الجلوس لثماني ساعات يومياً يزيد من خطر الإصابة بالخرف
أظهرت دراسة حديثة أن قضاء أكثر من ثماني ساعات يوميًا في وضعية الجلوس يرتبط بارتفاع خطر الإصابة بالخرف بنسبة ملحوظة تصل إلى نحو 27 في المائة.
واعتمد الباحثون على تحليل بيانات واسعة شملت عشرات الدراسات التي تابعت أشخاصًا يتمتعون بصحة إدراكية جيدة على مدى سنوات طويلة مما أتاح لهم رصد العلاقة بين نمط الحياة وخطر التدهور العقلي لاحقًا.
دور النشاط البدني في تقليل المخاطر
أكد الباحثون أن ممارسة التمارين الرياضية بانتظام تمثل عاملًا وقائيًا مهمًا حيث تقلل من خطر الإصابة بالخرف بنسبة تصل إلى 25 في المائة.
وأوضحوا أن الحركة المنتظمة تساعد في تحسين تدفق الدم إلى الدماغ وتعزز وظائفه الحيوية وهو ما يساهم في الحفاظ على القدرات الإدراكية مع التقدم في العمر.
تأثير النوم على صحة الدماغ
أشارت النتائج إلى أن عدد ساعات النوم يلعب دورًا حاسمًا في هذا السياق حيث يزيد النوم لأقل من سبع ساعات من خطر الإصابة بينما يرتبط النوم لأكثر من ثماني ساعات بزيادة مماثلة في المخاطر.
وشدد الباحثون على أهمية تحقيق توازن في عدد ساعات النوم لضمان دعم صحة الدماغ على المدى الطويل
استمرار الخطر رغم النشاط البدني
لفتت الدراسة الانتباه إلى أن الجلوس لفترات طويلة يظل عامل خطر مستقل حتى لدى الأشخاص الذين يمارسون الرياضة بانتظام مما يعني أن النشاط البدني وحده لا يكفي إذا لم يتم تقليل فترات الخمول اليومي.
ودعا الباحثون إلى ضرورة إدخال فترات حركة قصيرة خلال اليوم لكسر نمط الجلوس المستمر
إمكانية الوقاية من خلال تغييرات بسيطة
أوضح العلماء أن نسبة كبيرة من حالات الخرف قد يمكن الوقاية منها أو تأخيرها عبر تحسين نمط الحياة مثل تقليل الجلوس وزيادة النشاط البدني والحفاظ على نوم منتظم بالإضافة إلى الاهتمام بالصحة العامة مثل ضبط ضغط الدم وتقليل العزلة الاجتماعية.
أهمية الوعي بالسلوكيات اليومية
اختتم الباحثون بالتأكيد على أن الخرف لا يتطور بشكل مفاجئ بل يتشكل على مدى عقود وأن السلوكيات اليومية البسيطة مثل الحركة والنوم تلعب دورًا حاسمًا في تحديد خطر الإصابة به مستقبلاً مما يجعل الوعي بهذه العوامل خطوة أساسية نحو حماية صحة الدماغ على المدى الطويل.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض