رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

الأسواق تشتعل .. روسيا تفرض حظرًا على صادرات النفط وسط ترقب عالمى

بوابة الوفد الإلكترونية

أعلنت الحكومة الروسية أمس عن فرض حظر شامل على صادرات النفط الخام ابتداءً من الأول من أبريل المقبل، فى خطوة مفاجئة هزت أسواق الطاقة العالمية، وعلى الفور سجلت العقود الآجلة للنفط قفزة حادة تجاوزت خمسة دولارات للبرميل فى غضون دقائق من انتشار الخبر، ما يعكس حساسية السوق المفرطة تجاه أى اضطراب محتمل فى إمدادات أحد أكبر منتجى النفط فى العالم.
وصدرت توجيهات رئاسية بحظر صادرات النفط اعتباراً من بداية الشهر المقبل، دون أن يوضح الإعلان الرسمى المدة الزمنية للحظر أو ما إذا كان يشمل جميع المشتقات النفطية أم يقتصر على الخام فقط، جاء هذا القرار فى وقت تواجه فيه موسكو عقوبات شديدة، لذا يعد هذا القرار استخداماً مباشراً لسلاح الطاقة كأداة جيوسياسية واقتصادية، ما أدى إلى إثارة حالة من الترقب الحذر فى الأسواق.
وفور تداول الأنباء عن قرار الكرملين، قفزت العقود الآجلة لخام برنت القياسى تسليم يونيو بنحو 5.2 دولار لتتجاوز حاجز 88 دولاراً للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكى (WTI) بمقدار مماثل ليصل إلى نحو 84 دولاراً، ويرجع هذا الارتفاع الحاد إلى مخاوف المتعاملين من انقطاع الإمدادات الروسية التى تبلغ نحو 4 إلى 5 ملايين برميل يومياً من الخام والمنتجات المكررة فى الأسواق العالمية.
ويمثل القرار الروسى منعطفاً حاسماً فى معادلة العرض والطلب العالمية، ويرى محللون أن هذا الحظر، سيزيد من أزمة تفاقم العجز فى الإمدادات الذى تعانى منه الأسواق حالياً، خاصة مع استمرار تخفيضات تحالف «أوبك».
وأوضح محللون اقتصاديون بعض السيناريوهات المترتبة عن هذا الحظر، ففى حالة أن يتحول الحظر بشكل دائم سيدفع الأسعار لتجاوز حاجز 100 دولار للبرميل فى الأسابيع المقبلة، إضافة إلى أن توقيت هذا القرار يعد ورقة ضغط روسية لتحقيق مكاسب سياسية أو اقتصادية، كما أن توجيه صادرات روسيا إلى أسواق بديلة كالصين والهند بخصومات كبيرة، يمنحها القدرة فى التحكم فى تسعير جزء من صادراتها، لكن القيود اللوجستية وعقوبات التأمين والتمويل قد تحد من تحقيق ذلك بالكامل خلال المهلة القصيرة.
كما يعد هذا القرار ضغطاً جديداً على الاقتصادات المستوردة للطاقة، خاصة فى أوروبا التى خفّضت بالفعل اعتمادها على النفط الروسى لكنها لا تزال تعانى من تضخم مرتفع، ودخلت الصين والهند، كأكبر مشترٍ للنفط الروسى حالياً، فى مفاوضات مكثفة للحصول على حصص إضافية بخصومات تعكس ارتفاع أقساط التأمين وتكاليف النقل، لكن من غير المتوقع أن تُسد الفجوة بالكامل قبل انقضاء المهلة المحددة.