إعادة تحديد أهداف الحرب ضد إيران بعد رهانات التغيير السياسي السريع
استعرضت قناة القاهرة الإخبارية، في تقرير لها، تحولًا نوعيًا حادًا في الاستراتيجية الإسرائيلية، يكشف عن إعادة صياغة عميقة لأهداف الحرب ضد إيران، بعد تآكل رهانات التغيير السياسي السريع، بما يعكس هشاشة التقديرات السابقة بشأن إمكانية إسقاط النظام الإيراني عبر الضربات العسكرية.
استهداف بنية الحكم في طهران
وأوضح التقرير، أن هناك انتقالًا واضحًا في طبيعة الضربات الإسرائيلية، من استهداف بنية الحكم في طهران إلى تركيز محسوب على شل القدرات العسكرية والصناعية، في ظل تراجع التوقعات بإمكانية حدوث انتفاضة داخلية، أو تحقيق تغيير سياسي سريع من خلال العمليات الجوية.
وأشار إلى أن الضربات الحالية تستهدف منشآت إنتاج الصواريخ والأسلحة ومراكز الأبحاث العسكرية، بهدف تقويض قدرة طهران على إعادة بناء قوتها، وفرض كلفة طويلة الأمد، في وقت تتزايد فيه القناعة بأن هامش الوقت المتاح للعمل العسكري قد يكون محدودًا.
وأكد التقرير أن التقديرات العسكرية تشير إلى أن الأضرار التي لحقت بإيران كبيرة لكنها غير حاسمة، إذ لا تزال تحتفظ بقدرات أساسية، مع استمرار رفضها تقديم تنازلات في ملفها النووي أو الصاروخي، ما يعزز من تعقيد المشهد.
ولفت إلى أن التحذيرات الاستراتيجية تبرز مخاطر إنهاء الحرب دون تغيير جذري في موازين القوى، في ظل توقعات بتحرك أمريكي لاحتواء التصعيد خلال أسابيع، وهو ما قد يمنح طهران فرصة لاستعادة قدراتها تدريجيًا.
واختتم التقرير بأن المرحلة الحالية تعكس نمط "حرب استنزاف" محسوبة، تركز على تقليص التهديد الإيراني طويل الأمد، بدلًا من السعي لتحقيق حسم سياسي سريع.
المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة: من المبكر تقييم نتائج الوساطة لكن الاتصالات مستمرة لاحتواء الأزمة
قال فرحان حق نائب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، إن تقييم نتائج الجهود الدبلوماسية الجارية لا يزال مبكرًا في هذه المرحلة، مشيرًا إلى أن الأمم المتحدة تواصل حث جميع الأطراف على الانخراط في مباحثات جادة تهدف إلى احتواء التصعيد والحد من تداعياته.
وأضاف حق، خلال مداخلة هاتفية على شاشة "القاهرة الإخبارية"، من تقديم الإعلامية إيمان الحويزي، أن الأمين العام أنطونيو غوتيريش أجرى اتصالات موسعة مع عدد من المسؤولين الدوليين، من بينهم وزير الخارجية المصري ووزير الخارجية الباكستاني، ضمن تحركات تستهدف دفع مسار الوساطة وتعزيز فرص الوصول إلى تفاهمات بين الأطراف المعنية.
وأكد أن هذه الاتصالات لا تقتصر على طرف بعينه، بل تشمل مختلف الأطراف ذات الصلة بالأزمة، بما في ذلك إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، لافتًا إلى أن الأمم المتحدة منفتحة على التواصل مع أي دولة قادرة على لعب دور محوري في دعم جهود التهدئة.
وأشار إلى أن الهدف الأساسي في الوقت الراهن يتمثل في توسيع دائرة الاتصالات الدبلوماسية وتهيئة المناخ المناسب لإطلاق مفاوضات حقيقية، بما يسهم في احتواء الأزمة ومنع اتساع نطاقها في المرحلة المقبلة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض