السهر الليلي يرتبط بزيادة سمات الاضطراب ثنائي القطب
كشفت دراسة حديثة أن الأشخاص الذين يفضلون السهر حتى ساعات متأخرة من الليل قد يكونون أكثر عرضة لإظهار سمات مرتبطة بـ اضطراب ثنائي القطب، مقارنةً بمن يستيقظون مبكرًا.
وأوضح الباحثون أن ما يُعرف بالنمط الزمني المسائي أو "البوم الليلي" يرتبط بتحديات أكبر في التحكم بالمشاعر وتقلبات المزاج.
النمط المسائي وتأثيره على الصحة النفسية
أظهرت نتائج الدراسة التي شملت أكثر من ألفي شخص أن الأفراد الذين يسهرون سجلوا مستويات أعلى من القلق والاكتئاب والتهيج.
وأكد الباحثون أن هؤلاء يعانون بدرجة أكبر من صعوبة تنظيم العواطف، وهو عامل رئيسي في العديد من الاضطرابات النفسية.
تقلبات المزاج مؤشر على مخاطر محتملة
بيّنت التحليلات أن الأشخاص ذوي النمط الليلي حصلوا على درجات أعلى في الاستبيانات المرتبطة بسمات تشبه أعراض الاضطراب ثنائي القطب، ما يشير إلى ميل أكبر نحو التقلبات المزاجية.
وأشار الباحثون إلى أن هذه النتائج لا تعني التشخيص المباشر، لكنها قد تعكس قابلية أعلى للإصابة بمشكلات نفسية.
جودة النوم عامل وقائي مهم
أوضحت الدراسة أن جودة النوم تلعب دورًا حاسمًا في تقليل هذه المخاطر، حيث ارتبط النوم الجيد بانخفاض السمات المرتبطة بالاضطرابات المزاجية.
وفي المقابل، ارتبطت بعض العادات مثل التدخين بزيادة هذه السمات، مما يعزز أهمية نمط الحياة الصحي في دعم التوازن النفسي.
أهمية فهم الأنماط الزمنية في التقييم الطبي
أكد خبراء الصحة النفسية أن أخذ تفضيلات النوم والاستيقاظ بعين الاعتبار قد يساعد الأطباء على تقييم الحالة النفسية بشكل أدق.
وأشاروا إلى أن دمج هذه العوامل مع الفحوصات السريرية التقليدية قد يسهم في الكشف المبكر عن المخاطر وتقديم تدخلات مناسبة.
اختلاف أنماط الحياة بين السهر والاستيقاظ المبكر
أبرزت النتائج الفروق بين "البوم الليلي" و"الطائر المبكر"، حيث يميل الأول إلى النشاط والإنتاجية ليلاً، بينما يفضل الثاني العمل في الصباح الباكر.
وأوضح الباحثون أن هذه الاختلافات البيولوجية قد تؤثر بشكل مباشر على الصحة النفسية والسلوكية للأفراد.
الحاجة إلى مزيد من الدراسات المستقبلية
اختتم الباحثون نتائجهم بالتأكيد على ضرورة إجراء مزيد من الأبحاث لفهم العلاقة بين أنماط النوم والاضطرابات النفسية بشكل أعمق. وأشاروا إلى أن هذه النتائج تمثل خطوة مهمة نحو فهم أفضل لكيفية تأثير إيقاع الحياة اليومية على الصحة العقلية.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض