رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

موسكو: دعم طهران بالمُسيرات كذب

بوابة الوفد الإلكترونية

نفت روسيا بشكل قاطع أمس ما ورد فى تقرير صحفى أمريكى تناول تقديمها دعمًا استخباراتيًا وعسكريًا لإيران، فى وقت تتزايد فيه الاتهامات الغربية لروسيا بتعزيز تعاونها مع طهران، ما يثير مخاوف من اتساع رقعة الصراع وتعقيد موازين القوى فى المنطقة.

ووصف الكرملين التقرير الذى نشرته صحيفة «وول ستريت جورنال» الأمريكية بشأن مشاركة روسيا صور أقمار صناعية وتقنيات طائرات مسيّرة متطورة مع إيران، بأنه «أخبار كاذبة».

وصرح المتحدث باسم الكرملين، بأن ما ورد فى التقرير «لا أساس له من الصحة»، رافضاً الاتهامات التى تشير إلى دعم موسكو لطهران فى عملياتها العسكرية.

جاء ذلك، بعدما نقلت الصحيفة الأمريكية، عن مصادر مطلعة أن روسيا وسّعت نطاق تعاونها العسكرى والاستخباراتى مع إيران، حيث زودتها بصور أقمار صناعية وتقنيات محسّنة للطائرات المسيّرة، بهدف تعزيز قدرتها على استهداف القوات الأمريكية فى المنطقة، وشمل هذا الدعم مكونات لطائرات «شاهد» المعدلة، والتى تتيح تحسين أنظمة الاتصال والملاحة ودقة الاستهداف، كما قدمت موسكو إرشادات تكتيكية مستندة إلى خبرتها فى الحرب الأوكرانية، بما فى ذلك تحديد عدد الطائرات المستخدمة فى الهجمات وارتفاعات التحليق المناسبة.

وأشارت الصحيفة إلى أن روسيا زودت إيران أيضاً بمعلومات حول مواقع القوات الأمريكية وحلفائها فى الشرق الأوسط، بالإضافة إلى صور أقمار صناعية مباشرة، ما يعزز من دقة الضربات وتقييم الأضرار بعد تنفيذها.

وفى هذا السياق، قال الباحث جيم لامسون، المتخصص فى الشئون العسكرية الإيرانية، إن توفير صور دقيقة تتضمن تفاصيل عن الطائرات والمواقع العسكرية وأنظمة الدفاع الجوى يمكن أن يمنح إيران ميزة كبيرة فى عملياتها.

كما أشار التقرير إلى أن الهجمات الإيرانية الأخيرة فى منطقة الخليج أظهرت تحسناً ملحوظاً فى دقة الاستهداف، حيث ركزت على أنظمة الرادار ومراكز القيادة والسيطرة، باستخدام تكتيك يعتمد على إغراق الدفاعات الجوية بالطائرات المسيّرة قبل تنفيذ ضربات صاروخية، وهو أسلوب يشبه ما تستخدمه روسيا فى أوكرانيا.

وأكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض أن أى دعم خارجى لم يؤثر على فعالية العمليات العسكرية الأمريكية، مشيرة إلى أن الجيش الأمريكى نفذ أكثر من 7 آلاف ضربة، ودمر أكثر من 100 قطعة بحرية إيرانية، ما أدى إلى تراجع الهجمات الصاروخية بنسبة 90% وهجمات الطائرات المسيّرة بنسبة 95%.

وتسلط هذه التطورات الضوء على تعقيد المشهد الجيوسياسى، فى وقت تتداخل فيه المصالح الدولية والإقليمية، وسط مخاوف من أن يؤدى أى تعاون عسكرى أو استخباراتى إضافى إلى إطالة أمد الصراع وتوسيع نطاقه.