عاجل
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

ضربة البداية

مهما كانت نتيجة مباراة المنتخب الودية أمام إسبانيا التى كتبت هذا المقال قبلها لظروف الطبع إلا إننى لاحظت محاولات البعض التقليل من أهمية فوز مصر على السعودية برباعية نظيفة وأداء راق بعد سيطرة واستحواذ على أعلى مستوى وأهداف ملعوبة وتكتيك متميز من حسام حسن المدير الفنى الذى تعامل مع اللقاء باحترافية كبيرة وكان يقظاً على مدار التسعين دقيقة.. ومن بين الملاحظات لهواة انتقاد المنتخب وحسام حسن مهما كانت النتيجة والأداء أنه فوز خادع لأن أغلب لاعبى السعودية لا يشاركون بصفة منتظمة مع أنديتهم بالدورى وبالتالى تراجع مستواهم وفقدوا تجانسهم وخطورتها بسبب الزيادة الكبيرة فى عدد المحترفين الأجانب بدليل أن المنتخب السعودى أداؤه متراجع وأنه تأهل من الملحق الآسيوى بعد الفوز بصعوبة على إندونيسيا ٢/٣ والتعادل مع العراق سلبياً.. حتى قبل المباراة أعلن البعض التحدى وتوقعوا خسارة كبيرة للمنتخب وأن الهزيمة ستكون المسمار الأول فى نعش استمرار حسام حسن مع المنتخب فى المونديال.. فوجئ هؤلاء بالفوز الكبير والأداء الهجومى والتقارب بين الخطوط واللمسة الواحدة والثقة الكبيرة والروح العالية والانسجام الكبير بين التشكيلة التى بدأ بها حسام المباراة الذى استفاد من التغييرات المفتوحة فدفع بفريق كامل فى الشوط الثانى على فترات وبحسابات دقيقة ليطمئن على جميع المختارين، خاصة بعد أن ضمن الفوز برباعية مستحقة وبالفعل حقق اللقاء الكثير من الإيجابيات التى كان يجب الإشارة إليها قبل انتقاد تواضع المنتخب السعودى وكثرة أخطاء خط دفاعه التى أحسن لاعبو منتخبنا استغلالها واستعادة الثقة بالنسبة لزيزو الذى قدم كرته الجميلة وصنع وسجل وتفوق على نفسه ونفس الأمر بالنسبة لإمام عاشور الذى تألق واستعاد الكثير من مستواه العالى وتريزيجيه وعمر مرموش إلى جانب إسلام عيسى الذى سجل هدفاً مبكراً لعب دوراً كبيراً فى ترجيح كفة المنتخب واستغل فرصة الاعتماد عليه كأساسى وتمسك بها بذكاء كبير وبذل جهداً استحق عليه الإشادة من الجهاز الفنى.. ولم تكن مهمة لاعبى خطى الوسط والدفاع صعبة لاستسلام مهاجمى الأخضر وعدم تشكيل أى خطورة حقيقة على مرمى مصطفى شوبير أو محمد الشناوى.. ويحسب لحسام حسن اكتشاف نجم جديد سيصنع الفارق فى المونديال وهو هيثم حسن إمكانياته عالية ولمساته رائعة وثقته ومهاراته تبشر بالخير وأنه إضافة حقيقية للمنتخب.. وقصة هذا اللاعب تستحق الوقوف عندها فهو مواليد 2002 فى باريس لأب مصرى وأم تونسية.. عاش فى فرنسا وبدأ أولى خطواته فى أكاديميات صغيرة وبرزت موهبته ووقع أول عقد احتراف وعمره 16 سنة فقط مع إحدى فرق دورى الدرجة الثانية وقدم نفسه كلاعب جرىء عنده ثقة ومهارة وانتقل فى 2020 إلى فياريال الإسبانى وخرج إعارة لاكتساب الخبرة لعدة سنوات وفى 2024 بدأ تحدياً جديداً مع ريال أوفييدو وأثبت نفسه وأصبح لاعباً أساسياً فى الفريق فهو جناح أيمن حديث يعتمد على السرعة الكبيرة والانطلاقات فى المساحات ويتميز بمهارة عالية فى المراوغة وبالجرأة فى اقتحام الدفاعات ويستخدم قدمه اليسرى بشكل مميز سواء فى التسديد أو صناعة الفرص.. ولو استمر فى التطور وحافظ على ثبات مستواه فسيكون من أهم لاعبى منتخب مصر وسيصنع الفارق فى المونديال.
[email protected]