (DHA)، حمض أوميغا-3 الرئيسي الآخر، ظهرت تأثيرات سلبية ملحوظة.

 فقد لوحظ أن مستويات حمض إيكوسابنتاينويك تقل بشكل كبير في الدماغ بعد الإصابة، مما أثر سلباً على عملية إصلاح الأوعية الدموية هناك، وجعل الفئران أكثر عرضة للتدهور العقلي وتراكم بروتين تاو المرتبط باضطرابات مثل اعتلال الدماغ الرضحي المزمن (CTE).

في المقابل، كانت مستويات حمض الدوكوساهيكسانويك مستقرة ولم يرتبط بأي آثار سلبية مُشاهدة خلال التجربة. وعندما فحصوا خلايا الدماغ البشرية المأخوذة من مرضى متوفين بسبب اعتلال الدماغ الرضحي المزمن، كررت التحاليل النتائج مشيرةً لتأثير سلبي محدد لحمض إيكوسابنتاينويك فقط.

الدكتور أوندر ألبيرام، المؤلف الرئيسي للدراسة وأستاذ مشارك في جامعة كارولينا الطبية الجنوبية، أكد أنه رغم الانتشار الواسع لمكملات زيت السمك بين الناس وسوء فهمهم المُحتمل للآثار الطويلة الأمد لهذه المكملات، فإن العلم يحتاج إلى مزيد من التحقق لتفسير سلوك هذه المواد في الجسم عبر الزمن.

 وأوضح أن البيولوجيا تعتمد بشدة على السياق، مما يعني أن تأثير المكملات يختلف حسب الحالة الصحية والجسدية للفرد.

رغم أن الدراسة تتمحور حول الفئران، إلا أن الباحثين شددوا على ضرورة إجراء دراسات مستقبلية لاستكشاف آثار مكملات حمض إيكوسابنتاينويك لدى البشر، خاصة بعد إصابات دماغية. وختم ألبيرام تصريحاته بقوله إن الهدف ليس إصدار حكم مطلق حول زيت السمك بأنه مُضر أو مفيد، بل فهم تأثيراته الدقيقة والمدروسة بما يناسب الحالات المختلفة.