موعد مباراة ألمانيا وغانا والقنوات الناقلة.. وديًا
يخوض منتخب ألمانيا مواجهة ودية مهمة أمام منتخب غانا، مساء اليوم الإثنين، على ملعب إم إتش بي آرينا بمدينة شتوتجارت، ضمن برنامج الإعداد للاستحقاقات الدولية المقبلة، وعلى رأسها كأس العالم 2026.
وتأتي هذه المواجهة في إطار سعي المدير الفني يوليان ناجيلسمان لتجربة عدد من العناصر الجديدة والوقوف على جاهزية القوام الأساسي، خاصة في ظل الغيابات المؤثرة التي يعاني منها الفريق، وعلى رأسها الحارس مارك أندريه تير شتيجن بسبب الإصابة.
ومن المتوقع أن يمنح ناجيلسمان الفرصة لعدد من اللاعبين الشباب إلى جانب العناصر الأساسية، في محاولة لبناء توليفة متوازنة تجمع بين الخبرة والحيوية، خصوصًا مع اقتراب موعد البطولة التي تستضيفها الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك.
على الجانب الآخر، يسعى منتخب غانا إلى تحقيق نتيجة إيجابية أمام أحد كبار القارة الأوروبية، من أجل رفع معنويات لاعبيه واكتساب المزيد من الخبرات قبل خوض التصفيات والبطولات القادمة، حيث يعتمد الفريق على مجموعة من اللاعبين المحترفين في الدوريات الأوروبية.
موعد مباراة ألمانيا وغانا والقنوات الناقلة
ومن المقرر انطلاق المباراة في تمام الساعة التاسعة إلا ربع مساءً بتوقيت القاهرة، والعاشرة إلا ربع مساءً بتوقيت مكة المكرمة، على أن تُذاع عبر شبكة قنوات بي إن سبورتس، وتحديدًا قناة beIN Sports 1 HD.
وتحمل المواجهة طابعًا تنافسيًا خاصًا، نظرًا للتاريخ الذي يجمع المنتخبين في البطولات الكبرى، إذ سبق أن التقيا في أكثر من نسخة لكأس العالم، أبرزها نسخة 2014 التي شهدت مواجهة مثيرة انتهت بالتعادل.
وتمثل المباراة فرصة حقيقية للجهاز الفني الألماني لتقييم مستوى الانسجام بين اللاعبين، وتصحيح الأخطاء قبل الدخول في المرحلة الحاسمة من التحضيرات، وسط طموحات كبيرة باستعادة بريق "المانشافت" على الساحة العالمية.
في سياق متصل، يواصل منتخب ألمانيا استعداداته لخوض منافسات كأس العالم 2026، التي ستقام في كل من الولايات المتحدة الأمريكية والمكسيك وكندا، حيث يطمح "المانشافت" للتتويج باللقب الخامس في تاريخه.
وفي هذا السياق، يواجه حارس المرمى مارك أندريه تير شتيجن تحديًا كبيرًا بعد تعرضه لإصابة في الركبة، أبعدته عن المشاركة مع جيرونا لمدة وصلت إلى شهرين، ما أثار الشكوك حول فرص لحاقه بالبطولة.
وكان شتيجن قد انتقل من برشلونة إلى جيرونا على سبيل الإعارة حتى نهاية الموسم، سعيًا للحصول على دقائق لعب أكثر لضمان مكانه في قائمة المنتخب الألماني، قبل أن تعيقه الإصابة.
من جانبه، أبقى المدير الفني للمنتخب الألماني يوليان ناجيلسمان الباب مفتوحًا أمام إمكانية مشاركة الحارس في المونديال، رغم اعترافه بصعوبة ذلك. وقال في تصريحات نقلتها صحيفة "موندو ديبورتيفو": "علينا أن ننظر إلى الوضع ككل، لم يعد في الحادية والعشرين من عمره، وقد خاض بعض المباريات، لكننا سنرى كيف يتطور، سنكون صبورين".
وأضاف ناجيلسمان أن فرص تير شتيجن في التواجد بكأس العالم "ضئيلة للغاية، لكنها ليست مستحيلة"، مشيرًا إلى تواصله مع اللاعب مؤخرًا للاطمئنان على حالته البدنية.
كما أشاد مدرب ألمانيا بالدور القيادي الذي يلعبه الحارس داخل غرفة الملابس، حيث اختتم تصريحاته قائلًا: "أقدر حقًا وجوده الدائم عندما نحتاجه، حتى خلال فترة إصابته، فهو دائمًا متاح، لا يهتم بنفسه فقط، بل بالفريق أيضًا".
وتبقى الفترة المقبلة حاسمة في تحديد جاهزية الحارس الألماني، في ظل سباق الزمن للتعافي واستعادة مستواه قبل انطلاق البطولة العالمية.
في سياق متصل، منذ تولي جوليان ناجلسمان تدريب منتخب المانيا في عام 2023 خلفًا لهانزي فليك، بدا واضحًا أن الاتحاد الألماني لكرة القدم أراد فتح صفحة جديدة بعد فترة صعبة مر بها المنتخب في البطولات الكبرى. فقد عانى المنتخب الألماني من تراجع نتائجه وخروجه المبكر في أكثر من بطولة، ما جعل التغيير في الجهاز الفني خطوة ضرورية لإعادة بناء الهوية الكروية للفريق.
جاء تعيين ناجلسمان كمدرب شاب يحمل أفكارًا تكتيكية حديثة ويملك خبرة مهمة في تدريب الأندية الكبرى، الأمر الذي أعاد الأمل لجماهير ألمانيا في رؤية منتخب أكثر تنظيماً وطموحاً في السنوات المقبلة.
عقد طويل لناجلسمان
رغم الجدل الدائر حول مستقبل المدرب الألماني، فإن ناجلسمان يرتبط بعقد مع الاتحاد الألماني يمتد حتى بطولة أوروبا 2028. هذا العقد يمنح الاتحاد نوعًا من الاستقرار الفني، لكنه في الوقت نفسه لا يعني بالضرورة أن المدرب سيستمر مهما كانت النتائج.
ففي كرة القدم الدولية، غالبًا ما تكون البطولات الكبرى هي المعيار الحقيقي للحكم على نجاح أي مشروع فني. لذلك تبقى بطولة كأس العالم 2026 محطة مفصلية قد تحدد ما إذا كان ناجلسمان سيقود المنتخب الألماني في السنوات التالية أم لا.
اختبار المونديال
التوقعات المرتبطة بمنتخب ألمانيا تبقى دائمًا مرتفعة، فهو أحد أكثر المنتخبات نجاحًا في تاريخ كأس العالم بعدما توج باللقب أربع مرات. ولهذا فإن الجماهير ووسائل الإعلام لن تكتفي بمجرد مشاركة جيدة في مونديال 2026، بل تنتظر رؤية الفريق ينافس بقوة على اللقب.
إذا نجح المنتخب الألماني تحت قيادة ناجلسمان في الوصول إلى الأدوار المتقدمة مثل نصف النهائي أو النهائي، فمن المرجح أن تتزايد الأصوات المطالبة باستمراره حتى بطولة أوروبا 2028 على الأقل.
أما في حال جاءت النتائج مخيبة أو خرج الفريق مبكرًا، فقد يعود الجدل حول الحاجة إلى مدرب جديد يقود المرحلة التالية.
عروض الأندية
عامل آخر قد يؤثر على مستقبل ناجلسمان يتمثل في اهتمام الأندية الأوروبية الكبرى. فالمدرب الألماني أثبت قدرته في كرة القدم على مستوى الأندية عندما قاد فرقًا مثل لايبزيج وبايرن ميونيخ وحقق نتائج قوية.
هذا النجاح يجعل اسمه دائمًا مطروحًا في سوق المدربين، وقد تجد بعض الأندية الكبرى فيه خيارًا مثاليًا لقيادة مشاريعها الرياضية. وفي مثل هذه الحالة، قد يواجه ناجلسمان قرارًا صعبًا بين الاستمرار في العمل مع المنتخب أو العودة إلى المنافسة الأسبوعية المكثفة في بطولات الأندية.
جيل واعد
في المقابل، يملك منتخب ألمانيا مجموعة من اللاعبين الشباب الذين يمثلون مستقبل الكرة الألمانية. ويبرز في هذا الجيل عدد من النجوم الذين بدأوا بالفعل في فرض أنفسهم على الساحة الأوروبية، مثل جمال موسيالا وفلوريان فيرتس وكاي هافرتس.
وجود هذا الجيل يمنح ناجلسمان فرصة حقيقية لبناء فريق قادر على المنافسة لسنوات طويلة. وإذا نجح المدرب في تطوير هذا المشروع وتحويل المواهب الفردية إلى منظومة جماعية قوية، فقد يفضل الاستمرار مع المنتخب لخوض أكثر من بطولة كبرى.
قرار مستقبلي
في النهاية، يبقى مستقبل ناجلسمان مع منتخب ألمانيا مرتبطًا بعاملين رئيسيين: النتائج والطموح. فإذا قدم المنتخب أداءً مقنعًا وأثبت قدرته على المنافسة على الألقاب، فمن المرجح أن يفضل الاتحاد الألماني الحفاظ على الاستقرار والاستمرار مع المدرب الحالي.
لكن كرة القدم لا تعترف بالضمانات، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بمنتخب بحجم وتاريخ ألمانيا. لذلك سيبقى مونديال 2026 نقطة التحول الأساسية التي قد تحدد ما إذا كان ناجلسمان سيواصل قيادة المشروع الألماني في السنوات المقبلة أم أن صفحة جديدة ستُفتح مرة أخرى في تاريخ المنتخب.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض