رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

خيارات الضربة القاضية

البيت األبيض بني حصار «خرج» والسيطرة على «هرمز» وسيناريو اليورانيوم

بوابة الوفد الإلكترونية

تصاعدت التوترات خلف الأبواب المغلقة عندما قدم مسئولو الدفاع والاستخبارات إحاطة لبعض المشرعين حول الحرب فى إيران، حيث أعرب الجمهوريون والديمقراطيون عن إحباطهم من عدم وضوح المعلومات حول استراتيجية الرئيس دونالد ترامب، وفقًا لأربعة مسئولين فى الكونجرس حضروا الإحاطة ومشرع تم إطلاعه عليها لاحقًا كما نقلت «إن بى سى نيوز». وتنخرط إدارة ترامب فى جهد دبلوماسى لمحاولة إنهاء الحرب، وترسل المزيد من القوات إلى الشرق الأوسط، بينما يدرس ترامب ما إذا كان سينشر قوات أمريكية على الأرض. 

ووصف مسئولون ومصادر مطلعة على المناقشات الداخلية أربعة خيارات رئيسية «للضربة القاضية» يمكن أن يختارها ترامب بحسب أكسيوس ومنها غزو أو حصار جزيرة خرج، مركز تصدير النفط الرئيسى لإيران بجانب جزيرة «خرج» التى تساعد إيران على ترسيخ سيطرتها على مضيق هرمز. يضم هذا الموقع الاستراتيجى ملاجئ إيرانية، وزوارق هجومية قادرة على تفجير سفن الشحن، ورادارات ترصد التحركات فى المضيق.

وضمن الخطة الاستيلاء على جزيرة أبوموسى الاستراتيجية وجزيرتين أصغر حجماً، تقعان بالقرب من المدخل الغربى للمضيق وتسيطر عليهما إيران ولكن تطالب بهما الإمارات العربية المتحدة أيضاً. بجانب منع أو مصادرة السفن التى تصدر النفط الإيرانى على الجانب الشرقى من مضيق هرمز.

كما نشرت صحيفة التليجراف الأهداف الرئيسية للهجوم البرى وسيناريوهات السيطرة عليها، كما يعكس نشر الفرقة 82 المحمولة جوًا استعدادًا أمريكيًا لتصعيد عسكرى قد يتجاوز الضربات الجوية إلى تدخل برى محدود، لكنه حاسم ومع ذلك تبقى كل هذه السيناريوهات محفوفة بمخاطر كبيرة قد تدفع المنطقة نحو مواجهة أوسع يصعب احتواؤها.

ويبرز مضيق هرمز كأحد أهم الأهداف المحتملة للعمل العسكرى، حيث يمر عبره نحو 20 فى المئة من إمدادات النفط العالمية وقد تسببت إيران ووكلاؤها فى اضطراب كبير بعد زرع ألغام ومنع بعض السفن من العبور ما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط إلى أكثر من 100 دولار للبرميل.

وتعتمد طهران فى سيطرتها على هذا الممر الحيوى على جزيرة قشم التى تطل على أضيق نقطة فى المضيق، وقد تحولت هذه الجزيرة إلى قاعدة عسكرية ضخمة بعد أن كانت وجهة سياحية.

وتضم الجزيرة ما يعرف بمدينة صواريخ تحت الأرض وهى شبكة أنفاق عميقة مخبأة تحت كهوف الملح وغابات المانجروف ويعتقد أنها تحتوى على مخزون كبير من الأسلحة بينها صواريخ مضادة للسفن تستخدم لتهديد الملاحة الدولية.

وتشير التقديرات إلى أن هذه الأنفاق تقع على عمق قد يصل إلى نحو 1600 قدم ما يجعلها محصنة إلى حد كبير ضد الأسلحة التقليدية، كما تستخدم إيران موانئ صغيرة منتشرة على طول الساحل لإطلاق زوارق هجومية وطائرات مسيرة.

وفى هذا السياق، يمكن استدعاء الفرقة 82 لتنفيذ عملية إنزال جوى تستهدف مواقع عسكرية رئيسية على الجزيرة أو شن غارات مباشرة على شبكة الأنفاق لتقويض القدرة الصاروخية الإيرانية.

لكن هذه العملية تتطلب أولًا تمهيدًا جويًا ضخمًا باستخدام قنابل دقيقة تطلقها طائرات شبح مثل إف 35 إلى جانب دعم نارى من مروحيات أباتشى وطائرات أيه 10 وورثوغ التى استخدمت بالفعل فى المنطقة لاستهداف الزوارق السريعة، وبالتوازى يمكن لقوات المارينز تنفيذ هجوم برمائى للسيطرة على الموانئ المحيطة بالجزيرة، حيث قد يصل إجمالى القوات المشاركة إلى أكثر من 6000 جندى أمريكى فى عملية معقدة لكنها شديدة الخطورة وقد تكون مكلفة بشريًا بشكل كبير.

خيار آخر مطروح يتمثل فى استهداف جزيرة خرج الواقعة على بعد نحو 300 ميل شمال قشم داخل الخليج العربى والتى تعد المركز الرئيسى لتصدير النفط الإيرانى، حيث تمر عبرها معظم صادرات البلاد من الخام. وهناك تمليح إلى إمكانية السيطرة على الجزيرة كوسيلة لفرض ضغط اقتصادى هائل على إيران.

وفى هذا السيناريو يمكن لقوات الفرقة 82 تنفيذ إنزال جوى لتأمين مطار الجزيرة فى شمالها الغربى ومنح القوات الأمريكية موطئ قدم يسمح بوصول تعزيزات إضافية.

غير أن التحدى الأكبر يتمثل فى عبور السفن الحربية الأمريكية عبر مضيق هرمز الذى قد يتحول إلى نقطة استهداف مباشرة للصواريخ والطائرات المسيرة الإيرانية، ما يجعل العملية محفوفة بمخاطر كبيرة.

وحذر خبراء عسكريون من أن السفن ستضطر للمرور عبر نقطة اختناق ضيقة ما يجعلها هدفًا ثمينًا لأى هجوم إيرانى باستخدام صواريخ مضادة للسفن.

أما السيناريو الأكثر حساسية وخطورة فهو تنفيذ عملية عسكرية داخل عمق إيران للسيطرة على مخزون اليورانيوم المخصب الذى يعد أساس البرنامج النووى الإيرانى.

وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت عن أنها دمرت قدرة إيران على إنتاج هذه المواد خلال ضربات استهدفت منشآت نطنز وفوردو فى يونيو 2025 لكن تقارير تشير إلى أن طهران تعمل حاليًا على إنشاء مواقع تخصيب جديدة. ومن بين هذه المواقع موقع بيك آكس قرب نطنز فى جبال زاجروس إضافة إلى موقع آخر فى أصفهان.

ويتطلب تنفيذ عملية من هذا النوع نقل قوات المظليين جوًا إلى عمق مئات الأميال داخل إيران فى مهمة شديدة التعقيد مع احتمالات فشل مرتفعة للغاية.

ويقدر أن مخزون اليورانيوم قد يصل وزنه إلى نحو 1000 رطل ما يزيد من صعوبة نقله وتأمينه فى ظل بيئة معادية.

ويرى خبراء أن هذه العملية قد تكون عالية التكلفة البشرية دون ضمان تحقيق نتائج حاسمة خاصة إذا كانت المواقع محصنة أو تم نقل المواد النووية مسبقًا، لذلك يعتبر كثيرون أن تدمير هذه المواقع بضربات جوية قد يكون خيارًا أكثر واقعية من إرسال قوات برية للسيطرة عليها.