(خاص) حسناء جلال عبد السلام.. ترملت شابة فصنعت أبطالًا: قصة أم تكتب معنى الصبر
في لفتة تقديرية لدور الأم المصرية وصمودها، كرمت وزارة التضامن الاجتماعي ضمن احتفاليتها بالأمهات المثاليات السيدة حسناء جلال عبد السلام سليمان من محافظة أسيوط تقديرًا لمسيرتها الاستثنائية في تربية أبنائها وتحديها للظروف الصعبة التي واجهتها بمفردها.

الأم المثالية عن محافظة أسيوط: تكريم الرئيس تتويجًا لرحلة طويلة من الكفاح بدأت عام 2005
لم يكن هذا التكريم وليد لحظة، بل جاء تتويجًا لرحلة طويلة من الكفاح بدأت عام 2005، حين فقدت زوجها في حادث مفاجئ، وهي في سن الحادية والثلاثين، وأم لطفلين وحامل بطفلها الثالث.
تروي الأم في حواراها مع “ الوفد” أن زوجها كان يعمل مهندسًا حرًا، ولم يترك وراءه مصدر دخل ثابت، لتجد نفسها مسؤولة عن ثلاثة أبناء بدخل محدود، حيث كانت تعمل مدرسة براتب بسيط لم يكن يتجاوز 250 جنيهًا، إلى جانب معاش ضئيل من التأمينات وكان 95 جنيهًا فقط.
الأم المثالية حسناء جلال: قررت أن أجعل أبنائي مشروع حياتي رغم قسوة الظروف
ورغم قسوة الظروف، قررت أن تجعل أبناءها مشروع حياتها، فكانت لهم الأم والأب والمعلم والصديق، تتابع أدق تفاصيل حياتهم، وتحرص على تربيتهم على الأخلاق والعلم ، كما أكدت أن الدعم النفسي من أسرتها وأهل زوجها وأصدقائها كان له أثر كبير في استمرارها، ومنحها القوة لتكمل الطريق.
وبعد سنوات من الصبر، بدأت ثمار تعبها تظهر بوضوح حيث حصل ابنها الأكبر على 95% في الثانوية العامة، وكان الأول على مدرسته، ثم تبعه شقيقه بنسبة 97.5% محققًا نفس التفوق.
واليوم، أصبح الابن الأكبر مدرسًا للغة الألمانية، بينما يعمل الثاني ضابطًا مهندسًا في القوات المسلحة، فيما يواصل الابن الأصغر دراسته بكلية الحقوق.
وتؤكد الأم أن لحظة نجاح ابنها الأكبر كانت نقطة التحول الأهم في حياتها، حيث شعرت بأن تعبها لم يذهب سدى، وأن سنوات الصبر بدأت تؤتي ثمارها.
وفي رسالة منها لكل أم، شددت على أهمية اعتبار الأبناء مشروع الحياة الحقيقي، والحرص على تربيتهم تربية متوازنة تجمع بين الحب والحزم، مع القرب من الله كأساس لكل نجاح.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض