رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

سرقة النفط تُحدث فجوة بمليارات الدولارات في اقتصاد غرب تكساس

صورة تعبيرية لعملية
صورة تعبيرية لعملية سرقة للنفط من شاحنة وخزانات نفطية

 تتزايد عمليات سرقة النفط الخام في غرب تكساس، خصوصًا داخل حوض بيرميان، ما يؤدي إلى خسائر مالية ضخمة تُقدّر بمليارات الدولارات سنويًا، في ظل ارتفاع أسعار النفط عالميًا واقترابها من 100 دولار للبرميل. وكانت الظاهرة موجودة بالفعل عندما كان سعر البرميل عند 65 دولارًا، لكنها تتجه للتفاقم مع صعود الأسعار، ما يثير قلق السلطات من تداعيات أكبر خلال الفترة المقبلة.

 وتبرز مقاطعة مارتن كأحد أكثر المناطق تضررًا، حيث تختفي كميات من النفط بشكل أسبوعي، إلى جانب سرقة معدات مثل الأسلاك النحاسية والمقطورات، ويُقدّر أن نحو 500 برميل يتم سرقتها أسبوعيًا في هذه المنطقة فقط، ما كان يمثل خسائر سنوية بنحو 1.7 مليون دولار وفق أسعار العام الماضي، مع توقعات بارتفاع هذه القيمة حاليًا.

 

 ولا تقتصر الظاهرة على منطقة واحدة، إذ تتكرر في عشرات المقاطعات داخل حوض بيرميان، أكبر مناطق إنتاج النفط الصخري في العالم، حيث باتت سرقة النفط أكثر انتشارًا وتنظيمًا. وغالبًا ما يتم تصريف النفط المسروق عبر إدخاله في سلاسل الإمداد المحلية أو تهريبه إلى خارج البلاد.

 

 وأظهرت بيانات أن أكثر من 40% من مسؤولي شركات النفط تعرضوا لعمليات سرقة خلال العام الماضي، بينما ارتفعت أعداد القضايا المرتبطة بسرقة منتجات النفط مقارنة بمستوياتها قبل سنوات. وتُقدّر بعض الجهات حجم السرقات بنحو مليار دولار سنويًا، فيما تشير تقديرات أخرى إلى أنها قد تصل إلى ملياري دولار أو أكثر.

 

 وتطورت أساليب السرقة بشكل ملحوظ، حيث لم تعد تقتصر على سرقة المعدات، بل أصبحت تشمل سحب النفط مباشرة من الخزانات باستخدام شاحنات مخصصة، وأحيانًا عبر انتحال صفة شركات تعمل في نقل المخلفات النفطية. كما ينفذ بعض الجناة عملياتهم في وضح النهار، مستغلين كثافة حركة الشاحنات في الحقول للاندماج دون إثارة الشبهات.

 

 ويرجع خبراء تصاعد هذه الظاهرة إلى عدة عوامل، من بينها زيادة إنتاج النفط بشكل كبير خلال السنوات الماضية، إلى جانب تراجع فرص العمل في القطاع، ما يدفع البعض إلى اللجوء لهذه الأنشطة غير القانونية. كما تسهم الطبيعة الجغرافية للمنطقة، التي تتسم باتساعها وقلة سكانها، في صعوبة مراقبة الحقول النفطية بشكل فعال.

 

 وفي محاولة للحد من هذه الظاهرة، بدأت السلطات في تكساس ونيو مكسيكو اتخاذ إجراءات تشمل سن تشريعات جديدة وتشكيل فرق عمل متخصصة، إلى جانب تدخل الجهات الفيدرالية مثل مكتب التحقيقات الفيدرالي. ومع ذلك، لا تزال التحديات قائمة، خاصة في ظل محدودية الموارد لدى أجهزة إنفاذ القانون المحلية مقارنة بحجم المشكلة.