"الحق في الدواء" يحذر من ضغوط شركات الأدوية لرفع الأسعار 50%
حذر المركز المصري للحق في الدواء من وجود ضغوط متزايدة تمارسها شركات صناعة الأدوية على الحكومة المصرية لرفع أسعار منتجاتها، مبررة ذلك بارتفاع تكاليف الإنتاج واضطراب سلاسل الإمداد العالمية.
وأوضح المركز أن هذه التحركات تأتي في وقت حساس يعاني فيه السوق من نقص في بعض الأصناف الدوائية الهامة، مما يهدد بزيادة الأعباء المعيشية على المواطنين.
من جانبه كشف محمود فؤاد، رئيس المركز المصري للحق في الدواء، خلال تصريحاته لبرنامج "ملفات طبية" للإعلامي أحمد ياسر المذاع عبر فضائية "الشمس"، أن عدد الشركات المطالبة بزيادة الأسعار يتجاوز 100 شركة تمتلك مصانع (من أصل 140 شركة في غرفة صناعة الدواء)، بالإضافة إلى نحو 1000 شركة تصنع لدى الغير.
وأشار فؤاد إلى أن الشركات تطالب بزيادات تتراوح بين 25% و50% للأدوية المصنعة محلياً، مع توقعات بزيادات أكبر للأدوية المستوردة كاملة التصنيع.
وتأتي هذه المطالب نتيجة اعتماد مصر على استيراد 95% من المواد الخام من الخارج، خاصة من الهند والصين، وهو ما يجعل القطاع شديد الحساسية لتقلبات أسعار الصرف وتكاليف الشحن والتأمين التي ارتفعت بسبب التوترات الإقليمية.
تحذيرات من "تكرار أزمة 2022"
أعرب رئيس المركز عن مخاوفه من تكرار الأزمة العنيفة التي شهدها سوق الدواء في عامي 2022 و2023 نتيجة تغير أسعار الصرف.
ونبه إلى أن رفع الأسعار سيؤثر بشكل مباشر على عشرات الملايين من المواطنين غير المشمولين بمظلة التأمين الصحي، والذين يمثلون نحو 32% من الشعب المصري، ومن بينهم العمالة غير المنتظمة والمرأة المعيلة.
كما حذر فؤاد من ظاهرة "تخزين الدواء" التي تتبع عادةً المطالبات برفع الأسعار، حيث يعمد البعض إلى إخفاء السلع الدوائية لبيعها بالأسعار الجديدة، مما قد يفتح الباب لظهور سوق سوداء.
الحلول المقترحة
أكد فؤاد أن المعلومات المتاحة تشير إلى رفض الحكومة المصرية حالياً مناقشة ملف زيادة الأسعار.
وطالب المركز بضرورة تدخل هيئة الدواء المصرية لضبط السوق من خلال:
مراجعة المخزون الاستراتيجي الحقيقي للمواد الخام لدى الشركات.
دعم شركات قطاع الأعمال العام المملوكة للدولة لتقوم بدورها في توفير الأدوية الحيوية، كما حدث في أزمة كورونا.
الإسراع في تنفيذ مشروع "التتبع الدوائي" الذي سيساهم في القضاء على الأدوية المزيفة والسوق السوداء.
وأشار إلى أن سوق الدواء في مصر "مربح جداً"، حيث بلغت مبيعاته العام الماضي نحو 4 مليار دولار، مؤكداً أن الشركات لا ينبغي أن تلجأ لطلب الزيادة مع أول بوادر أزمة اقتصادية على حساب المواطن البسيط.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض
